شناسه حدیث :  ۱۱۹۰۶۵

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۲۵۶  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ اَلْأَحْوَلِ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ اَلْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا اِنْقَضَتِ اَلْقِصَّةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَ اَلزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ صَعِدَ اَلْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَلدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ اَلنَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ وَ تُزَيِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا وَ اَيْمُ اَللَّهِ إِنَّهَا لَتَغُرُّ مَنْ أَمَّلَهَا وَ تُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا وَ سَتُورِثُ أَقْوَاماً اَلنَّدَامَةَ وَ اَلْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَيْهَا وَ تَنَافُسِهِمْ فِيهَا وَ حَسَدِهِمْ وَ بَغْيِهِمْ عَلَى أَهْلِ اَلدِّينِ وَ اَلْفَضْلِ فِيهَا ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ بَغْياً وَ أَشَراً وَ بَطَراً وَ بِاللَّهِ إِنَّهُ مَا عَاشَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضَارَةٍ مِنْ كَرَامَةِ نِعَمِ اَللَّهِ فِي مَعَاشِ دُنْيَا وَ لاَ دَائِمِ تَقْوَى فِي طَاعَةِ اَللَّهِ وَ اَلشُّكْرِ لِنِعَمِهِ فَأَزَالَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ تَغْيِيرٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ تَحْوِيلٍ عَنْ طَاعَةِ اَللَّهِ وَ اَلْحَادِثِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ قِلَّةِ مُحَافَظَةٍ وَ تَرْكِ مُرَاقَبَةِ اَللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَهَاوُنٍ بِشُكْرِ نِعْمَةِ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ : «إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذٰا أَرٰادَ اَللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاٰ مَرَدَّ لَهُ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ » وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْمَعَاصِي وَ كَسَبَةَ اَلذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حُذِّرُوا زَوَالَ نِعَمِ اَللَّهِ وَ حُلُولَ نَقِمَتِهِ وَ تَحْوِيلَ عَافِيَتِهِ أَيْقَنُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اَللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ فَأَقْلَعُوا وَ تَابُوا وَ فَزِعُوا إِلَى اَللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ إِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ إِسَاءَتِهِمْ لَصَفَحَ لَهُمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ إِذاً لَأَقَالَهُمْ كُلَّ عَثْرَةٍ وَ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرَامَةِ نِعْمَةٍ ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلاَحِ أَمْرِهِمْ وَ مِمَّا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ كُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَ أُفْسِدَ عَلَيْهِمْ فَ‍ «اِتَّقُوا اَللّٰهَ» أَيُّهَا اَلنَّاسُ «حَقَّ تُقٰاتِهِ» وَ اِسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اَللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ أَخْلِصُوا اَلْيَقِينَ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبِيحِ مَا اِسْتَفَزَّكُمُ اَلشَّيْطَانُ مِنْ قِتَالِ وَلِيِّ اَلْأَمْرِ وَ أَهْلِ اَلْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَفْرِيقِ اَلْجَمَاعَةِ وَ تَشَتُّتِ اَلْأَمْرِ وَ فَسَادِ صَلاَحِ ذَاتِ اَلْبَيْنِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ «يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ» ... «وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئٰاتِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ» .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۲۶  ص ۲۴۳

: مجهول. قوله عليه السلام: حلوة خضرة أي غضه ناعمة طرية. قوله عليه السلام: تفتن الناس بكسر التاء على بناء المجرد أو على بناء التفعيل أو الأفعال، قال الفيروزآبادي: فتنة يفتنه أوقعه في الفتنة، كفتنه و أفتنه . قوله عليه السلام: و تزين لهم بعاجلها على بناء التفعيل إما المعلوم، أي تزين نفسها لهم بعاجل نعيمها المنقطع الفاني و يحتمل أن يكون الباء زائدة أي تزين عاجلها للناس أو للمجهول أي تزينها النفس و الشيطان للإنسان سعيها العاجل الذي يؤدي إلى الخسران. و يمكن أن يقرأ على بناء المجرد، و يحتمل أن يقرأ تزين من باب التفعيل بحذف أحد التائين، أو بتشديد الزاء مضارع ازينت، أو من باب الأفعال و على التقادير الثلاثة لا يحتاج إلى تكلف في الباء. قال الفيروزآبادي: الزين ضد الشين، و زانه و أزانه و زينة فتزين هو و ازدان و أزين و ازيان و أزين . قوله عليه السلام: و تخلف من رجاها أي لا يفي بوعد من وثق بها و رجاها. قوله عليه السلام: و أشر و بطر الأشر: شدة الفرح و النشاط‍، و البطر: قلة احتمال النعمة و الطغيان بها، و هما يتقاربان في المعنى. قوله عليه السلام: في غضارة الغضارة: النعمة و السعة و الخصب، و الحاصل أن الله لا يغير النعم الظاهرة من الصحة و الرفاهية و الأمن و الفراغ و الخصب، و لا النعم الباطنة من الهدايات و التأييدات و العصمة عن السيئات أو الإيصال إلى أنواع السعادات إلا من بعد تحولهم عن طاعة الله و ارتكابهم معصيته و كفرانهم نعمه. قوله عليه السلام: و تحويل عن طاعة الله أي تحويل أنفسهم عنها و الأظهر و تحول. قوله تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ أي من النعمة و الحالة الجميلة حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ من الطاعة وَ إِذٰا أَرٰادَ اَللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً أي عذابا و إنما سماه سوء لأنه يسوء فَلاٰ مَرَدَّ لَهُ أي لا مدفع له، و قيل: أراد الله بقوم بلاء من مرض و سقم فلا مرد لبلائه وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ يلي أمرهم و يدفع العذاب عنهم. قوله عليه السلام إذا هم حذروا كان في الكلام تقديرا أي ثم زالت النعمة عنهم و يحتمل أن يكون تقدير الكلام حذروا بزوال النعمة، فيكون التحذير من قبل الله بسلب النعمة. و في نهج البلاغة و أيم الله ما كان قوم قط‍ في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها، لأن الله تعالى ليس بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ * و لو أن الناس حين تنزل بهم النقم و تزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم و وله من قلوبهم، لرد عليهم كل شارد و أصلح لهم كل فاسد . قوله عليه السلام: ما استفزكم الشيطان أي استخفكم و وجدكم مسرعين إلى ما دعاكم إليه.

divider