شناسه حدیث :  ۱۴۴۲۲۵

  |  

نشانی :  الوافي  ,  جلد۲۶  ,  صفحه۸۹  

عنوان باب :   الجزء السادس و العشرون [كتاب الروضة] أبواب الخطب و الرسائل باب رسالة أبي جعفر عليه السلام إلى سعد الخير [1]

معصوم :   امام جواد (علیه السلام)

۲۵۳۷۶-۱ ( الكافي -۵۲:۸ رقم ۱۶) محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن بزيع ، عن عمه حمزة و الحسين بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّٰه ، عن يزيد بن عبد اللّٰه ، عمن حدثه قال: كتب أبو جعفر عليه السلام إلى سعد الخير "بسم اللّٰه الرحمن الرحيم أما بعد: فإني أوصيك بتقوى اللّٰه فإن فيها السلامة من التلف و الغنيمة في المنقلب، إن اللّٰه تعالى يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله، و يجلي بالتقوى عنه عماه و جهله، و بالتقوى نجا نوح و من معه في السفينة و صالح و من معه من الصاعقة، و بالتقوى فاز الصابرون و نجت تلك العصب من المهالك، و لهم إخوان على تلك الطريقة، يلتمسون تلك الفضيلة، نبذوا طغيانهم من الالتذاذ بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات، حمدوا ربهم ما رزقهم و هو أهل الحمد، و ذموا أنفسهم على ما فرطوا و هم أهل الذم، و علموا أن اللّٰه تعالى الحليم العليم إنما غضبه على من لم يقبل منه رضاه، و إنما يمنع من لم يقبل منه عطاه و إنما يضل من لم يقبل منه هداه. ثم أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل الحسنات، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع و لم يمنع دعاء عباده، فلعن اللّٰه الذين يكتمون ما أنزل اللّٰه و كتب على نفسه الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقا و عدلا، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه و ذلك من علم اليقين و علم التقوى و كل أمة قد رفع اللّٰه عنهم علم الكتاب حين نبذوه و ولاهم عدوهم حين تولوه، و كان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه و حرفوا حدوده، فهم يروونه و لا يرعونه، و الجهال يعجبهم حفظهم للرواية، و العلماء يحزنهم تركهم للرعاية، و كان من نبذهم الكتاب أن ولوه الذين لا يعلمون، فأوردوهم الهوى، و أصدروهم إلى الردى، و غيروا عرى الدين، ثم ورثوه في السفه و الصبا. فالأمة يصدرون عن أمر الناس بعد أمر اللّٰه تعالى و عليه يردون، فبئس للظالمين بدلا و ولاية الناس بعد ولاية اللّٰه و ثواب الناس بعد ثواب اللّٰه و رضاء الناس بعد رضاء اللّٰه فأصبحت الأمة كذلك و فيهم المجتهدون في العبادة على تلك الضلالة معجبون مفتونون، فعبادتهم فتنة لهم، و لمن اقتدى بهم، و قد كان في الرسل ذكري للعابدين، إن النبي من الأنبياء كان مستكمل الطاعة، ثم عصى اللّٰه تعالى في الباب الواحد فيخرج به من الجنة ، و بنبذه في بطن الحوت، ثم لا ينجيه إلا الاعتراف و التوبة، فاعرف أشباه الأحبار و الرهبان الذين ساروا بكتمان الكتاب و تحريفه فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين. ثم اعرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا حروف الكتاب و حرفوا حدوده فهم مع السادة و الكثرة فإذا تفرقت قادة الأهواء كانوا مع أكثرهم دنيا و ذلك مبلغهم من العلم، لا يزالون كذلك في طمع و طبع، فلا تزال تسمع صوت إبليس على ألسنتهم بباطل كثير، يصبر منهم العلماء على الأذى و التصنيف، و يعيبون على العلماء بالتكليف، و العلماء في أنفسهم خانة إن كتموا النصيحة، إن رأوا تائها ضالا لا يهدونه، أو ميتا لا يحيونه، فبئس ما يصنعون لأن اللّٰه تعالى أخذ عليهم الميثاق في الكتاب أن يأمروا بالمعروف و بما أمروا به و أن ينهوا عما نهوا عنه، و أن يتعاونوا على البر و التقوى، و لا يتعاونوا على الإثم و العدوان. فالعلماء من الجهال في جهد و جهاد إن وعظت قالوا: طغت، و إن علموا الحق الذي تركوا قالوا: خالفت، و إن اعتزلوهم قالوا: فارقت، و إن قالوا: هاتوا برهانكم على ما تحدثون قالوا: نافقت، و إن أطاعوهم قالوا عصيت اللّٰه تعالى فهلك جهال فيما لا يعلمون، أميون فيما يتلون يصدقون بالكتاب عند التعريف و يكذبون به عند التحريف، فلا ينكرون، [أولئك] أشباه الأحبار و الرهبان قادة في الهوى، سادة في الردي، و آخرون منهم جلوس بين الضلالة و الهدى، لا يعرفون إحدى الطائفتين من الأخرى، يقولون ما كان الناس يعرفون هذا، و لا يدرون ما هو فصدقوا تركهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم على البيضاء ليلها من نهارها، لم يظهر فيهم بدعة، و لم يبدل فيهم سنة، لا خلاف عندهم و لا اختلاف، فلما غشي الناس ظلمة خطاياهم، صاروا إمامين داع إلى اللّٰه تعالى و داع إلى النار ، فعند ذلك نطق الشيطان فعلا صوته على لسان أوليائه، و كثر خيله و رجله، و شارك في المال و الولد من أشركه، فعمل بالبدعة، و ترك الكتاب و السنة، و نطق أولياء اللّٰه بالحجة، و أخذوا بالكتاب و الحكمة، فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق و أهل الباطل و تخاذل و تهاون أهل الهدى و تعاون أهل الضلالة حتى كانت هي الجماعة مع فلان و أشباهه فاعرف هذا الصنف و صنف آخر فأبصرهم رأي العين نجباء و ألزمهم حتى ترد أهلك، فإن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم و أهليهم ألا ذلك هو الخسران المبين". إلى هاهنا رواية الحسين . و في رواية محمد بن يحيى زيادة: "لهم علم بالطريق فإن كان دونهم بلاء فلا ينظر إليهم و إن كان دونهم عسف من أهل العسف و خسف و دونهم بلايا تنقضي، ثم تصير إلى رخاء ثم اعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض و لو لا أن تذهب بك الظنون عني لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها و لنشرت لك أشياء من الحق كتمتها و لكني أتقيك و أستبقيك و ليس الحليم الذي لا يتقي أحدا في مكان التقوى و الحلم لباس العالم فلا يعرين منه و السلام".

هیچ ترجمه ای وجود ندارد