شناسه حدیث :  ۱۱۸۷۲۰

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۸  ,  صفحه۶۳  

عنوان باب :   الجزء الثامن كِتَابُ اَلرَّوْضَةِ خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْكُوفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ وَ لَمْ يَجْبُرْ كَسْرَ عَظْمٍ مِنَ اَلْأُمَمِ إِلاَّ بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلاَءٍ أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِي دُونِ مَا اِسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَطَبٍ وَ اِسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ وَ مَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ وَ لاَ كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ وَ لاَ كُلُّ ذِي نَاظِرِ عَيْنٍ بِبَصِيرٍ عِبَادَ اَللَّهِ أَحْسِنُوا فِيمَا يَعْنِيكُمُ اَلنَّظَرُ فِيهِ ثُمَّ اُنْظُرُوا إِلَى عَرَصَاتِ مَنْ قَدْ أَقَادَهُ اَللَّهُ بِعِلْمِهِ كَانُوا عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ أَهْلَ «جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ `وَ زُرُوعٍ وَ مَقٰامٍ كَرِيمٍ» ثُمَّ اُنْظُرُوا بِمَا خَتَمَ اَللَّهُ لَهُمْ بَعْدَ اَلنَّضْرَةِ وَ اَلسُّرُورِ وَ اَلْأَمْرِ وَ اَلنَّهْيِ وَ لِمَنْ صَبَرَ مِنْكُمُ اَلْعَاقِبَةُ فِي اَلْجِنَانِ وَ اَللَّهِ مُخَلَّدُونَ «وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ اَلْأُمُورِ» فَيَا عَجَباً وَ مَا لِي لاَ أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هَذِهِ اَلْفِرَقِ عَلَى اِخْتِلاَفِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا لاَ يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ وَ لاَ يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ وَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ وَ لاَ يَعْفُونَ عَنْ عَيْبٍ اَلْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا وَ اَلْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا وَ كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ آخِذٌ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى وَثِيقَاتٍ وَ أَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ فَلاَ يَزَالُونَ بِجَوْرٍ وَ لَنْ يَزْدَادُوا إِلاَّ خَطَأً لاَ يَنَالُونَ تَقَرُّباً وَ لَنْ يَزْدَادُوا إِلاَّ بُعْداً مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُنْسُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَ تَصْدِيقُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كُلُّ ذَلِكَ وَحْشَةً مِمَّا وَرَّثَ اَلنَّبِيُّ اَلْأُمِّيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ نُفُوراً مِمَّا أَدَّى إِلَيْهِمْ مِنْ أَخْبَارِ فَاطِرِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَهْلُ حَسَرَاتٍ وَ كُهُوفُ شُبُهَاتٍ وَ أَهْلُ عَشَوَاتٍ وَ ضَلاَلَةٍ وَ رِيبَةٍ مَنْ وَكَلَهُ اَللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ رَأْيِهِ فَهُوَ مَأْمُونٌ عِنْدَ مَنْ يَجْهَلُهُ غَيْرُ اَلْمُتَّهَمِ عِنْدَ مَنْ لاَ يَعْرِفُهُ فَمَا أَشْبَهَ هَؤُلاَءِ بِأَنْعَامٍ قَدْ غَابَ عَنْهَا رِعَاؤُهَا وَ وَا أَسَفَى مِنْ فَعَلاَتِ شِيعَتِي مِنْ بَعْدِ قُرْبِ مَوَدَّتِهَا اَلْيَوْمَ كَيْفَ يَسْتَذِلُّ بَعْدِي بَعْضُهَا بَعْضاً وَ كَيْفَ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً اَلْمُتَشَتِّتَةِ غَداً عَنِ اَلْأَصْلِ اَلنَّازِلَةِ بِالْفَرْعِ اَلْمُؤَمِّلَةِ اَلْفَتْحَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ كُلُّ حِزْبٍ مِنْهُمْ آخِذٌ مِنْهُ بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ اَلْغُصْنُ مَالَ مَعَهُ مَعَ أَنَّ اَللَّهَ وَ لَهُ اَلْحَمْدُ سَيَجْمَعُ هَؤُلاَءِ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ كَمَا يَجْمَعُ قَزَعَ اَلْخَرِيفِ يُؤَلِّفُ اَللَّهُ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ اَلسَّحَابِ ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ كَسَيْلِ اَلْجَنَّتَيْنِ سَيْلَ اَلْعَرِمِ حَيْثُ بَعَثَ عَلَيْهِ قَارَةً فَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ أَكَمَةٌ وَ لَمْ يَرُدَّ سَنَنَهُ رَصُّ طَوْدٍ يُذَعْذِعُهُمُ اَللَّهُ فِي بُطُونِ أَوْدِيَةٍ ثُمَّ يَسْلُكُهُمْ «يَنٰابِيعَ فِي اَلْأَرْضِ» يَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ وَ يُمَكِّنُ بِهِمْ قَوْماً فِي دِيَارِ قَوْمٍ تَشْرِيداً لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ لِكَيْلاَ يَغْتَصِبُوا مَا غَصَبُوا يُضَعْضِعُ اَللَّهُ بِهِمْ رُكْناً وَ يَنْقُضُ بِهِمْ طَيَّ اَلْجَنَادِلِ مِنْ إِرَمَ وَ يَمْلَأُ مِنْهُمْ بُطْنَانَ اَلزَّيْتُونِ فَوَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَيَكُونَنَّ ذَلِكَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ صَهِيلَ خَيْلِهِمْ وَ طَمْطَمَةَ رِجَالِهِمْ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ اَلْعُلُوِّ وَ اَلتَّمْكِينِ فِي اَلْبِلاَدِ كَمَا تَذُوبُ اَلْأَلْيَةُ عَلَى اَلنَّارِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ ضَالاًّ وَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُفْضِي مِنْهُمْ مَنْ دَرَجَ وَ يَتُوبُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ تَابَ وَ لَعَلَّ اَللَّهَ يَجْمَعُ شِيعَتِي بَعْدَ اَلتَّشَتُّتِ لِشَرِّ يَوْمٍ لِهَؤُلاَءِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ اَلْخِيَرَةُ بَلْ لِلَّهِ اَلْخِيَرَةُ وَ اَلْأَمْرُ جَمِيعاً أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَلْمُنْتَحِلِينَ لِلْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا كَثِيرٌ وَ لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ مُرِّ اَلْحَقِّ وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِينِ اَلْبَاطِلِ لَمْ يَتَشَجَّعْ عَلَيْكُمْ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ وَ لَمْ يَقْوَ مَنْ قَوِيَ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى هَضْمِ اَلطَّاعَةِ وَ إِزْوَائِهَا عَنْ أَهْلِهَا لَكِنْ تِهْتُمْ كَمَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى وَ لَعَمْرِي لَيُضَاعَفَنَّ عَلَيْكُمُ اَلتِّيهُ مِنْ بَعْدِي أَضْعَافَ مَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ لَعَمْرِي أَنْ لَوْ قَدِ اِسْتَكْمَلْتُمْ مِنْ بَعْدِي مُدَّةَ سُلْطَانِ بَنِي أُمَيَّةَ لَقَدِ اِجْتَمَعْتُمْ عَلَى اَلسُّلْطَانِ اَلدَّاعِي إِلَى اَلضَّلاَلَةِ وَ أَحْيَيْتُمُ اَلْبَاطِلَ وَ خَلَّفْتُمُ اَلْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ قَطَعْتُمُ اَلْأَدْنَى مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ وَصَلْتُمُ اَلْأَبْعَدَ مِنْ أَبْنَاءِ اَلْحَرْبِ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَعَمْرِي أَنْ لَوْ قَدْ ذَابَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لَدَنَا اَلتَّمْحِيصُ لِلْجَزَاءِ وَ قَرُبَ اَلْوَعْدُ وَ اِنْقَضَتِ اَلْمُدَّةُ وَ بَدَا لَكُمُ اَلنَّجْمُ ذُو اَلذَّنَبِ مِنْ قِبَلِ اَلْمَشْرِقِ وَ لاَحَ لَكُمُ اَلْقَمَرُ اَلْمُنِيرُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَرَاجِعُوا اَلتَّوْبَةَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اِتَّبَعْتُمْ طَالِعَ اَلْمَشْرِقِ سَلَكَ بِكُمْ مَنَاهِجَ اَلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتَدَاوَيْتُمْ مِنَ اَلْعَمَى وَ اَلصَّمَمِ وَ اَلْبَكَمِ وَ كُفِيتُمْ مَئُونَةَ اَلطَّلَبِ وَ اَلتَّعَسُّفِ وَ نَبَذْتُمُ اَلثِّقْلَ اَلْفَادِحَ عَنِ اَلْأَعْنَاقِ وَ لاَ يُبَعِّدُ اَللَّهُ إِلاَّ مَنْ أَبَى وَ ظَلَمَ وَ اِعْتَسَفَ وَ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ: «وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » .
نوع ارتباط
تشابه لفظی (۱)
حدیث اخص (۱)
تشابه معنایی (۲)
هم نشینی (۷۶)
از ۸