شناسه حدیث :  ۱۱۸۸۴۱

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۵۳  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ حَدِيثُ زَيْنَبَ اَلْعَطَّارَةِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: جَاءَتْ زَيْنَبُ اَلْعَطَّارَةُ اَلْحَوْلاَءُ إِلَى نِسَاءِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بَنَاتِهِ وَ كَانَتْ تَبِيعُ مِنْهُنَّ اَلْعِطْرَ فَجَاءَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هِيَ عِنْدَهُنَّ فَقَالَ إِذَا أَتَيْتِنَا طَابَتْ بُيُوتُنَا فَقَالَتْ بُيُوتُكَ بِرِيحِكَ أَطْيَبُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِي وَ لاَ تَغُشِّي فَإِنَّهُ أَتْقَى وَ أَبْقَى لِلْمَالِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا أَتَيْتُ بِشَيْءٍ مِنْ بَيْعِي وَ إِنَّمَا أَتَيْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ عَظَمَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَلَّ جَلاَلُ اَللَّهِ سَأُحَدِّثُكِ عَنْ بَعْضِ ذَلِكِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ اَلْأَرْضَ بِمَنْ عَلَيْهَا عِنْدَ اَلَّتِي تَحْتَهَا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ هَاتَانِ بِمَنْ فِيهِمَا وَ مَنْ عَلَيْهِمَا عِنْدَ اَلَّتِي تَحْتَهَا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ اَلثَّالِثَةُ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى اَلسَّابِعَةِ وَ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ «خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » وَ اَلسَّبْعُ اَلْأَرَضِينَ بِمَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عَلَى ظَهْرِ اَلدِّيكِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ اَلدِّيكُ لَهُ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ فِي اَلْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ فِي اَلْمَغْرِبِ وَ رِجْلاَهُ فِي اَلتُّخُومِ وَ اَلسَّبْعُ وَ اَلدِّيكُ بِمَنْ فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عَلَى اَلصَّخْرَةِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ اَلصَّخْرَةُ بِمَنْ فِيهَا وَ مَنْ عَلَيْهَا عَلَى ظَهْرِ اَلْحُوتِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ اَلسَّبْعُ وَ اَلدِّيكُ وَ اَلصَّخْرَةُ وَ اَلْحُوتُ بِمَنْ فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عَلَى اَلْبَحْرِ اَلْمُظْلِمِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ اَلسَّبْعُ وَ اَلدِّيكُ وَ اَلصَّخْرَةُ وَ اَلْحُوتُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمُظْلِمُ عَلَى اَلْهَوَاءِ اَلذَّاهِبِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ اَلسَّبْعُ وَ اَلدِّيكُ وَ اَلصَّخْرَةُ وَ اَلْحُوتُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمُظْلِمُ وَ اَلْهَوَاءُ عَلَى اَلثَّرَى كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: «لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ اَلثَّرىٰ » ثُمَّ اِنْقَطَعَ اَلْخَبَرُ عِنْدَ اَلثَّرَى وَ اَلسَّبْعُ وَ اَلدِّيكُ وَ اَلصَّخْرَةُ وَ اَلْحُوتُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمُظْلِمُ وَ اَلْهَوَاءُ وَ اَلثَّرَى بِمَنْ فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عِنْدَ اَلسَّمَاءِ اَلْأُولَى كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ هَذَا كُلُّهُ وَ سَمَاءُ اَلدُّنْيَا بِمَنْ عَلَيْهَا وَ مَنْ فِيهَا عِنْدَ اَلَّتِي فَوْقَهَا كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ هَاتَانِ اَلسَّمَاءَانِ وَ مَنْ فِيهِمَا وَ مَنْ عَلَيْهِمَا عِنْدَ اَلَّتِي فَوْقَهُمَا كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ هَذِهِ اَلثَّلاَثُ بِمَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عِنْدَ اَلرَّابِعَةِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى اَلسَّابِعَةِ وَ هُنَّ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عِنْدَ اَلْبَحْرِ اَلْمَكْفُوفِ عَنْ أَهْلِ اَلْأَرْضِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ هَذِهِ اَلسَّبْعُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمَكْفُوفُ عِنْدَ جِبَالِ اَلْبَرَدِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: «وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمٰاءِ مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا مِنْ بَرَدٍ » وَ هَذِهِ اَلسَّبْعُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ اَلْبَرَدِ عِنْدَ اَلْهَوَاءِ اَلَّذِي تَحَارُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ هَذِهِ اَلسَّبْعُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ اَلْبَرَدِ وَ اَلْهَوَاءُ عِنْدَ حُجُبِ اَلنُّورِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ هَذِهِ اَلسَّبْعُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ اَلْبَرَدِ وَ اَلْهَوَاءُ وَ حُجُبُ اَلنُّورِ عِنْدَ اَلْكُرْسِيِّ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ » وَ هَذِهِ اَلسَّبْعُ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ اَلْبَرَدِ وَ اَلْهَوَاءُ وَ حُجُبُ اَلنُّورِ وَ اَلْكُرْسِيُّ عِنْدَ اَلْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ وَ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: «اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ » [وَ فِي رِوَايَةِ اَلْحَسَنِ ] اَلْحُجُبُ قَبْلَ اَلْهَوَاءِ اَلَّذِي تَحَارُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ .
