شناسه حدیث :  ۱۱۶۱۶۹

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۶  ,  صفحه۴۰۶  

عنوان باب :   الجزء السادس كِتَابُ اَلْأَشْرِبَةِ أَبْوَابُ اَلْأَنْبِذَةِ بَابُ تَحْرِيمِ اَلْخَمْرِ فِي اَلْكِتَابِ

معصوم :   مضمر

بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُرْسَلاً قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي تَحْرِيمِ اَلْخَمْرِ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰا» فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ أَحَسَّ اَلْقَوْمُ بِتَحْرِيمِهَا وَ تَحْرِيمِ اَلْمَيْسِرِ وَ عَلِمُوا أَنَّ اَلْإِثْمَ مِمَّا يَنْبَغِي اِجْتِنَابُهُ وَ لاَ يَحْمِلُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ لِأَنَّهُ قَالَ «وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ» ثُمَّ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آيَةً أُخْرَى: «إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصٰابُ وَ اَلْأَزْلاٰمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » فَكَانَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ أَشَدَّ مِنَ اَلْأُولَى وَ أَغْلَظَ فِي اَلتَّحْرِيمِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِآيَةٍ أُخْرَى فَكَانَتْ أَغْلَظَ مِنَ اَلْآيَةِ اَلْأُولَى وَ اَلثَّانِيَةِ وَ أَشَدَّ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اَلشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ اَلْعَدٰاوَةَ وَ اَلْبَغْضٰاءَ فِي اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ عَنِ اَلصَّلاٰةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » فَأَمَرَ عَزَّ وَ جَلَّ بِاجْتِنَابِهَا وَ فَسَّرَ عِلَلَهَا اَلَّتِي لَهَا وَ مِنْ أَجْلِهَا حَرَّمَهَا ثُمَّ بَيَّنَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَحْرِيمَهَا وَ كَشَفَهُ فِي اَلْآيَةِ اَلرَّابِعَةِ مَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ اَلْآيِ اَلْمَذْكُورَةِ اَلْمُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ «قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ» وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْآيَةِ اَلْأُولَى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ» ثُمَّ قَالَ فِي اَلْآيَةِ اَلرَّابِعَةِ: «قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ» فَخَبَّرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ اَلْإِثْمَ فِي اَلْخَمْرِ وَ غَيْرِهَا وَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَرِضَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ حَتَّى يُوَطِّنَ اَلنَّاسُ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا وَ يَسْكُنُوا إِلَى أَمْرِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ فِيهَا وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِ اَلتَّدْبِيرِ فِيهِمْ أَصْوَبَ وَ أَقْرَبَ لَهُمْ إِلَى اَلْأَخْذِ بِهَا وَ أَقَلَّ لِنِفَارِهِمْ مِنْهَا.