شناسه حدیث :  ۱۱۸۷۹۰

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۱۳  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ حَدِيثُ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَعَ اَلشَّجَرَةِ

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، حديث قدسی ، ، ، ، ، ،

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ لاَ يَقْرَبَ هَذِهِ اَلشَّجَرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ اَلْوَقْتُ اَلَّذِي كَانَ فِي عِلْمِ اَللَّهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا نَسِيَ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَى اَلْأَرْضِ فَوُلِدَ لَهُ هَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ وَ وُلِدَ لَهُ قَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمَرَ هَابِيلَ وَ قَابِيلَ أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً وَ كَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَ كَانَ قَابِيلُ صَاحِبَ زَرْعٍ فَقَرَّبَ هَابِيلُ كَبْشاً مِنْ أَفَاضِلِ غَنَمِهِ وَ قَرَّبَ قَابِيلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ يُنَقَّ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِيلَ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبٰا قُرْبٰاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمٰا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ» إِلَى آخِرِ اَلْآيَةِ وَ كَانَ اَلْقُرْبَانُ تَأْكُلُهُ اَلنَّارُ فَعَمَدَ قَابِيلُ إِلَى اَلنَّارِ فَبَنَى لَهَا بَيْتاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى بُيُوتَ اَلنَّارِ فَقَالَ لَأَعْبُدَنَّ هَذِهِ اَلنَّارَ حَتَّى تَتَقَبَّلَ مِنِّي قُرْبَانِي ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اَللَّهُ أَتَاهُ وَ هُوَ يَجْرِي مِنِ اِبْنِ آدَمَ مَجْرَى اَلدَّمِ فِي اَلْعُرُوقِ فَقَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُكَ وَ إِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَهُ يَكُونُ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ وَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اَلَّذِي تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ فَاقْتُلْهُ كَيْلاَ يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَابِيلُ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ أَيْنَ هَابِيلُ فَقَالَ اُطْلُبْهُ حَيْثُ قَرَّبْنَا اَلْقُرْبَانَ فَانْطَلَقَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَوَجَدَ هَابِيلَ قَتِيلاً فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ كَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِيلَ وَ بَكَى آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ وَلَداً فَوُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَهُ لَهُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ فَلَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اِسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اَللَّهِ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ مِنَ اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نُوحٍ وَ بَشَّرَ آدَمَ بِنُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً اِسْمُهُ نُوحٌ وَ إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى اَللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ يُكَذِّبُهُ قَوْمُهُ فَيُهْلِكُهُمُ اَللَّهُ بِالطُّوفَانِ وَ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَ بَيْنَ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَشَرَةُ آبَاءٍ أَنْبِيَاءُ وَ أَوْصِيَاءُ كُلُّهُمْ وَ أَوْصَى آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى هِبَةِ اَللَّهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ وَ لْيُصَدِّقْ بِهِ فَإِنَّهُ يَنْجُو مِنَ اَلْغَرَقِ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَرِضَ اَلْمَرْضَةَ اَلَّتِي مَاتَ فِيهَا فَأَرْسَلَ هِبَةَ اَللَّهِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ لَقِيتَ جَبْرَئِيلَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ وَ قُلْ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ أَبِي يَسْتَهْدِيكَ مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ قُبِضَ وَ إِنَّا نَزَلْنَا لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ فَوَجَدَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَدْ قُبِضَ فَأَرَاهُ جَبْرَئِيلُ كَيْفَ يُغَسِّلُهُ فَغَسَّلَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ قَالَ هِبَةُ اَللَّهِ يَا جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لِأَبِيكَ آدَمَ وَ هُوَ فِي اَلْجَنَّةِ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَؤُمَّ شَيْئاً مِنْ وُلْدِهِ فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اَللَّهِ فَصَلَّى عَلَى أَبِيهِ وَ جَبْرَئِيلُ خَلْفَهُ وَ جُنُودُ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَرَفَعَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ اَلسُّنَّةُ اَلْيَوْمَ فِينَا خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ قَدْ كَانَ يُكَبَّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ تِسْعاً وَ سَبْعاً ثُمَّ إِنَّ هِبَةَ اَللَّهِ لَمَّا دَفَنَ أَبَاهُ أَتَاهُ قَابِيلُ فَقَالَ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَبِي آدَمَ قَدْ خَصَّكَ مِنَ اَلْعِلْمِ بِمَا لَمْ أُخَصَّ بِهِ أَنَا وَ هُوَ اَلْعِلْمُ اَلَّذِي دَعَا بِهِ أَخُوكَ هَابِيلُ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِكَيْلاَ يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَيَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِي فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اَلَّذِي تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ اَلَّذِي تُرِكَ قُرْبَانُهُ فَإِنَّكَ إِنْ أَظْهَرْتَ مِنَ اَلْعِلْمِ اَلَّذِي اِخْتَصَّكَ بِهِ أَبُوكَ شَيْئاً قَتَلْتُكَ كَمَا قَتَلْتُ أَخَاكَ هَابِيلَ فَلَبِثَ هِبَةُ اَللَّهِ وَ اَلْعَقِبُ مِنْهُ مُسْتَخْفِينَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ اَلنُّبُوَّةِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ نُوحاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ ظَهَرَتْ وَصِيَّةُ هِبَةِ اَللَّهِ حِينَ نَظَرُوا فِي وَصِيَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَوَجَدُوا نُوحاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَبِيّاً قَدْ بَشَّرَ بِهِ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَآمَنُوا بِهِ وَ اِتَّبَعُوهُ وَ صَدَّقُوهُ وَ قَدْ كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَصَّى هِبَةَ اَللَّهِ أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ فَيَكُونَ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَيَتَعَاهَدُونَ نُوحاً وَ زَمَانَهُ اَلَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ وَ كَذَلِكَ جَاءَ فِي وَصِيَّةِ كُلِّ نَبِيٍّ حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّمَا عَرَفُوا نُوحاً بِالْعِلْمِ اَلَّذِي عِنْدَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ » إِلَى آخِرِ اَلْآيَةِ وَ كَانَ مَنْ بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ وَ لِذَلِكَ خَفِيَ ذِكْرُهُمْ فِي اَلْقُرْآنِ فَلَمْ يُسَمَّوْا كَمَا سُمِّيَ مَنِ اِسْتَعْلَنَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنٰاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ » يَعْنِي لَمْ أُسَمِّ اَلْمُسْتَخْفِينَ كَمَا سَمَّيْتُ اَلْمُسْتَعْلِنِينَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فَمَكَثَ نُوحٌ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي قَوْمِهِ «أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّٰ خَمْسِينَ عٰاماً» لَمْ يُشَارِكْهُ فِي نُبُوَّتِهِ أَحَدٌ وَ لَكِنَّهُ قَدِمَ عَلَى قَوْمٍ مُكَذِّبِينَ لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اَلْمُرْسَلِينَ » يَعْنِي مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى أَنِ اِنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ » ثُمَّ إِنَّ نُوحاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا نُوحُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَهَا كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ اَلنَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ اَلنَّبِيِّ اَلْآخَرِ وَ بَشَّرَ نُوحٌ سَاماً بِهُودٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَ هُودٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ نُوحٌ إِنَّ اَللَّهَ بَاعِثٌ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ هُودٌ وَ إِنَّهُ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُكَذِّبُونَهُ وَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُهْلِكُهُمْ بِالرِّيحِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ وَ أَمَرَ نُوحٌ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اِبْنَهُ سَاماً أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ فَيَكُونَ يَوْمُئِذٍ عِيداً لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ فِيهِ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ مَوَارِيثِ اَلْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ فَوَجَدُوا هُوداً نَبِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَدْ بَشَّرَ بِهِ أَبُوهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَآمَنُوا بِهِ وَ اِتَّبَعُوهُ وَ صَدَّقُوهُ فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ إِلىٰ عٰادٍ أَخٰاهُمْ هُوداً » وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ «كَذَّبَتْ عٰادٌ اَلْمُرْسَلِينَ `إِذْ قٰالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لاٰ تَتَّقُونَ » وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى «وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ » وَ قَوْلُهُ «وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنٰا » لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ «وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ » لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَآمَنَ اَلْعَقِبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ مَنْ كَانَ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَ هُودٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ مٰا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ » وَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِكْرُهُ: «فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّي مُهٰاجِرٌ إِلىٰ رَبِّي » وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ وَ اِتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » فَجَرَى بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ عَشَرَةُ أَنْبِيَاءَ وَ تِسْعَةُ وَ ثَمَانِيَةُ أَنْبِيَاءَ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ وَ جَرَى لِكُلِّ نَبِيٍّ مَا جَرَى لِنُوحٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ كَمَا جَرَى لآِدَمَ وَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ يُوسُفَ فِي أَسْبَاطِ إِخْوَتِهِ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَكَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ بَيْنَ مُوسَى مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فَأَرْسَلَ اَللَّهُ مُوسَى وَ هَارُونَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ ثُمَّ أَرْسَلَ اَلرُّسُلَ «تَتْرٰا كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ » وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْتُلُ نَبِيّاً وَ اِثْنَانِ قَائِمَانِ وَ يَقْتُلُونَ اِثْنَيْنِ وَ أَرْبَعَةٌ قِيَامٌ حَتَّى أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا قَتَلُوا فِي اَلْيَوْمِ اَلْوَاحِدِ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَ يَقُومُ سُوقُ قَتْلِهِمْ آخِرَ اَلنَّهَارِ فَلَمَّا نَزَلَتِ اَلتَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَى مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ فَتَاهُ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَلَمْ تَزَلِ اَلْأَنْبِيَاءُ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اَلْمَسِيحَ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ فَبَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى «يَجِدُونَهُ» يَعْنِي اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى : «مَكْتُوباً» يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «عِنْدَهُمْ» يَعْنِي «فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ » وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُخْبِرُ عَنْ عِيسَى «وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ » وَ بَشَّرَ مُوسَى وَ عِيسَى بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا بَشَّرَ اَلْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى بَلَغَتْ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نُبُوَّتَهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعِ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ مِنَ اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى «إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » وَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ اَلْعِلْمَ جَهْلاً وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لاَ إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لاَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولاً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ كَذَا وَ كَذَا فَأَمَرَهُمْ بِمَا يُحِبُّ وَ نَهَاهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ فَقَصَّ إِلَيْهِمْ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ فَعَلِمَ ذَلِكَ اَلْعِلْمَ وَ عَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي «بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ» فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ «فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » فَأَمَّا اَلْكِتَابُ فَهُوَ اَلنُّبُوَّةُ وَ أَمَّا اَلْحِكْمَةُ فَهُمُ اَلْحُكَمَاءُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مِنَ اَلصَّفْوَةِ وَ أَمَّا اَلْمُلْكُ اَلْعَظِيمُ فَهُمُ اَلْأَئِمَّةُ [اَلْهُدَاةُ] مِنَ اَلصَّفْوَةِ وَ كُلُّ هَؤُلاَءِ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي «بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ» وَ اَلْعُلَمَاءُ اَلَّذِينَ جَعَلَ اَللَّهُ فِيهِمُ اَلْبَقِيَّةَ وَ فِيهِمُ اَلْعَاقِبَةَ وَ حِفْظَ اَلْمِيثَاقِ حَتَّى تَنْقَضِيَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْعُلَمَاءَ وَ لِوُلاَةِ اَلْأَمْرِ اِسْتِنْبَاطُ اَلْعِلْمِ وَ لِلْهُدَاةِ فَهَذَا شَأْنُ اَلْفُضَّلِ مِنَ اَلصَّفْوَةِ وَ اَلرُّسُلِ وَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى وَ اَلْخُلَفَاءِ اَلَّذِينَ هُمْ وُلاَةُ أَمْرِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ وَ أَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اَللَّهِ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي «بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ» مِنَ اَلصَّفْوَةِ بَعْدَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْآبَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ فَمَنِ اِعْتَصَمَ بِالْفُضَّلِ اِنْتَهَى بِعِلْمِهِمْ وَ نَجَا بِنُصْرَتِهِمْ وَ مَنْ وَضَعَ وُلاَةَ أَمْرِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَهْلَ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِهِ فِي غَيْرِ اَلصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَ اَلْجُهَّالَ وُلاَةَ أَمْرِ اَللَّهِ وَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ «بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللّٰهِ » عَزَّ وَ جَلَّ وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اَللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ رَغِبُوا عَنْ وَصِيِّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ طَاعَتِهِ وَ لَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اَللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ إِنَّمَا اَلْحُجَّةُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَقَدْ «آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ» وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ «وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » فَالْحُجَّةُ اَلْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ أَهْلُ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ لِأَنَّ كِتَابَ اَللَّهِ يَنْطِقُ بِذَلِكَ وَصِيَّةُ اَللَّهِ «بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ » اَلَّتِي وَضَعَهَا عَلَى اَلنَّاسِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ » وَ هِيَ بُيُوتَاتُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلرُّسُلِ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى فَهَذَا بَيَانُ عُرْوَةِ اَلْإِيمَانِ اَلَّتِي نَجَا بِهَا مَنْ نَجَا قَبْلَكُمْ وَ بِهَا يَنْجُو مَنْ يَتَّبِعُ اَلْأَئِمَّةَ وَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ «وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ `وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصّٰالِحِينَ `وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلاًّ فَضَّلْنٰا عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ وَ اِجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ » «أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ » فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنْ تَكْفُرْ بِهِ أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ فَلاَ يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً وَ لاَ أُضِيعُ اَلْإِيمَانَ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ وَ وُلاَةِ أَمْرِي بَعْدَكَ وَ أَهْلِ اِسْتِنْبَاطِ اَلْعِلْمِ اَلَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لاَ إِثْمٌ وَ لاَ زُورٌ وَ لاَ بَطَرٌ وَ لاَ رِيَاءٌ فَهَذَا بَيَانُ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ أَمْرُ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ إِنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ طَهَّرَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ سَأَلَهُمْ أَجْرَ اَلْمَوَدَّةِ وَ أَجْرَى لَهُمُ اَلْوَلاَيَةَ وَ جَعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَهُ وَ أَحِبَّاءَهُ ثَابِتَةً بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ فَاعْتَبِرُوا يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِيمَا قُلْتُ حَيْثُ وَضَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلاَيَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ اِسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَجَهُ فَإِيَّاهُ فَتَقَبَّلُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا بِهِ وَ تَكُونُ لَكُمُ اَلْحُجَّةُ وَ طَرِيقُ رَبِّكُمْ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لاَ تَصِلُ وَلاَيَةٌ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لاَ يُعَذِّبَهُ وَ مَنْ يَأْتِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُذِلَّهُ وَ أَنْ يُعَذِّبَهُ .

