شناسه حدیث :  ۱۱۹۰۴۸

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۲۵۰  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

يَحْيَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي اَلْمُسْتَهِلِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ مَا دَعَاكُمْ إِلَى اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي وَضَعْتُمْ فِيهِ زَيْداً قَالَ قُلْتُ خِصَالٌ ثَلاَثٌ أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَقِلَّةُ مَنْ تَخَلَّفَ مَعَنَا إِنَّمَا كُنَّا ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ وَ أَمَّا اَلْأُخْرَى فَالَّذِي تَخَوَّفْنَا مِنَ اَلصُّبْحِ أَنْ يَفْضَحَنَا وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ كَانَ مَضْجَعَهُ اَلَّذِي كَانَ سَبَقَ إِلَيْهِ فَقَالَ كَمْ إِلَى اَلْفُرَاتِ مِنَ اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي وَضَعْتُمُوهُ فِيهِ قُلْتُ قَذْفَةُ حَجَرٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اَللَّهِ أَ فَلاَ كُنْتُمْ أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِيداً وَ قَذَفْتُمُوهُ فِي اَلْفُرَاتِ وَ كَانَ أَفْضَلَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لاَ وَ اَللَّهِ مَا طُقْنَا لِهَذَا فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ كُنْتُمْ يَوْمَ خَرَجْتُمْ مَعَ زَيْدٍ قُلْتُ مُؤْمِنِينَ قَالَ فَمَا كَانَ عَدُوُّكُمْ قُلْتُ كُفَّاراً قَالَ فَإِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا «فَإِذٰا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ اَلرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا اَلْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ اَلْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا » فَابْتَدَأْتُمْ أَنْتُمْ بِتَخْلِيَةِ مَنْ أَسَرْتُمْ سُبْحَانَ اَللَّهِ مَا اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَسِيرُوا بِالْعَدْلِ سَاعَةً .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۲۶  ص ۲۲۸