زبان شرح:

البضاعة المزجاة ; ج ۲  ص ۴۵۶

شرح
السند مجهول كالحسن.
قوله: (الحَولاء) مؤنّث أحول.
و قوله: (تَبيع منهنّ) أي بهنّ.
(العِطر) بالكسر،وهو الطيب.الجمع:عطور.وبائعه:العطّار.
و قوله: (فأحسني) أي إلى المشتري،بإعطاء الراجح،وعدم التعدّي في الربح عن قدر الحاجة.
(ولا تَغُشّي) .
غشّه،كمدّه:لم يمحضه النصح،أو أظهر خلاف ما أضمر،أو خان.والاسم منه:الغِشّ - بالكسر-والشيء مغشوش.
و قوله: (أتقى) أي أقرب إلى التقوى،وأنسب بها.
أو الإسناد مجازيّ،والمراد أنّ صاحبه أتقى من العقوبة،وأحذر من أسبابها.
(وأبقى للمال) ؛فإنّ الحلال أكثر بركةً،وأشدّ بقاءً من الحرام.
و قوله: (أسألك عن عظمة اللّٰه) .
السؤال إمّا عن حقيقتها،أو قدرها،أو آثارها الدالّة عليها.
وهذا الأخير أنسب بالجواب.
وقوله: (ساُحدّثك عن بعض ذلك) ؛لأنّه لا يمكن معرفة جميع آثار عظمته تعالى على التفصيل،كما لا يمكن الإحاطة بحقيقتها وكُنهها.
و قوله: (هذه الأرض) أي التي نحن عليها.
و قوله: (كحلقة) .
قيل:لعلّ التشبيه بالحلقة إشارة إلى كُرويّتها وإحاطتها،وبالفلاة إلى سعتها .
و قوله: (في فلاة قيّ) .
الفلاة،بالفتح:المفازة.والقيّ،بكسر القاف وتشديد الياء:القَفْر الخالي،وأصله:قِويٌ، على وزن فعلٍ.
و قوله: (وتلا هذه الآية: «خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» ) .
الآية في سورة الطلاق هكذا: «اَللّٰهُ اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» .قال البيضاوي:
«اللّٰه»مبتدأ،والموصول خبره.و «وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» أي وخلق من الأرض مثلهنّ في العدد.وقرئ بالرفع على الابتداء،والخبر «يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ» أي يجري أمر اللّٰه وقضاؤه بينهنّ،وينفذ حكمه فيهنّ.انتهى .والاستشهاد بالآية لما ذكره عليه السلام من أنّ الأرض سبع طبقات،ويظهر منه أنّ للأرض طبقات بعضها فوق بعض؛فمنهم من جعل الأرضين السبع وطبقاتها وتعدّدها باعتبار الأقاليم،ومنهم من جعلها باعتبار ثلاث طبقات:الأرض الصرفة البسيطة،والطينيّة،والظاهرة التي هي وجه الأرض.وهي مع كرة الماء كرة واحدة وثلاث كرات الهواء وكرة النار.
ومنهم من جعل الأرض كرتين:البسيطة،وغيرها،والماء كرة.ومنهم من قسّم الهواء بكرتين.ومنهم من قسّمها بأربع كرات.
ومنهم من قال:كلّ ما أحاط‍ به فلك القمر يُطلق عليه اسم الأرض،كما قال تعالى: «خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» وهي سبع طبقات؛الاُولى:النار.الثانية:الهواء.الثالثة: الماء.الرابعة:الأرض.وثلاث طبقات ممتزجة؛أي مختلفة من هذه الأربع؛الاُولى:ممتزجة من النار والهواء.الثانية:ممتزجة من الهواء والماء.الثالثة:ممتزجة من الماء والأرض،وهي الكرة الطينيّة.
واعلم أنّ مبنى هذه الوجوه على أنّ المراد بالأرض غير السماوات.ولا يخفى سخافتها، وبُعد تنزيل الآيات والأخبار عليها.
