شناسه حدیث :  ۱۱۹۲۵۳

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۳۶۴  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى اَلْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَل َّ: «وَ مٰا تُغْنِي اَلْآيٰاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاٰ يُؤْمِنُونَ » قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهَا فَأَتَى بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ فَلَقِيَ مَنْ لَقِيَ مِنْ إِخْوَانِهِ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثَ أَصْحَابَهُ أَنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتُ مِنَ اَللَّيْلَةِ وَ قَدْ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهَا وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لِأَبِي سُفْيَانَ عَلَى مَاءٍ لِبَنِي فُلاَنٍ وَ قَدْ أَضَلُّوا جَمَلاً لَهُمْ أَحْمَرَ وَ قَدْ هَمَّ اَلْقَوْمُ فِي طَلَبِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّمَا جَاءَ اَلشَّامَ وَ هُوَ رَاكِبٌ سَرِيعٌ وَ لَكِنَّكُمْ قَدْ أَتَيْتُمُ اَلشَّامَ وَ عَرَفْتُمُوهَا فَسَلُوهُ عَنْ أَسْوَاقِهَا وَ أَبْوَابِهَا وَ تُجَّارِهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ كَيْفَ اَلشَّامُ وَ كَيْفَ أَسْوَاقُهَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا سُئِلَ عَنِ اَلشَّيْءِ لاَ يَعْرِفُهُ شَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى يُرَى ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذِهِ اَلشَّامُ قَدْ رُفِعَتْ لَكَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِذَا هُوَ بِالشَّامِ بِأَبْوَابِهَا وَ أَسْوَاقِهَا وَ تُجَّارِهَا فَقَالَ أَيْنَ اَلسَّائِلُ عَنِ اَلشَّامِ فَقَالُوا لَهُ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي كُلِّ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ فَلَمْ يُؤْمِنْ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: «وَ مٰا تُغْنِي اَلْآيٰاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاٰ يُؤْمِنُونَ» ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ لاَ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ .
زبان شرح:

البضاعة المزجاة ; ج ۴  ص ۲۹۴

شرح
السند حسن كالصحيح.
قوله:(في قول اللّٰه عزّ وجلّ) في سورة يونس عليه السلام: «وَ مٰا تُغْنِي اَلْآيٰاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاٰ يُؤْمِنُونَ ».
قال الفيروزآبادي:
نذر بالشي - كفرح -:علمه فحذّره. وأنذره بالأمر إنذاراً ونَذراً - ويضمّ وبضمّتين - ونذيراً:أعلمه، وحذّره وخوّفه في إبلاغه. والاسم:النذري بالضمّ، والنُذُر بضمّتين. ومنه: «فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابِي وَ نُذُرِ» أي إنذاري . وقال الشيخ الطبرسي رحمه الله:
معناه:ولا تغني هذه الدلالات والبراهين الواضحة مع كثرتها وظهورها ولا الرسل المخوّفة عن قوم لا ينظرون في الأدلّة تفكّراً وتدبّراً وما يريدون الإيمان.
وقيل:ما تُغني معناه:أيّ شيء تغني عنهم من اجتلاب نفع أو دفع ضرر إذا لم يستدلّوا بها، فيكون ما للاستفهام، انتهى .
(قال:لمّا اُسري برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ) .
في القاموس:
السرى - كهدى -:سير عامّة الليل، سرى يسري سُرىً وأسرى واسترى وسرى به وأسراه وبه و «أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً» تأكيد، أو معناه سيّره . أقول منه ومن كلام بعض الأفاضل :إنّ سرى وأسرى بمعنى، والباء في«أسرى به» إمّا للتعدية، أو للتقوية.
وقيل:المفعول في الآية محذوف، أي أسرى البراق بعبده، أي جعله يسري به، وإنّما
حذف لأنّ المقصود ذكر النبيّ صلى الله عليه و آله لا البُراق .
(أتاه جبرئيل بالبراق) .
هو اسم دابّة ركبها النبيّ صلى الله عليه و آله ليلة المعراج. وقيل:اشتقاقه من البرق لسرعته . وقيل:يحتمل أنّه سمّي بذلك لأنّ فيه لونين، من قولهم شاة برقاء إذا كان في صوفها الأبيض طاقات سود، وتوصف بأبيض لأنّ الشاة البرقاء معدودة من البيض. وقيل: سمّي به لصفائه وبريقه .
(فركبها فأتى بيت المقدس) بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال، أو بضمّ الميم وشدّ الدالّ المفتوحة. وعلى الأوّل إمّا مصدر كالمرجع، أو اسم مكان بمعنى المكان الذي فيه التقديس، أي الطهارة من الأصنام، أو من الذنوب.
واعلم أنّ الظاهر من هذا الخبر أنّ سيره صلى الله عليه و آله في ليلة المعراج كان في حال اليقظة، وبالجسم والبدن، وهو قول علمائنا وأكثر العامّة ، واستدلّوا عليه بقوله تعالى: «سُبْحٰانَ اَلَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ » حيث لم يقل بروح عبده، ولأنّ تحريك الجسم إلى مساحة بعيدة في مدّة قليلة هو المستغرب الذي يحتاج إلى البيان دون تحريك الروح.
وقال بعض العامّة:إنّه كان بالروح فقط‍ . وقيل:إنّه كان بالجسم إلى المسجد الأقصى، وبالروح إلى السماء؛ لأنّه لو كان بالجسم في حال اليقظة لقال:أسرى بعبده إلى السماء.
واُجيب بأنّ هذا لا يعارض إجماع الخاصّة بل إجماع العامّة أيضاً؛ إذ الخلاف بينهم منسوب إلى بعض السلف منهم.
واتّفق المتأخّرون من المحدّثين والفقهاء والمتكلّمين على ما ذكرنا. وقال بعضهم:إنّه كان مرّتين؛ مرّة بالروح، واُخرى بالجسم . وقيل:قوله عليه السلام:«ثمّ رجع» دلّ بظاهره على أنّ الإسراء وقع إلى بيت المقدس فقط‍، لا إلى السماء أيضاً. وقال:يمكن حمله على ظاهره، ويكون الإسراء إلى السماء مرّةً اُخرى غير هذه المرّة، ويمكن أيضاً حمله على الاختصار بذكر بعض أجزاء المسافة الذي تطرد [عير] أهل مكّة إليه شهراً ذاهبة وشهراً جائية؛ لأنّ هذه المسافة كانت مأنوسة عندهم، ومدّة السير فيها معلومة، فإذا علموا بأنّ سيره فيها ذهاباً أو عوداً وقع في بعض [الليل] واُقيم الشاهد على ذلك كان أدفع لإنكاره وأنفع لقبوله بخلاف الاُمور السماويّة؛ فإنّهم لم يعاينوها ولم يشاهدوها . و قوله:(أنّي مررت بعيرٍ لأبي سفيان) .
في القاموس:«العير - بالكسر -:القافلة مؤنّثة، أو الإبل تحمل الميرة بلا واحد من لفظها، أو كلّ ما امتير عليه إبلاً كانت أو حميراً أو بغالاً» . و قوله:(فقال بعضهم لبعض) .
قيل:يحتمل أن يكون السائل بعض المؤمنين، ويدلّ عليه قوله:«فقالوا يا رسول اللّٰه» ويؤيّده ما قال بعض العامّة من أنّه ارتدّ بهذا الإخبار جمعٌ من المؤمنين، فقالوا:ما لهذا يدّعي أنّه خرج الليلة إلى الشام ورجع.
ويحتمل أن يكون على سبيل المرافقة والملاينة والقصد إلى تصديقه بعد التبيّن، ولذلك آمن قليلٌ منهم .
(إنّما جاء بالشام وهو راكب سريع) .
الظاهر أنّ المستتر في«جاء» عائد إلى النبيّ صلى الله عليه و آله، و«الشام» منصوب على المفعوليّة، أي أتاه.
وقيل:يحتمل أن يكون منصوباً بنزع الخافض، أي أتى منه . وفي بعض النسخ العتيقة:«إنّما جاءه راكب سريع». قيل:أي جبرئيل، وفيما رواه
الشيخ الطبرسي والعيّاشي:«إنّما جاء راكب سريع» بدون الضمير . وقيل:يحتمل على النسخة العتيقة أن يكونوا أرادوا به أنّه اطّلع على ذلك من جهة راكب سريع أتاه فأخبره . و قوله:(شقّ عليه) على البناء للفاعل، أي صَعُبَ عليه، ولعلّه لمخافة تكذيب قومه إذا لم يعلم ذلك الشيء، أو أبطأ في الإخبار به.
و قوله:(حتّى يُرى ذلك في وجهه) على البناء للمفعول، و«ذلك» إشارة إلى أثر الصعوبة.
و قوله:(هذه الشام قد رفعت لك) .
في بعض النسخ:«إليك».
قيل:يحتمل أن يكون صورة الشام ومثالها ظهرت له صلى الله عليه و آله، ويحتمل أنّ نفس هذه البلدة ظهرت له بإزالة الحائل بينه وبينها، أو بنقلها من محلّها إلى قريب منه . قال الفيروزآبادي:
رفعه - كمنعه - ضدّ وضعه. والبعير في سيره:بالغ. ورفعته أنا لازم متعدّ. والقوم: أصعدوا في البلاد. و «فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » ، أي بعضها فوق بعض، أو مقرّبة لهم. ومنه رفعته إلى السلطان رفعاناً بالضمّ .

divider

مرآة العقول ; ج ۲۶  ص ۵۴۴

: حسن. قوله تعالى: وَ مٰا تُغْنِي اَلْآيٰاتُ قال الطبرسي: معناه و لا تغني هذه الدلالات و البراهين الواضحة مع كثرتها و ظهورها و الرسل المخوفة عن قوم لا ينظرون في الأدلة تفكرا و تدبرا و ما يريدون الإيمان، و قيل: ما تغني معناه أي شيء تغني عنهم من اجتلاب نفع أو دفع ضرر إذا لم يستدلوا بها فيكون ما للاستفهام، انتهى . قوله صلى الله عليه و آله: مررت بعير العير - بالكسر -: القافلة. قوله: إنما جاء الشام أي أتاه أو منه بأن يكون منصوبا بنزع الخافض و في النسخة القديمة [إنما جاءه راكب سريع] أي جبرئيل، و فيما رواه الشيخ الطبرسي - رحمه الله - إنما جاء راكب سريع و كذا في العياشي و هو أظهر و على التقادير إنما قالوا ذلك استهزاء، و يحتمل على النسخة القديمة أن يكونوا أرادوا به أنه اطلع على ذلك من جهة راكب متسرع أتاه فأخبره. قوله عليه السلام: شق عليه أي كان يصعب عليه مخافة من تكذيب قومه إذا أبطأ في الإخبار. قوله عليه السلام: هذه الشام أي أصلها بالإعجاز أو مثالها.

divider