شناسه حدیث :  ۱۱۹۱۷۹

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۳۰۸  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا » فَقَالَ كَانَتِ اَلْيَهُودُ تَجِدُ فِي كُتُبِهَا أَنَّ مُهَاجَرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَ أُحُدٍ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ اَلْمَوْضِعَ فَمَرُّوا بِجَبَلٍ يُسَمَّى حَدَاداً فَقَالُوا حَدَادٌ وَ أُحُدٌ سَوَاءٌ فَتَفَرَّقُوا عِنْدَهُ فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِتَيْمَاءَ وَ بَعْضُهُمْ بِفَدَكَ وَ بَعْضُهُمْ بِخَيْبَرَ فَاشْتَاقَ اَلَّذِينَ بِتَيْمَاءَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِمْ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ قَيْسٍ فَتَكَارَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُمْ أَمُرُّ بِكُمْ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَ أُحُدٍ فَقَالُوا لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمَا فَآذِنَّا بِهِمَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِمْ أَرْضَ اَلْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ ذَاكَ عَيْرٌ وَ هَذَا أُحُدٌ فَنَزَلُوا عَنْ ظَهْرِ إِبِلِهِ وَ قَالُوا قَدْ أَصَبْنَا بُغْيَتَنَا فَلاَ حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَتَبُوا إِلَى إِخْوَانِهِمُ اَلَّذِينَ بِفَدَكَ وَ خَيْبَرَ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا اَلْمَوْضِعَ فَهَلُمُّوا إِلَيْنَا فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنَّا قَدِ اِسْتَقَرَّتْ بِنَا اَلدَّارُ وَ اِتَّخَذْنَا اَلْأَمْوَالَ وَ مَا أَقْرَبَنَا مِنْكُمْ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَسْرَعَنَا إِلَيْكُمْ فَاتَّخَذُوا بِأَرْضِ اَلْمَدِينَةِ اَلْأَمْوَالَ فَلَمَّا كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ بَلَغَ تُبَّعَ فَغَزَاهُمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فَحَاصَرَهُمْ وَ كَانُوا يَرِقُّونَ لِضُعَفَاءِ أَصْحَابِ تُبَّعٍ فَيُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ اَلتَّمْرَ وَ اَلشَّعِيرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ تُبَّعَ فَرَقَّ لَهُمْ وَ آمَنَهُمْ فَنَزَلُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدِ اِسْتَطَبْتُ بِلاَدَكُمْ وَ لاَ أَرَانِي إِلاَّ مُقِيماً فِيكُمْ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ ذَاكَ لَكَ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِيٍّ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مِنْ أُسْرَتِي مَنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ سَاعَدَهُ وَ نَصَرَهُ فَخَلَّفَ حَيَّيْنِ اَلْأَوْسَ وَ اَلْخَزْرَجَ فَلَمَّا كَثُرُوا بِهَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ أَمْوَالَ اَلْيَهُودِ وَ كَانَتِ اَلْيَهُودُ تَقُولُ لَهُمْ أَمَا لَوْ قَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ لَيُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دِيَارِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَلَمَّا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ آمَنَتْ بِهِ اَلْأَنْصَارُ وَ كَفَرَتْ بِهِ اَلْيَهُودُ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اَللّٰهِ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ » .
زبان شرح:

البضاعة المزجاة ; ج ۴  ص ۶۲

شرح
السند موثّق.
قوله: «وَ كٰانُوا» أي اليهود.
«مِنْ قَبْلُ » أي قبل بعثة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله.
«يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا».
قال البيضاوي:
أي يستنصرون على المشركين، ويقولون:اللَّهُمَّ انصرنا بنبيّ آخر الزمان المنعوت في التوراة، أو يفتحون عليهم ويعرّفونهم أنّ نبيّاً يُبعث منهم، وقد اقترب زمانه،
والسين للمبالغة والإشعار بأنّ الفاعل يسأل ذلك عن نفسه . وقال الشيخ الطبرسي رحمه الله:
قال ابن عبّاس:كانت اليهود يستفتحون، أي يستنصرون على الأوس والخزرج برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قبل مبعثه، فلمّا بعثه اللّٰه من العرب، ولم يكن من بني إسرائيل، كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور: يا معشر اليهود، اتّقوا اللّٰه وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمّد، ونحن أهل الشرك، وتصفونه، وتذكرون أنّه مبعوث، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير:ما جاء بشيء نعرفه، وما بالذي كنّا نذكر لكم، فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية . ثمّ قال في تفسير الاستفتاح:
فيه وجوه:
أحدها:أنّ معناه يستنصرون، أي يقولون [في الحروب]:اللَّهُمَّ افتح علينا وانصرنا بحقّ النبيّ الاُمّي، اللَّهُمَّ انصرنا بحقّ النبيّ المبعوث إلينا، فهم يسألون الفتح الذي هو النصر.
وثانيها:أنّهم كانوا يقولون لمن ينابذهم:هذا نبيّ قد أطلَّ زمانه ينصرنا عليكم.
وثالثها:[أنّ] معنى يستفتحون يستعلمون من علمائهم صفة نبيّ يبعث من العرب، فكانوا يصفونه لهم، فلمّا بُعث أنكروه .
(ما بين عَير) بالفتح (واُحُد) بضمّتين، وهما جبلان بالمدينة.
(فمرّوا بجبل يسمّى حداد) .
كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها:«حداداً» بالنصب، وهو الظاهر، ولعلّه على نسخة الأصل غير منصرف.
قال الفيروزآبادي:«حَدَد - محرّكة -:جبل بتيماء» . وقال بعض الأفاضل:«لعلّه زيد ألف حداد من النسّاخ، أو كان ذلك الجبل يسمّى بكلّ منهما» .
(فقالوا:حداد واُحد سواء) يعني أنّهم توهّموا اتّحادهما.
(فتفرّقوا عنده) أي عند حداد.
(فنزل بعضهم بتيماء) إلى قوله: (فاتّخذوا بأرض المدينة الأموال) .
قال الجوهري:«التيماء:الفلاة. وتيماء:اسم موضع» . وقال الفيروزآبادي:«فدك - محرّكة -:قرية بخيبر» . وقال:«خيبر:حصن معروف» . وقال:«آذنه الأمر وبه:أعلمه. وأذّن تأذيناً:أكثر الإعلام» . وقال:«بغيته أبغيته بغيةً - بالضمّ والكسر -:طلبته. والبغيّة - كرضيّة -:ما ابتغى بالبغية، بالكسر والضمّ» .
(فلمّا كثرت أموالهم بلغ تبّع، فغزاهم) .
قيل:تُبَّع:ملكٌ في الزمان الأوّل اسمه أسعد أبو كرب . وفي القاموس:«التبابعة:ملوك اليمن، الواحد كسكّر، ولا يسمّى به إلّاإذا كانت له حِمير وحضرموت» .
(وكانوا يرقّون) إلى قوله: (وكفرت به اليهود) .
في القاموس:«الرقّة - بالكسر -:الرحمة، رققت له أرِقُ» . وفيه:«استطاب الشيء:وجده طيّباً» . وفيه:«الاُسرة من الرجل:الرّهط‍ الأدنون» . وقولهم:(ليس ذاك لك) أي لا يمكنك الإقامة فيها على جهة السلطنة؛ فإنّ غرضه من النزول فيها على تلك الجهة.
(وهو قول اللّٰه عزّ وجلّ: «وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا» ) من الحقّ.
«كَفَرُوا بِهِ ) حسداً وخوفاً على الرئاسة.
«فَلَعْنَةُ اَللّٰهِ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ ».
مقتضى الظاهر عليهم والإتيان بالمظهر للدلالة على أنّهم لعنوا لكفرهم، فيكون اللّام للعهد. ويجوز أن يكون للجنس ويدخلوا فيه دخولاً أوّليّاً؛ لأنّ الكلام فيهم.

divider

مرآة العقول ; ج ۲۶  ص ۴۰۵

: موثق. قوله تعالى: وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا قال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: قال ابن عباس: كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله صلى الله عليه و آله قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب و لم يكن من بني إسرائيل كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن البراء بن معرور: يا معشر اليهود اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله هذه الآية ثم ذكر هذا الخبر عن العياشي . ثم قال في تفسير الاستفتاح: فيه وجوه. أحدها: إن معناه يستنصرون أي يقولون في الحرب: اللهم افتح علينا و انصرنا بحق النبي الأمي، اللهم انصرنا بحق النبي المبعوث إلينا، فهم يسألون الفتح الذي هو النصر. و ثانيها: إنهم كانوا يقولون لمن ينابذهم هذا نبي قد أطل زمانه ينصرنا عليكم. و ثالثها: معنى يستفتحون يتعلمون من علمائهم صفة نبي يبعث من العرب فكانوا يصفونه لهم فلما بعث أنكروه. و رابعها: أن معنى يستفتحون يستحكمون ربهم على كفار العرب، كما قال: ألا أبلغ بني عصم رسولا#فإني عن فتاحتكم غني انتهى. قوله عليه السلام: ما بين عير قال الجوهري: عير جبل بالمدينة . و قال الفيروزآبادي : حدد محركة جبل بتيماء و قال تيماء اسم موضع . أقول: لعله زيد ألف حداد من النساخ أو كان الجبل يسمى بكل منهما. قوله: ليس ذلك لأحد أي السلطنة في المدينة، لأن نزوله فيها كان على جهة السلطنة. ثم اعلم أن نزول الأوس و الخزرج في المدينة منتظرين لبعثة النبي صلى الله عليه و آله لا ينافي كفرهم لأنهم كانوا على دين الكفر في ذلك الوقت، على أنه يمكن أن يكون أولاد تلك الجماعة نسوا ذلك العهد.

divider