شناسه حدیث :  ۱۴۵۱۶۴

  |  

نشانی :  الإستبصار فيما اختلف من الأخبار  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۵۶  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلطَّهَارَةِ أَبْوَابُ اَلتَّيَمُّمِ 93 - بَابُ اَلتَّيَمُّمِ فِي اَلْأَرْضِ اَلْوَحِلَةِ وَ اَلطِّينِ وَ اَلْمَاءِ

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) یا امام صادق (علیه السلام)

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ رَجُلٌ دَخَلَ اَلْأَجَمَةَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ وَ فِيهَا طِينٌ مَا يَصْنَعُ قَالَ يَتَيَمَّمُ فَإِنَّهُ اَلصَّعِيدُ قُلْتُ فَإِنَّهُ رَاكِبٌ وَ لاَ يُمْكِنُهُ اَلنُّزُولُ مِنْ خَوْفٍ وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ قَالَ إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَ خَافَ فَوْتَ اَلْوَقْتِ فَلْيَتَيَمَّمْ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى اَللِّبْدِ وَ اَلْبَرْذَعَةِ وَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي .
زبان شرح:

إستقصاء الإعتبار ; ج ۳  ص ۲۴

فأما ما رواه سعد بن عبد اللّٰه،عن الحسن بن علي،عن أحمد ابن هلال،عن أحمد بن محمد،عن أبان بن عثمان،عن زرارة،عن أحدهما عليهما السلام قال،قلت:رجل دخل الأجَمَة ليس فيها ماء و فيها طين ما يصنع؟ قال:« يتيمّم،فإنّه الصعيد» قلت:فإنّه راكب و لا يمكنه النزول من خوف و ليس هو علىٰ وضوء؟ قال:« إن خاف علىٰ نفسه من سبع أو غيره و خاف فوت الوقت فليتيمّم يضرب بيده علىٰ اللبد و البرذعة و يتيمّم و يصلّي». فلا ينافي خبر أبي بصير و خبر رفاعة فإنّ فيهما:إذا لم تقدر علىٰ لبد أو سرج تنفضه تيمم بالطين،و قال في هذا الخبر أوّلاً:يتيمم بالطين،فإن لم يقدر علىٰ النزول للخوف تيمم من السرج لأنّ الوجه في الجمع بين الأخبار أنّه إذا كان في لبد السرج أو الثوب غبار يجب أن يتيمم منه و لا يتيمم من الطين،فإذا لم يكن في الثوب غبرة أوّلاً يتيمم بالطين،فإن خاف من النزول تيمّم من الثوب و إن لم يكن فيه غبار. و الذي يدل علىٰ أنّه إنّما يسوغ له التيمم باللبد و السرج إذا كان فيهما الغبار: ما رواه الحسين بن سعيد،عن حماد،عن حريز،عن زرارة قال:قلت لأبي جعفر عليه السلام:أ رأيت المواقف إن لم يكن علىٰ وضوء كيف يصنع و لا يقدر علىٰ النزول؟ قال:« تيمم من لبده و سرجه و مَعرفة دابّته فإنّ فيها غباراً و يصلّي». السند
في الأوّل:فيه أحمد بن هلال،و قد قدّمنا أنّ الشيخ ضعّفه في هذا الكتاب ،و حينئذ لا حاجة إلىٰ تعيين الحسن بن علي و إن كان في الظاهر أنّه ابن فضال،و أمّا أحمد بن محمد فهو ابن أبي نصر علىٰ ما يقتضيه الممارسة. و الثاني: لا ارتياب فيه بعد ملاحظة ما قدّمناه مكرّراً،غير أنّه ينبغي أن يعلم أنّ الشيخ في المشيخة لهذا الكتاب ذكر طريقه إلىٰ الحسين بن سعيد عن الشيخ المفيد،عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه،عن أبيه،عن سعد بن عبد اللّٰه،عن أحمد بن محمد.و عن الشيخ المفيد،عن شيخه عماد الدين أبي محمد جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه،عن أبيه،عن سعد،عن أحمد بن محمد . و قد روىٰ الشيخ الحديث في التهذيب عن المفيد،عن أحمد بن محمد،عن أبيه،عن الحسين بن الحسن بن أبان،عن الحسين بن سعيد .و هذا لا يضرّ بحال ما ذكره في المشيخة،لأنّ له طرقاً إلىٰ الرجل،و في المشيخة اقتصر علىٰ البعض،و الشيخ رحمه الله لم يلتفت إلىٰ صحّة الطريق،و لا إلىٰ العالي منه،اعتماداً علىٰ أنّ الأحاديث مأخوذة من كتب عليها المعوّل،و إنّما ذكر الأسانيد دفعاً لبعض الشبهات. المتن: في الأوّل ما قاله الشيخ فيه بعيد جدّاً،و احتمال التخيير في الجمع بين الأخبار لعلّه أولىٰ. و ما قد يقال:إنّ مفاد خبر زرارة كونه إذا خاف السبع أو فوت الوقت يتيمم علىٰ اللبد،و ظاهر المفهوم أنّه مع القدرة لا يجوز،و التخيير ينافي هذا. يمكن الجواب عنه بأن التخيير لا ينافي كون الأفضل الطين و يكون الشرط‍ لذلك. و ما ذكره الشيخ:من التيمم بالثوب و إن لم يكن فيه غبار.لا دليل عليه،فإن السابقة دل بعضها علىٰ النفض و هو يشعر بإرادة الغبار،و البعض الآخر و هو الساقط‍ منه المطلوب دل علىٰ الغبار،و لو فرض إطلاق البعض في النفض حمل علىٰ المقيّد بالغبار. و الرواية الثانية المذكورة من الشيخ للدلالة علىٰ أنّه إنّما يسوغ التيمم باللبد و السرج إذا كان فيهما الغبار،تنافي الجمع،علىٰ أنّ في دلالتها علىٰ الحصر نوع تأمّل،لكنه سهل الجواب،و لا يخفىٰ عدم دلالتها علىٰ أنّ التيمم باللبد إنّما يسوغ للضرورة،لأنّ التقييد من كلام السائل. و بهذا يندفع ما ذكره شيخنا قدس سره-:من أنّ الرواية تدل علىٰ جواز التيمم مع الضرورة،فلا يتم مطلوب القائل بجواز التيمم بالغبار مع وجود الطين . و ما قاله الشيخ:من دلالة خبر أبي بصير و خبر رفاعة.يؤيّد كونه ذكر الحديث مع الزيادة التي في التهذيب فكأنّها سقطت من النسخ التي رأيتها. بقي في المقام أُمور: الأوّل: في الرواية الأُولىٰ ما يقتضي أنّ الصعيد هو الطين،و هذا لا يخفىٰ ما فيه ظاهراً،و لعل المراد هو الطين من الصعيد،و قد يستبعد ذلك لكن مع ثبوت النص لا إشكال. الثاني: ما تضمنته الروايات في الباب اشتمل علىٰ الطين،و الأقوال المذكورة في المختلف وقع التعبير فيها بالوَحل ،فكأنّ الحكم واحد علىٰ ما فهمه الأصحاب،و ربما يظن المغايرة.و في القاموس:الوحل:الطين ترتطم فيه الدواب .و هذا ظاهره أنّه غير الطين،نعم في الصحاح:الوحل بسكون الحاء و فتحها:الطين الرقيق . الثالث: ظاهر الرواية الأخيرة أنّ مجرّد وجود الغبار في المذكورين كاف في صحّة التيمّم،و لعل إطلاقه يقيد بما تضمن النفض،فليتأمّل.