معجم النبات عند أهل البيت عليهم السلام،زین الدین،ص ۴۰۹

...شر موسى و عيسى بمحمد صلّى اللّه عليهم أجمعين كما بشرت الأنبياء بعضهم بعضا حتى بلغت محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلما قضى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نبوته و استكمل أيامه أوحى اللّه تبارك و تعالى إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك، و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك و الإيمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب عليه السّلام، فإني لن أقطع العلم و الإيمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم، و ذلك قوله تعالى إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْض وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فإن اللّه تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلا، و لم يكل أمره إلى ملك مقرب، و لا إلى نبي مرسل، و لكنه أرسل رسولا من ملائكته إلى نبيه فقال له كذا و كذا، فأمره بما يحب و نهاه عما ينكر، فقص عليه ما قبله و ما بعده بعلم فعلم ذلك العلم أنبياؤه و أصفياؤه من الآباء و الاخوان بالذرية التي بعضها من بعض، فذلك قوله و لقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكا عظيما فأما الكتاب فالنبوة، و أما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء و الاصفياء من الصفوة، و كل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض، الذين جعل اللّه تبارك و تعالى فيهم النبوة و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتى ينقضي الدنيا، فهم العلماء ولاة الامر، و استنباط العلم و الهداة، فهذا بيان الفضل في الرسل و الأنبياء و الحكماء و أئمة الهدى و الخلفاء الذين هم ولاة أمر اللّه، و أهل استنباط علم اللّه، و أهل آثار علم اللّه عز و جل من الذرية التى بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء من الآل و الاخوان و الذرية من بيوتات الأنبياء، فمن عمل بعلمهم انتهى إلى إبراهيم فجاء بنصرهم، و من وضع ولاية اللّه و أهل استنباط علمه في غير أهل الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر اللّه، و جعل الجهال ولاة أمر اللّه و المتكلفين بغير هدى، و زعموا أنهم أهل استنباط علم اللّه، فقد كذبوا على اللّه و زاغوا عن وصية اللّه و طاعته، فلم يضعوا فضل اللّه حيث وضعه اللّه تبارك و تعالى فضلوا و أضلوا أتباعهم، و لم يكن لهم يوم القيامة حجة، إنما الحجة في آل إبراهيم لقول اللّه تبارك و تعالى( فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) فالحجة الأنبياء و أهل بيوتات الأنبياء حتى تقوم الساعة، لان كتاب اللّه عز و جل ينطق بذلك، و وصية اللّه خبرت بذلك في العقب من البيوت التي رفعها اللّه تبارك و تعالى على الناس فقال( فِي بُيُوت أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ) و هي بيوت الأنبياء و الرسل الحكماء و أئمة الهدى، فهذا بيان عروة الإيمان التي نجابها من نجا قبلكم قبلكم، و بها ينجو من اتبع الهدى قبلكم و قد قال ال...