وهاهنا كلام ذكره بعض الأفاضل،وهو أنّه:
يلزم من هذا الحديث،وعلى تقدير تماسّ هذه السبع بعضها ببعض أحد أمرين: إمّا أن تكون السبع أجساماً مسطّحة.أو تكون كرات مماسّة بنقطة؛وذلك لأنّها إن كانت مسطّحة،فهو الأمر الأوّل،وإن كانت كرة،فإن كان مجموعها من حيث المجموع كرة واحدة،لزم أن يكون الأعظم القطعة التي فيها المنطقة،وأن يكون ما فوقها وما تحتها من القطاع متساوية،كلّ واحدة لبطؤها.وهذا ينافي كون كلّ تحتانيّة أعظم من الفوقانيّة،وإن كانت كلّ واحدة كرة،فإن كان كلّ تحتانيّة محيطة بالفوقانيّة،لزم أن تكون هذه الأرض محاطة بأرض اُخرى،وليس كذلك.
فينبغي أن تكون غير محيطة،فيلزم أن يكون التماسّ بنقطة،وهو الأمر الثاني. فليتأمّل .وأقول:روى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه،عن الحسين بن خالد،عن الرضا عليه السلام، قال:قلت له:أخبرني عن قول اللّٰه عزّ وجلّ: «وَ اَلسَّمٰاءِ ذٰاتِ اَلْحُبُكِ» ؟ فقال:«هي محبوكة على الأرض»وشبّك بين أصابعه.
فقلت:كيف تكون محبوكة إلى الأرض،واللّٰه يقول: «رَفَعَ اَلسَّمٰاوٰاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا» ؟
فقال:«سبحان اللّٰه،أليس يقول: «بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا» »؟
قلت:بلى.قال:«فثمَّ عمد،ولكن لا ترونها؟»قلت:كيف ذلك جعلني اللّٰه فداك ؟
قال:فبسط‍ كفّه اليسرى،ثمّ وضع اليُمنى عليها،فقال:«هذه أرض الدُّنيا،وسماء الدُّنيا عليها،فوقها قبّة،والأرض الثانية فوق سماء الدُّنيا وسماء الثانية فوقها قبّة،والأرض الثالثة فوق سماء الثانية وسماء الثالثة فوقها قبّة،والأرض الرابعة فوق سماء الثالثة وسماء الرابعة فوقها قبّة،والأرض الخامسة فوق سماء الرابعة وسماء الخامسة فوقها قبّة،والأرض
السادسة فوق سماء الخامسة وسماء السادسة فوقها قبّة،والأرض السابعة فوق سماء السادسة وسماء السابعة فوقها قبّة،وعرش الرحمن-تبارك وتعالى-فوق السماء السابعة، وهو قول اللّٰه: «اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ» ؛فأمّا صاحب الأمر،فهو رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله،والوصيّ بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله،قائم على وجه الأرض،فإنّما يتنزّل الأمر إليه من فوق من بين السماوات والأرضين».
قلت:فما تحتنا إلّاأرض واحدة؟
فقال:«ما تحتنا إلّاأرض واحدة،وإنّ الستّ لهنّ فوقنا» .قال بعض الأفاضل:«يحتمل أن يكون هذا المعنى،والذي ذكر سابقاً،داخلين تحت الآية،باعتبار البطون المختلفة» انتهى.فليتأمّل.
و قوله: (على ظهر الديك) .
في القاموس :«الديك-بالكسر-معروف.والجمع:ديوك،وأدياك،وديكَة كقِرَدة.وقد يُطلق على الدجاجة» .
و قوله: (ورجلاه في التُّخوم) .
قال الجوهري:«التخم:منتهى كلّ أرض،أو قرية.والجمع:تُخُوم،مثل فِلس وفلوس. وقال الفرّاء:تُخومُها:حدودها.وقال ابن السكّيت:سمعت أبا عمرٍ يقول:هي تخومُ الأرض.والجمع:تخم،مثل صبور وصُبُر» .
و في القاموس :«التُّخوم،بالضمّ:الفَصْل بين الأرضين من المعالم والحدود،مؤنّثة. والجمع:تخوم أيضاً.وتُخُم-كعُنُق-أو الواحد:تُخم بالضمّ،وتَخْم،وتَخومة بفتحهما» .وقيل:لعلّ المراد بالتخوم هنا منتهى الصخرة .
و قوله: (البحر المُظلم) ؛كأنّ المراد به البحر الأعظم المحيط‍ بالأرض،سمّي مظلماً لغور عمقه،وكلّما كثر الماء وغار العمق سمّي مظلماً،أو أسود وأخضر.
