شناسه حدیث :  ۱۱۸۸۰۶

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۴۳  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ حَدِيثُ مُحَاسَبَةِ اَلنَّفْسِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ اَلْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لاَ يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ فَلْيَيْأَسْ مِنَ اَلنَّاسِ كُلِّهِمْ وَ لاَ يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فَإِذَا عَلِمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ فَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا عَلَيْهَا فَإِنَّ خَمْسِينَ مَوْقِفاً كُلُّ مَوْقِفٍ مِقْدَارُهُ أَلْفُ سَنَةٍ ثُمَّ تَلاَ «فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ » .
زبان شرح:

البضاعة المزجاة ; ج ۲  ص ۴۰۵

شرح
السند ضعيف.
قوله: (فحاسبوا أنفسكم) .
قال بعض الأفاضل:
جعل اللّٰه العقل والنفس تاجرين شريكين في التجارة للآخرة،وجعل العمر رأس المال،والطاعة والقُرب ودخول الجنّة ربحها،والمعصية والبُعد والخلود في النار خسرانها،وجعل العقل لاتّصافه بالأمانة أميراً رقيباً حاكماً على النفس الأمّارة؛ لاتّصافها بالخيانة،ولذلك خاطبه بقوله:«بك اُثيب،وبك اُعاقب».
وجعل النفس تابعة له في تلك [التجارة]؛لأنّه يستعين بها وبقواها الباطنة والظاهرة التي هي بمنزلة الخدم لها في تلك التجارة،كما يستعين التاجر الدنيوي بشريكه،ثمّ يحاسبه اللّٰه تعالى لكونه الشريك الأعظم في مواقف القيامة التي هي موقف المعرفة وموقف الإيمان وموقف الرسالة وموقف الولاية،وموقف غيرها من الحقوق والطاعات.
فوجب على العقل أن يحاسب النفس في أوان التجارة؛ليأمن من خيانتها،ويجعلها مطمئنّة،ويسهّل له الحساب في مواقف القيامة،أو يتخلّص منه.
وحقيقة تلك المحاسبة أن يضبط‍ عليها أعمالها وحركاتها وسكناتها وخطراتها ولحظاتها،ولا يغفل عن مراقبتها،ويصرفها إلى الخيرات،ويزجرها عن المنهيّات، ويعاتبها،ويجاهدها،ويعاقبها؛فإن رأى أنّها مالت إلى كسب معصية،أو ترك طاعة، يوبّخها بأنّ ذلك من الحمق والجهل باللّٰه وبأمر الآخرة،وبعقوباتها وخسرانها، ويجاهدها حتّى ترجع عنه إلى الخير،وهكذا يفعل بها في حال جميع الاكتسابات، حتّى تصير منقادة مطمئنّة،تصلح أن تخاطب ب‍ «يٰا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ*`اِرْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً مَرْضِيَّةً» ،وقوله تعالى في سورة المعارج: «تَعْرُجُ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ*`فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً» . وفي بعض نسخ الكتاب:«خمسين ألف سنة ممّا تعدّون».ولعلّه كان في مصحفهم عليهم السلام كذلك،أو بيان للمدّة،أو اشتباه من الرواة،أو النسّاخ.
قال البيضاوي:
الآية استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج،وبعد مداها على التمثيل والتخييل، والمعنى أنّها بحيث لو قدّر قطعها في زمان،لكان في زمان يُقدّر بخمسين ألف سنة من سني الدُّنيا.
وقيل:معناه تعرج الملائكة والروح إلى عرشه في يوم كان مقداره كمقدار خمسين ألف سنة من حيث إنّهم يقطعون فيه ما يقطع الإنسان فيها،لو فرض لا أنّ ما بين أسفل العالم وأعلى شرفات العرش مسيرة خمسين ألف سنة؛لأنّ ما بين مركز
الأرض ومقعر السماء الدُّنيا-على ما قيل-مسيرة خمسمائة عام،وثخن كلّ واحد من السماوات السبع والكرسيّ والعرش كذلك،وحيث قال: «كٰانَ مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ» ،يريد به زمان عروجهم من الأرض إلى محدب السماء الدنيا.
وقيل: «فِي يَوْمٍ» متعلّق بواقع،أو«سأل»،إذا جعل من السيلان.والمراد به يوم القيامة،واستطالته؛إمّا لشدّته على الكفّار،أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات.أو لأنّه على الحقيقة كذلك.انتهى .وأقول:هذا الخبر صريح بأنّ المراد به يوم القيامة،وأنّ مقدار خمسين ألف سنة،وحينئذٍ ينافي ظاهر قوله تعالى في سورة الحجّ: «وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ» ، وقوله في سورة السجدة: «ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ» ،وقوله في حديث عيسى عليه السلام:«واعبدني ليومٍ كألف سنة ممّا تعدّون» .ويمكن الدفع عن الآية الثانية بأنّه تحديد لمسافة العروج،كما أشار إليه البيضاوي، وعن الآية الاُولى والحديث بأنّه تحديد لأيّام الآخرة مطلقاً،وخمسون سنة ليوم القيامة. واللّٰه أعلم.
ودفع بعض المحقّقين هذه المنافاة بأنّ يوم الآخرة وسنيها أمرٌ موهوم.وقال:
بيانه أنّ أيّام الآخرة لا يمكن حملها على حقيقتها؛إذ اليوم المعهود عبارة عن زمان طلوع الشمس إلى مغيبها،وبعد خراب العالم-على ما نطقت به الشريعة-لا يبقى ذلك،فتعيّن حمل اليوم على مجازه،وهو الزمان المقدّر بحسب الوهم القايس لأحوال الآخرة بأحوال الدنيا وأيّامها،إقامة لما بالقوّة مقام ما بالفعل،وكذلك السنة.
وحينئذٍ قوله تعالى: «فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ» ،وفي موضع آخر: «مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ» إشارة إلى الأزمنة الموهومة؛لشدّة أهوال الآخرة وضعفها،وطولها وقصرها،وسرعة حساب بعضهم،وخفّة ظهره،وثقل أوزار قوم آخرين،وطول حسابهم،كما روي عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ
أَلْفَ سَنَةٍ» ،قال:«هو يوم القيامة؛جعل اللّٰه على الكافرين مقداره خمسين ألف سنه،وأراد أنّ أهل الموقف لشدّة أهوالهم يستطيلون بقاءهم فيها،وشدّتها عليهم، حتّى تكون في قوّة ذلك المقدار».
وعن أبي سعيد الخدري،قال:قيل لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» ؛ما طول هذا اليوم ؟
قال:«والذي نفسي بيده،إنّه ليخفّ على المؤمن حتّى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة يصلّيها في الدنيا».
وهذا يدلّ على أنّها يومٌ موهوم،وإلّا لما تفاوت في الطول والقصر إلى هذه الغاية .

divider

مرآة العقول ; ج ۲۵  ص ۳۴۳

: ضعيف.

divider