شناسه حدیث :  ۱۱۸۸۸۷

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۶۸  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي اَلْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي لاَ أَكَادُ أَلْقَاكَ إِلاَّ فِي اَلسِّنِينَ فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ آخُذُ بِهِ قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ صِدْقِ اَلْحَدِيثِ وَ اَلْوَرَعِ وَ اَلاِجْتِهَادِ وَ اِعْلَمْ أَنَّهُ لاَ يَنْفَعُ اِجْتِهَادٌ لاَ وَرَعَ مَعَهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُطْمِحَ نَفْسَكَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ وَ كَفَى بِمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ : «فَلاٰ تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لاٰ أَوْلاٰدُهُمْ » وَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ : «وَ لاٰ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا » فَإِنْ خِفْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ اَلشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ اَلتَّمْرَ وَ وَقُودُهُ اَلسَّعَفَ إِذَا وَجَدَهُ وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنَّ اَلْخَلْقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَطُّ .
زبان شرح:

البضاعة المزجاة ; ج ۲  ص ۵۱۶

شرح
السند مجهول.
قوله: (لا ينفع اجتهاد لا ورع معه) .
في القاموس :«ورع كورث ووجل ووضع وكرم،وراعة وورعاً-ويحرّك-ووروُعاً، ويضمّ:تحرّج» انتهى.
وقيل:الورع ملَكَة التحرّز عن المشتهيات ولذّات الدُّنيا،وإن كانت مباحة .وأقول:توقّف الورع على الاجتناب عن المباحات غير لازم،لا لغةً،ولا اصطلاحاً،بل يتحقّق بالاجتناب عن المنهيّات المحرّمة فقط‍،وإن تحرّز معه عن المكروهات والمباحات أيضاً فهو أكمل وأتمّ.
ووجه عدم الانتفاع بالاجتهاد بدون الورع ظاهر؛لأنّ اللّٰه-عزّ وجلّ-إنّما يتقبّل من المتّقين.
وقد يوجّه بأنّ الخبر المختلط‍ بالشرّ شرّ إن تساويا،أو زاد الشرّ،ومشوبٌ مختلط‍ إن زاد الخير،واللّٰه سبحانه لا يتقبّل إلّاالخالص،وبأنّ الاجتهاد ميلٌ إلى الدُّنيا والآخرة،وترك الورع ميلٌ إلى الدُّنيا،فيذهب هذا بذاك.ومن ثمّ قيل:الميل إلى الدُّنيا والآخرة لا يجتمعا.
و قوله: (وإيّاك أن تطمح نفسك) ؛إمّا من المجرّد المعلوم،و«نفسك»فاعله.أو من المزيد
على صيغة المخاطب المعلوم،و«نفسك»مفعوله.
في القاموس :«طمح بصره إليه،كمنع:ارتفع.وكلّ مرتفع:طامح.وأطمح بصره:رفعه» .
والمقصود التحذير من النظر إلى حال من هو أعلى مرتبة بحسب الدُّنيا،وتمنّى مثل حاله.
وقوله تعالى في سورة التوبة: «فَلاٰ تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لاٰ أَوْلاٰدُهُمْ» .
في القاموس :«أعجبه:حمله على العجب منه» ؛أي لا تملِكُ،ولا تزعجك كثرة أموال هؤلاء المنافقين،وكثرة أولادهم إلى العجب منهما،ولا تأخذ بقلبك ما تراه منهم،ولا تنظر إليهم بعين الإعجاب؛فإنّ ذلك استدراج ووبال لهم،كما قال: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ» .
وقوله تعالى في سورة طه: «وَ لاٰ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ».
قال البيضاوي:
أي نظر عينيك. «إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ» استحساناً وتمنّياً أن يكون لك مثله.
«أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ» أصنافاً من الكفرة.ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في«به»، والمفعول منهم؛أي إلى الذي متّعنا به،وهو أصنافٌ بعضهم أو ناساً منهم.
«زَهْرَةَ اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا» منصوب بمحذوف دلّ عليه«متّعنا»،أو«به»على تضمينه معنى أعطينا.أو بالبدل من محلّ«به»،أو من«أزواجاً»بتقدير مضاف ودونه،وهي الزينة والبهجة .
و قوله: (من ذلك) أي من طموح البصر والنظر إلى عزّ الدُّنيا وفخرها نظر راغبٍ فيها.
قال الجوهري:«الوَقود:الحطب» .وقال:«السعفة،بالتحريك:غصن النخل.والجمع:السَّعْف أيضاً» .
و قوله: (فاذكر مُصابك برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله) ؛أمر به لأنّ ذكر المصائب العِظام يوجب الرِّضا بما دونها.
قال الجوهري:«أصابته مصيبةٌ،فهو مُصاب» .
و في القاموس :«الإصابة:التفجيع،كالمصابة.والصّابة:المصيبة،كالمصابة»انتهى .
ويحتمل أن يُراد هنا بالمصاب مكان الإصابة،أونفس المصيبة،أو يجعل الإضافة بيانيّة. أو نقول:أصله المصابة،فحذفت التاء في الإضافة تخفيفاً،كما في أقام الصلاة.

divider

مرآة العقول ; ج ۲۶  ص ۴۱

: مجهول. قوله عليه السلام: و الورع الكف عن المحرمات أو عن الشبهات أيضا، و الاجتهاد السعي و بذل الجهد في الطاعة. قوله عليه السلام: و أن تطمح نفسك أي ترفعها إلى حال من هو فوقك، و تتمنى حاله. قال الفيروزآبادي: طمح بصره إليه كمنع ارتفع، و كل مرتفع طامح، و اطمح بصره رفعه قوله تعالى: فَلاٰ تُعْجِبْكَ أي لا تأخذ بقلبك ما تراه من كثرة أموال هؤلاء المنافقين و كثرة أولادهم، و لا تنظر إليهم بعين الإعجاب، قوله تعالى وَ لاٰ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أي نظر عينيك إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ استحسانا له و تمنيا أن يكون لك مثله أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ أصنافا من الكفرة، و يجوز أن يكون حالا من الضمير و المفعول منهم أي إلى الذي متعنا به، و هو أصناف بعضهم أو ناسا منهم زَهْرَةَ اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا منصوب بمحذوف دل عليه - متعنا - أو - به - أو على تضمينه معنى أعطينا أو بالبدل من محل به أو من أزواجا بتقدير مضاف، و دونه أو بالذم و هي الزينة و البهجة. كذا ذكره البيضاوي و تتمة الآية لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنبلوهم و نختبرهم فيه، أو لنعذبهم في الآخرة بسببه وَ رِزْقُ رَبِّكَ و ما ادخره لك في الآخرة، أو ما رزقك من الهدى و النبوة خَيْرٌ مما منحهم في الدنيا وَ أَبْقىٰ فإنه لا ينقطع. قوله: شيئا من ذلك أي من عز الدنيا و فخرها و طلب زوائدها. قوله عليه السلام: فاذكر مصابك برسول الله فإن تذكر المصائب العظام يوجب الرضا بما دونها. أو إذا أصبت بموت حميم مثلا فاذكر أن الرسول صلى الله عليه و آله لم يبق في الدنيا فلا يمكن الطمع في بقاء أحد، و الأول أظهر بل هو المتعين كما لا يخفى.

divider