و قوله: (الهواء الذاهب) .
قيل:أي المتحرّك.والوصف للإيضاح،أو للاحتراز عن الهواء الغير المتحرّك،وهو ما سيجيء من الهواء الذي تحار فيه القلوب .أقول:يمكن تعميم الذهاب بحيث يشمل الكون والفساد.
و قوله: (على الثرى) .
قال الجوهري:«الثرى:التراب النديّ» .وقال بعض الشارحين:«لعلّ المراد بالثرى هنا كرة الأثير،بقرينة اقترانه بالسماء الاُولى» .أقول:في ثبوت تلك الكرة مناقشة على أنّ إطلاق الثرى بهذا المعنى لم يثبت لغةً ولا عرفاً،فكيف يصحّ حمل الخبر عليه،ولم يقم دليل وبرهان قطعيّ على خلاف ما دلّ عليه ظاهر الخبر؛فارتكاب مثل هذه التأويلات الواهية متعسّفة،لا يليق بأهل الإيمان.
و قوله: (ثمّ انقطع الخبر عند الثرى) ؛من تتمّة كلام النبيّ صلى الله عليه و آله.
والخبر محرّكة البناء،وبالضمّ:العلم.وهاهنا يحتملهما؛أي انقطع علم البشر بالسفليّات، أو خبرها عند الثرى،ولا يتجاوز علمهم عمّا ذكر،أو لم نُؤمَر بالإخبار به.
و قوله: (البحر المكفوف عن أهل الأرض) أي لا ينزل منه ماء إليهم،أو لا يمكنهم النظر إليه. أو لا يحيط‍ عملهم به بالنظر والاستدلال.
وقيل:أي الممنوع من الانصباب عليهم بقدرة اللّٰه تعالى؛إذ لو انصبّ عليهم دفعةً أهلكهم .وقوله تعالى: «وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمٰاءِ مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا مِنْ بَرَدٍ» .
كذا في سورة النور.وفي بعض نسخ الكتاب:«ننزّل»بالنون.
قال الفيروزآبادي:«البَرَد،بالتحريك:حبّ الغمام» .وقال البيضاوي:
المراد بالسماء الغمام،وكلّ ما علاك فهو سماء. «مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا» من قِطَع عِظام تشبه الجبال في عظمتها،أو جمودها «مِنْ بَرَدٍ» بيان للجبال.والمفعول محذوف؛ أي ينزّل مبتدئاً «مِنَ اَلسَّمٰاءِ مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا مِنْ بَرَدٍ» ؛برداً،ويجوز أن تكون«مَن» الثانية والثالثة للتبعيض،واقعة موقع المفعول.
وقيل:المراد بالسماء المظلِّة،وفيها جبال من برد-كما في الأرض-جبال من حجر،وليس في العقل قاطع يمنعه.انتهى .
و قوله: (الهواء الذي تَحار فيه القلوب) .
في بعض النسخ:«الهوى»بالقصر،وهو خطأ.
قال الجوهري:«الهواء ممدود:ما بين السماء والأرض.والجمع:الأهوية.وكلّ خال هواء.والهوى مقصور:هوى النفس،والجمع:الأهواء» .وقال في القاموس :«حار يُحار حَيْرة:نظر إلى الشيء فغشي،ولم يهتدِ لسبيله،فهو حَيران،وحائر» .وقال:«العشاء،مقصورة:سوء البصر بالليل والنهار.عَشِي-كرضي ودَعا-عشىً» .
و قوله: (عند حُجُب النور) .
قيل:لعلّ المراد بها حجاب القدرة،وحجاب العظمة،وحجاب الرفعة،وحجاب الهيبة، وحجاب الرحمة.وهذه الحُجب ذكرها صاحب معارج النبوّة،وكلّ ذلك نشأ من نور ذاته تعالى،أو نور علمه.والإضافة بيانيّة باعتبار أنّ تلك الحجب نفسها أنوار .وقوله تعالى: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ».
قال البيضاوي:
هذا تصوير لعظمته،وتمثيل مجرّد كقوله: «وَ مٰا قَدَرُوا اَللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ اَلْأَرْضُ
جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ اَلسَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ» ،ولا كرسيّ في الحقيقة، ولا قاعد ولا قعود.
وقيل:«كرسيّه»مجاز عن علمه،أو مُلكه،مأخوذ من كرسيّ العالِم والمَلِك.وقيل: جسم بين يدي العرش،ولذلك سمّي كرسيّاً،محيطاً بالسموات السبع؛لقوله عليه السلام: «والسماوات السبع،والأرضون السبع من الكرسيّ إلّاكحلقةٍ في فلاة».وفضل العرش على الكرسيّ كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة،ولعلّه الفلك المشهور بفلك البروج،وهو في الأصل اسم لما يقعد عليه،ولا يفضل من مقعد القاعد، وكأنّه منسوب إلى الكرسيّ،وهو الملبّد.