: مجهول، و يمكن عده في الحسان، لأن الظاهر أن أبا المستهل هو الكميت. قوله: سألني أبو عبد الله إلى آخره، إنما سأله عليه السلام ذلك لأنه كان خرج مع زيد و لم يخرج من أصحاب أبي جعفر عليه السلام معه غيره. و لنذكر بعض أخبار زيد ليتضح مفاد هذا الخبر: روى السدي عن أشياخه أن زيد بن علي و محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب و داود بن علي بن عبد الله بن العباس دخلوا على خالد بن عبد الله القسري و هو وال على العراق فأكرمهم و أجازهم، و رجعوا إلى المدينة، فلما ولي يوسف بن عمرو العراق و عزل خالد كتب إلى هشام بن عبد الملك يخبره بقدومهم على خالد، و أنه أحسن جوائزهم و ابتاع من زيد بن علي أرضا بعشرة آلاف دينار، ثم رد الأرض إليه، فكتب هشام إلى و إليه بالمدينة أن يسرحهم إليه، ففعل فلما دخلوا عليه سألهم عن القصة فقالوا أما الجوائز فنعم، و أما الأرض فلا فأحلفهم فحلفوا فصدقهم و ردهم مكرمين و قال وهب بن منبه: جرت بين زيد بن علي و بين عبد الله بن الحسن بن الحسن خشونة تسابا فيها، و ذكرا أمهات الأولاد، فقدم زيد على هشام بهذا السبب، فقال له هشام: بلغني أنك تذكر الخلافة و لست هناك، فقال: و لم؟ فقال: لأنك ابن أمة فقال: قد كان إسماعيل عليه السلام ابن أمة، فضربه هشام ثمانين سوطا. و ذكر ابن سعد عن الواقدي أن زيد بن علي قدم على هشام رفع إليه دينا كثيرا و حوائج فلم يقض منها شيئا فأسمعه هشام كلاما غليظا، فخرج من عند هشام، و قال: ما أحب أحد الحياة إلا ذل، ثم مضى إلى الكوفة و بها يوسف بن عمر عامل هشام. قال الواقدي: و كان دينه خمسمائة آلاف درهم فلما قتل قال هشام: ليتنا قضيناها و كان أهون مما صار إليه. قال الواقدي: و بلغ هشام بن عبد الملك مقام زيد بالكوفة فكتب إلى يوسف ابن عمر أن أشخص زيدا إلى المدينة فإني أخاف أن يخرجه أهل الكوفة، لأنه حلو الكلام لسن مع ما فيه من قرابة رسول الله، فبعث يوسف بن عمر إلى زيد يأمره بالخروج إلى المدينة و هو يتعلل عليه، و الشيعة تتردد إليه فأقام زيد بالكوفة خمسة أشهر، و يوسف بن عمر مقيم بالحيرة فبعث إليه يقول: لا بد من إشخاصك فخرج يريد المدينة و تبعه الشيعة يقولون أين تذهب، و معك منا مائة ألف يضربون دونك بسيوفهم، و لم يزالوا به حتى رجع إلى الكوفة فبايعه جماعة منهم سلمة بن كهيل، و منصور بن حزيمة في آخرين: فقال له داود بن علي: يا ابن عم لا يغرنك هؤلاء من نفسك، ففي أهل بيتك لك أتم العبرة، و في خذلانهم إياهم كفاية، و لم يزل به حتى شخص إلى القادسية فتبعه جماعة يقولون له ارجع فأنت المهدي، و داود يقول: لا تفعل فهؤلاء قتلوا أخاك و إخوتك، و فعلوا و فعلوا فبايعه منهم خمسة عشر ألفا على نصر كتاب الله و سنة رسوله و جهاد الظالمين و نصر المظلومين و إعطاء المحرومين و نصرة أهل البيت على عدوهم، فأقام مختفيا على هذا سبعة عشر شهرا، و الناس ينتابونه من الأمصار و القرى ثم أذن للناس بالخروج فتقاعد عنه جماعة ممن بايعه و قالوا إن الإمام جعفر بن محمد بن علي، فواعد من وافقه على الخروج في أول ليلة من صفر سنة اثنتين و عشرين و مائة فخرج فوفى إليه مائتا رجل و عشرين رجلا فقال سبحان الله أين القوم؟ فقالوا في المسجد محصورون، و جاء يوسف بن عمر في جموع أهل الشام فاقتتلوا فهزمهم زيد و من معه فجاء سهم في جبهته فوقع فأدخلوه بيتا، و نزعوا السهم من وجهه فمات، و جاءوا به إلى نهر، فأسكروا الماء و حفروا له و دفنوه، و أجروا عليه الماء، و تفرق الناس و توارى ولده يحيى بن زيد، فلما سكن الطلب خرج في نفر من الزيدية إلى خراسان، و جاء واحد ممن حضر دفن زيد إلى يوسف بن عمر فدله على قبره فنبشه و قطع رأسه و بعث به إلى هشام، فنصبه على باب دمشق ثم أعاده إلى المدينة فنصبه بها و نصب يوسف بن عمر بدنه بالكوفة، حتى مات هشام بن عبد الملك. و قام الوليد فأمر به فأحرق. و قيل: إن هشاما أحرقه، فلما ظهر بنو العباس على بني أمية نبش عبد - الصمد بن علي و قيل عبد الله بن علي هشام بن عبد الملك، فوجده صحيحا فضربه ثمانين سوطا، و أحرقه بالنار كما فعل بزيد، و كان سنه يوم قتل اثنين و عشرين و مائة، و قال الواقدي: سنة ثلاث و عشرين و مائة، يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر و قيل: سنة عشرين و قيل سنة إحدى و عشرين. قوله: فقلة من تخلف معنا أي من أتباع زيد فإن بعضهم قتل، و بعضهم هرب. قوله: كان سبق إليه أي كان نزل فيه أولا أو كان سبق في علم الله أن يكون مضجعه و مدفنه أي هكذا كان قدر. قوله: ما طقنا كذا في أكثر النسخ و الظاهر [أطقنا]. قوله: يا أيها الذين آمنوا أقول: هذه الآية في سورة محمد صلى الله عليه و آله و ليس فيها يا أيها الذين آمنوا بل ابتداء الآية فَإِذٰا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا و لعله من النساخ، و إن احتمل بعيدا كونها في مصحفهم عليهم السلام كذلك. قوله عليه السلام: بتخلية من أسرتم أي كان الحكم أن تقتلوا من أسرتم في أثناء الحرب، فخليتموهم و لم تقتلوهم، فلذا ظفروا عليكم فما استطعتم أن تسيروا بالعدل أي بالحق ساعة، و يحتمل أن يكون غرضه بيان أنهم لم يكونوا مستأهلين للخروج لجهلهم، كما ورد في أخبار أخر.

divider