شناسه حدیث :  ۱۴۵۲۶۳

  |  

نشانی :  الإستبصار فيما اختلف من الأخبار  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۸۳  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلطَّهَارَةِ أَبْوَابُ تَطْهِيرِ اَلثِّيَابِ وَ اَلْبَدَنِ مِنَ اَلنَّجَاسَاتِ 109 - بَابُ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ فِيهِ نَجَاسَةٌ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ

معصوم :   مضمر

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ رُعَافٍ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مَنِيٍّ فَعَلَّمْتُ أَثَرَهُ إِلَى أَنْ أُصِيبَ لَهُ اَلْمَاءَ فَأَصَبْتُ وَ حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ وَ نَسِيتُ أَنَّ بِثَوْبِي شَيْئاً وَ صَلَّيْتُ ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ تُعِيدُ اَلصَّلاَةَ وَ تَغْسِلُهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ مَوْضِعَهُ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ فَطَلَبْتُهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّيْتُ وَجَدْتُهُ قَالَ تَغْسِلُهُ وَ تُعِيدُ اَلصَّلاَةَ قُلْتُ فَإِنْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ وَ لَمْ أَتَيَقَّنْ ذَلِكَ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً ثُمَّ صَلَّيْتُ فَرَأَيْتُ فِيهِ قَالَ تَغْسِلُهُ وَ لاَ تُعِيدُ اَلصَّلاَةَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّكَ كُنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِكَ ثُمَّ شَكَكْتَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْقُضَ اَلْيَقِينَ بِالشَّكِّ أَبَداً قُلْتُ فَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ وَ لَمْ أَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَأَغْسِلَهُ قَالَ تَغْسِلُ مِنْ ثَوْبِكَ اَلنَّاحِيَةَ اَلَّتِي تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهَا حَتَّى تَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِهِ قُلْتُ فَهَلْ عَلَيَّ إِنْ شَكَكْتُ فِي أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْءٌ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ فَقَالَ لاَ وَ لَكِنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُذْهِبَ اَلشَّكَّ اَلَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِكَ قُلْتُ فَإِنْ رَأَيْتُهُ فِي ثَوْبِي وَ أَنَا فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ تَنْقُضُ اَلصَّلاَةَ وَ تُعِيدُ إِذَا شَكَكْتَ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتَهُ وَ إِنْ لَمْ تَشُكَّ ثُمَّ رَأَيْتَهُ رَطْباً قَطَعْتَ وَ غَسَلْتَهُ ثُمَّ بَنَيْتَ عَلَى اَلصَّلاَةِ لِأَنَّكَ لاَ تَدْرِي لَعَلَّهُ شَيْءٌ أُوقِعَ عَلَيْكَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ تَنْقُضَ اَلْيَقِينَ بِالشَّكِّ .
زبان شرح:

کشف الأسرار ; ج ۳  ص ۴۷۶

قوله:(الحسين بن سعيد)(الحديث 641) صحيح. و لا يضرّ قطعها لما تكرّر من أنّ زرارة لا يروي عن غير امام،لمكان عدالته،مع أنّها متّصلة بأبي جعفر عليه السّلام في كتاب«علل الشرائع و الأحكام»[3]. و قال في«الحبل المتين»:و قول زرارة:«فإن ظننت أنّه الخ»و قوله عليه السّلام: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت» ربما استفيد منه أنّ ظنّ النجاسة لا يقوم مقام العلم و أنّ الظن قد يطلق عليه اسم الشكّ،و ليس بشيء،فإنّ قول زرارة:«فنظرت فلم أر شيئا»يعطي تغيير ذلك الظنّ بسبب عدم الرؤية شكّا.هذا كلامه(طاب ثراه)[1]. و لا يخفى ما فيه،فإنّ النظر و عدم الرؤية لا ينافيان العلم بوقوع النجاسة فضلا عن الظن،و أمّا قوله رحمه اللّه بالانقلاب:ففيه شائبة من المصادرة على المطلوب.و في قوله:«فهل عليّ الخ»دلالة على أنّ من شكّ في النجاسة لا يجب عليه النظر لاستعلام الحال حتّى يصير على يقين،و لو استعلم الحال نظرا إلى قوله عليه السّلام:«و لكنّك إنّما تريد الخ»و امتثالا لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»[2]كان حسنا. و قال شيخنا البهائي(طاب ثراه):و اعلم أنّ بعض الأصحاب جعل ما تضمّنه هذا الحديث من قول زرارة: «رأيته في ثوبى و أنا في الصلاة» و قوله عليه السّلام في جوابه: «تنقض الصلاة» دالاّ على أنّ من علم النجاسة في ثوبه ثمّ نسيها و رءاها في أثناء الصلاة،فإنّه يقطع الصلاة. و هو مبنيّ على أنّ هذا القول من زرارة مندرج تحت قوله في أوّل الحديث: «أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره إلى قوله:نسيت أنّ بثوبي شيئا»، و أنّ قوله عليه السّلام: «تنقض الصلاة» منقطع عن قوله: «و تعيد إذا شككت الخ» و هو كما ترى،فإن هذا القول من زرارة غير مندرج تحت كلامه ذلك و لا منخرط‍ في سلكه،و أنّ قوله عليه السّلام:«تنقض الصلاة»غير منقطع عن قوله: «و تعيد إذا شككت» بل هو مرتبط‍ به. و ظنّي أنّ هذا القول من زرارة إن جعل مرتبطا بما قبله فليجعل مرتبطا بقوله: «فهل عليّ إن شككت» فكأنّه قال إذا شككت قبل الصلاة في إصابته ثوبي ثمّ رأيته فيه و أنا في الصلاة فما الحكم؟فأجابه عليه السّلام بأنّه إذا سبق شكّ في موضع من الثوب أنّه أصابه نجاسة،ثمّ رأيتها و أنت في الصلاة فانقض و أعدها،و إن لم يكن سبق منك شكّ في إصابته النجاسة و كنت خالي الذهن من ذلك،ثمّ رأيته على وجه يحتمل تجدّده في ذلك الوقت قطعت الصلاة و غسلته ثمّ بنيت،و لعلّ بعض الشقوق الاخر المحتملة كان زرارة عالما بها،فلهذا سكت عن التعرّض لها(انتهى)[1].و هو تحقيق حسن لا غبار عليه.

divider