«وَ لاٰ يَؤُدُهُ» ولا يثقله،مأخوذ من الأود،وهو الإعوجاج.
«حِفْظُهُمٰا» أي حفظه السماوات والأرض.فحذف الفاعل،وأضاف المصدر إلى مفعول.
«وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ» المتعالي عن الأنداد والأشباه.
«اَلْعَظِيمُ» المستحقر بالإضافة إليه كلّ ما سواه .إلى هاهنا كلام البيضاوي.
والظاهر أنّ المراد بالسماوات السبع لا غير؛لما روي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام حين سُئِل: الكرسيّ أكبر،أم العرش؟ فقال عليه السلام:«كلّ شيء خلقه اللّٰه تعالى في الكرسيّ،ما خلا عرشه؛ فإنّه أعظم من أن يحيط‍ به الكرسيّ» .
و قوله: (وفي رواية الحسن) ؛كأنّه ابن محبوب.

divider

مرآة العقول ; ج ۲۶  ص ۸

مجهول، و يمكن عده في الحسان. قوله صلى الله عليه و آله: فإنه أتقى أي أقرب إلى التقوى و أنسب بها. قوله صلى الله عليه و آله: عند التي تحتها يظهر منه أن للأرض طبقات بعضها فوق بعض و منهم من جعل الأرضين السبع و تعددها باعتبار الأقاليم، و منهم من جعلها باعتبار ثلاث طبقات الأرض، الصرفة البسيطة، و الطينية، و الظاهرة التي هي وجه الأرض، و هي مع كرة الماء كرة واحدة، و ثلاث كرات مع كرة الهواء و كرة النار، و منهم من جعل الأرض كرتين البسيطة و غيرها، و الماء كرة، و منهم من قسم الهواء بكرتين، و منهم من قسمها بأربع كرات، و مبنى هذه الوجوه على أن المراد بالأرض غير السماوات، و لا يخفى بعد تنزيل الآيات و الأخبار عليها. و ورد لذلك وجه آخر عن الرضا عليه السلام رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن الحسين بن خالد، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن قول الله. وَ اَلسَّمٰاءِ ذٰاتِ اَلْحُبُكِ فقال: هي محبوكة إلى الأرض و شبك بين أصابعه، فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و الله يقول: رَفَعَ اَلسَّمٰاوٰاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا ؟ فقال: سبحان الله أ ليس يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا ؟ قلت: بلى، فقال: فثم عمد و لكن لا ترونها، قلت: كيف ذلك جعلني الله فداك؟ قال: فبسط‍ كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه أرض الدنيا و سماء الدنيا عليها فوقها قبة و الأرض الثانية فوق السماء الدنيا و السماء الثانية فوقها قبة، و الأرض الثالثة فوق سماء الثانية و سماء الثالثة فوقها قبة، و الأرض الرابعة، فوق سماء الثالثة، و سماء الرابعة فوقها قبة، و الأرض الخامسة فوق سماء الرابعة، و سماء الخامسة فوقها قبة و الأرض السادسة فوق سماء الخامسة و سماء السادسة فوقها قبة و الأرض السابعة فوق سماء السادسة و سماء السابعة فوقها قبة و عرش الرحمن تبارك و تعالى فوق السماء السابعة، و هو قول الله اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ و أما صاحب الأمر فهو رسول الله صلى الله عليه و آله و الوصي بعد رسول الله قائم هو على وجه الأرض، فإنما يتنزل الأمر إليه من فوق من بين السماوات و الأرضين، قلت: فما تحتنا إلا أرض واحدة؟ فقال: ما تحتنا إلا أرض واحدة و إن الست لهن فوقنا، و يحتمل أن يكون المعنيان معا داخلين تحت الآية باعتبار البطون المختلفة التي تكون في كل آية قوله صلى الله عليه و آله: في فلاة قي الفلاة: المفازة، و القي بالكسر و التشديد: فعل من القواء و هي الأرض القفر الخالية. قوله صلى الله عليه و آله: ثم انقطع الخبر عند الثرى أي لم نؤمر بالأخبار به، قوله صلى الله عليه و آله: عند البحر المكفوف عن أهل الأرض أي لا ينزل منه ماء إليهم، أو لا يمكنهم النظر إليه. قوله: و في رواية الحسن لعله ابن محبوب يعني إن هذا الخبر في كتابه كان كذلك.

divider