divider

کشف الأسرار ; ج ۳  ص ۳۵۷

قوله:(سعد)(الحديث 540) ضعيف[2]. و يستفاد منها تقديم الطين على غبار الثوب و اللبد،و هو خلاف المشهور.و هي مع ضعف سندها يجوز حملها على طين لا يلزق باليد فإنّه مقدّم على الغبار. و قال في«المنتهى»:هذه الرواية غير منافية للمشهور من تقديم الغبار و التراب على الثوب و اللبد،لأنّه لم يتعرّض لنفي التراب بل لنفي الماء،و هو لا يستلزم ذلك و لا قوله:«و فيها طين»أيضا[1]. و هو كما ترى فإنّ حاصله أنّ التيمّم إنّما وقع في التراب لا في الطين.و قوله عليه السّلام :«فإنّه الصعيد»صريح في خلافه فإنّ الضمير فيه راجع إلى الطين،و هو مؤيّد لقول «القاموس»السابق في تفسير الصعيد[2]. و كذا الجواب بأنّ قوله:«قلت الخ»سؤال آخر لا دخل له في السؤال الأوّل[3].و كذا ما ذكره(طاب ثراه)في وجه الجمع،لأنّ ظاهر الخبر جواز التيمّم بالطين مع وجود الغبار. و قوله عليه السّلام: «يضرب يده إلى آخره» يجوز أن يكون هذا الضرب لأجل إخراج الغبار لا للتيمّم بقرينة قوله: «و يتيمّم» ،و يدلّ عليه حديث أبي بصير السابق[1].فيدلّ حينئذ على ما قاله شيخنا الشيخ علي رحمه اللّه من أنّ كيفيّة التيمّم بالثوب و نحوه هو أن ينفضه حتّى يعلوه الغبار[2]. و قيل هو الضرب على ما كان فيه غبار[3]كما هو مدلول أكثر الأخبار.و حينئذ فقوله هنا:«يضرب بيده»المراد به الضرب للتيمّم،و يكون قوله:«و يتيمّم»من باب عطف الكلّ على جزئه.

divider