divider

النصوص علی الائمة إثنی عشر،ابومعاش،ج ۲،ص ۱۱۹

...ْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ الى آخر الآية.
و كان من بين آدم و نوح من الانبياء مستخفين، و لذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسمّوا كما سمّي من استعلن من الانبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين، و هو قول اللّه عزوجل وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنٰاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يعني لم أسمّ المستخفين كما سمّيت المستعلنين من الانبياء عليهم السلام.
فمكث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة الا خمسين عاماً، لم يشاركه في نبوّته أحد و لكنه قدم على قوم مكذّبين للانبياء عليهم السلام الذين كانوا بينه و بين آدم عليه السلام و ذلك قول اللّه عزوجل كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوح اَلْمُرْسَلِينَ يعني من كان بينه و بين آدم عليه السلام الى أن انتهى الى قوله عزوجل وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ.
ثم ان نوحاً عليه السلام لما انقضت نبوّته و استكملت أيامه أوحى اللّه عزوجل اليه أن يا نوح قد قضيت نبوّتك و استكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة في العقب من ذرّيتك، فاني لن أقطعها كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء عليهم السلام التي بينك و بين آدم عليه السلام، و لن أدع الارض الا و فيها عالمٌ يعرف به ديني و تعرف به طاعتي و يكون نجاةً لمن يولد فيما بين قبض النبي الى خروج النبي الآخر و بشّر نوح ساماً بهود عليه السلام و كان فيما بين نوح و هود من الانبياء عليهم السلام و قال نوح ان اللّه باعث نبياً يقال له هود، و انه يدعو قومه الى اللّه عزوجل فيكذّبونه و اللّه عزوجل مهلكهم بالريح فمن أدركه منكم فليؤمن به و ليتّبعه فان اللّه عزوجل ينجيه من عذاب الريح، و أمر نوح عليه السلام ابنه ساماً أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يومئذ عيداً لهم، فيتعاهدون فيه ما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الاكبر و مواريث العلم و آثار علم النبوة، فوجدوا هوداً نبياً عليه السلام و قد بشّر به أبوهم نوح عليه السلام فآمنوا به و اتبعوه و صدّقوه فنجوا من عذاب الريح و هو قول اللّه عزوجل وَ إِلىٰ عٰاد أَخٰاهُمْ هُوداً و قوله عزوجل كَذَّبَتْ عٰادٌ اَلْمُرْسَلِينَ `إِذْ قٰالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لاٰ تَتَّقُونَ.
و قال تبارك و تعالى وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ قوله وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنٰا( لنجعلها في أهل بيته) وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ لنجعلها في أهل بيته، و أمر العقب من ذرية الانبياء عليهم السلام من كان قبل ابراهيم لابراهيم عليه السلام، و كان بين ابراهيم و هود من الانبياء صلوات اللّه عليهم و ه
و قول اللّه عزوجل وَ مٰا قَوْمُ لُوط مِنْكُمْ بِبَ...

divider

تفسير القرآن الكريم ،ابوحمزه ثمالی،ص ۱۲۸

...ِ و قوله جل و عزّ وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ وَ اِتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فجرى بين كلّ نبيّ و نبيّ عشرة آباء و تسعة آباء و ثمانية آباء كلّهم أنبياء و جرى لكلّ نبيّ ما جرى لنوح و كما جرى لآدم و هود و صالح و شعيب و إبراهيم عليهم السّلام حتى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام
ثم صارت بعد يوسف في الأسباط إخوته حتى انتهت إلى موسى بن عمران
و كان بين يوسف و موسى عليهما السّلام عشرة من الأنبياء، فأرسل اللّه عزّ و جلّ موسى و هارون إلى فرعون و هامان و قارون، ثم أرسل اللّه عزّ و جلّ الرسل تترى كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ
و كانت بنو إسرائيل تقتل
في اليوم نبيّين و ثلاثة و أربعة حتى أنّه كان يقتل في اليوم الواحد سبعون نبيّا و يقوم سوق قتلهم في آخر النهار، فلمّا أنزلت التوراة على موسى بن عمران عليه السّلام تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم
و كان بين يوسف و موسى عليهما السّلام من الأنبياء عشرة، و كان وصيّ موسى بن عمران يوشع بن نون و هو فتاه الذي قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه. فلم تزل الأنبياء عليهم السّلام تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ذلك قوله يَجِدُونَهُ يعني اليهود و النصارى مَكْتُوباً يعني صفة محمد و اسمه عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و هو قول اللّه عزّ و جلّ يحكي عن عيسى بن مريم وَ مُبَشِّراً بِرَسُول يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فبشّر موسى و عيسى عليهما السّلام بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم كما بشّرت الأنبياء بعضهم بعضا حتى بلغت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم
فلمّا قضى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم نبوّته و استكملت أيّامه أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن يا محمّد قد قضيت نبوّتك و استكملت أيّامك فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنّي لن أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة من العقب من ذرّيتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم، و ذلك قوله عزّ و جلّ إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْض وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فانّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلا، و لم يكل أمره إلى ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لكنّه أرسل رسولا من ملائكت
ه إلى نبيّه فقال له كذا و كذا، و أمره بما يحبّ، و ...

divider
از ۳۵