شناسه حدیث :  ۱۱۱۰۹۲

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۴  ,  صفحه۳۳۷  

عنوان باب :   الجزء الرابع كِتَابُ اَلْحَجِّ بَابُ مَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ لِلْمُحْرِمِ مِنَ اَلْجِدَالِ وَ غَيْرِهِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ » فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِشْتَرَطَ عَلَى اَلنَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً قُلْتُ فَمَا اَلَّذِي اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا اَلَّذِي اِشْتَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا اَلَّذِي اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ «اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ» وَ أَمَّا مَا شَرَطَ لَهُمْ فَإِنَّهُ قَالَ: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىٰ » قَالَ يَرْجِعُ لاَ ذَنْبَ لَهُ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَنِ اُبْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ مَا عَلَيْهِ قَالَ لَمْ يَجْعَلِ اَللَّهُ لَهُ حَدّاً يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ وَ يُلَبِّي قُلْتُ فَمَنِ اُبْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى اَلْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَ عَلَى اَلْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۱۷  ص ۲۷۲

حسن. قوله تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ قيل أي ألزم نفسه فيهن الحج، و ذلك بعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار و التقليد عندنا. و قال البيضاوي: إنه بالتلبية و سوق الهدي عند أبي حنيفة، أو الإحرام عند الشافعية. فَلاٰ رَفَثَ قال الصادق عليه السلام: الرفث الجماع. و قال في مجمع البيان: كنى به عن الجماع هاهنا عند أصحابنا. و هو قول: ابن مسعود، و قتادة، و قيل: هو مواعدة الجماع أو التعريض للنساء به عن ابن عباس، و ابن عمر، و عطاء، و قيل: هو الجماع و التعريض له بمداعبة أو مواعدة عن الحسن . و قال في كنز العرفان: و لا يبعد حمله على الجماع و ما يتبعه مما يحرم من النساء في الإحرام حتى العقد و الشهادة عليه كما هو المقرر بمعونة الأخبار. و قيل: الرفث المواعدة للجماع باللسان، و الغمز بالعين له. و قيل: الرفث بالفرج الجماع، و باللسان المواعدة له و بالعين الغمز له. و قال الزمخشري و البيضاوي: إنه الجماع أو الفحش من الكلام. وَ لاٰ فُسُوقَ في أخبارنا أنه الكذب و السباب، و في بعضها المفاخرة، و يدخل فيه التنابز بالألقاب كما يقتضيه قوله تعالى وَ لاٰ تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ بِئْسَ اَلاِسْمُ اَلْفُسُوقُ بَعْدَ اَلْإِيمٰانِ و اقتصار بعض أصحابنا في تفسيره على الكذب، إما لإدخاله السباب كالتنابز فيه أو لدلالة بعض الروايات عليه. و في التذكرة أنه روى العامة قول النبي صلى الله عليه و آله: سباب المسلم فسوق فجعلوا الفسوق هو السباب و فيه: ما ترى. و قيل: هو الخروج عن حدود الشريعة فيشمل معاصي الله، كلها وَ لاٰ جِدٰالَ في أخبارنا أنه قول الرجل لا و الله و بلى و الله و للمفسرين فيه قولان. أحدهما: أنه المراد بإغضاب على جهة اللجاج. و الثاني: أنه لا خلاف و لا شك في الحج و ذلك أن قريشا كانت تخالف سائر العرب فتقف بالمشعر الحرام و سائر العرب يقفون بعرفة و كانوا ينسون الشهر فيقدمون الحج سنة و يؤخرونه أخرى و قوله تعالى فِي اَلْحَجِّ متعلق بمحذوف أي موجود، أو واقع أو نحو ذلك، و الجملة جزاء. فَمَنْ فَرَضَ أي فلا شيء من ذلك في حجة أي في زمان الاشتغال به. قوله عليه السلام: و أما الذي شرط‍ لهم أقول على هذا التفسير لا يكون نفي الإثم للتعجيل و التأخير، بل يكون المراد أن الله يغفر له كل ذنب و التعجيل و التأخير على هذا يحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون المراد التعجيل في النفر و التأخير فيه إلى الثاني. و الثاني: أن يكون المراد التعجيل في الموت أي من مات في اليومين فهو مغفور له، و من لم يمت فهو مغفور له لا إثم عليه إن اتقى في بقية عمرة كما دل عليه بعض الأخبار، و إن اتقى الشرك و الكفر و كان مؤمنا كما دل عليه بعض الأخبار و هذا أحد الوجوه في تفسير هذه الآية و يرجع إلى وجوه ذكر بعضها بعض المفسرين، ففيها وجه آخر يظهر من الأخبار أيضا و هو أن يكون نفي الإثم متعلقا بالتعجيل و التأخير و يكون الغرض بيان التخيير بينهما فنفي الإثم في الأول لرفع توهمه و في الثاني على جهة المزاوجة كما يقال: إن أعلنت الصدقة فحسن و إن أسررت فحسن و إن كان الأسرار أحسن، و قيل: إن أهل الجاهلية كانوا فريقين منهم من يجعل التعجيل إثما و منهم من يجعل المتأخر إثما فورد القرآن بنفي الإثم عنهما جميعا، و يحتمل أن يكون المراد بذلك رفع التوهم الحاصل من دليل الخطاب حتى لا يتوهم أحد أن تخصيص التعجيل بنفي الإثم يستلزم حصوله بالتأخير كما ستأتي الإشارة إليه في صحيحة أبي أيوب عن الصادق عليه السلام حيث قال: فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، و لكنه قال: و من تأخر في يومين فلا إثم عليه . و قد نبه عليه العلامة في المنتهى، و على هذا التفسير قوله لِمَنِ اِتَّقىٰ يحتمل وجهين. الأول: أن هذا التخيير في النفر إنما هو لمن اتقى الصيد و النساء في إحرامه كما هو قول أكثر الأصحاب: أو مطلق محرمات الإحرام كما ذهب إليه بعضهم، و ربما يومئ هذا الحديث إلى التعميم فتأمل. الثاني: أن يكون قيدا لعدم الإثم في التعجيل و المعنى أنه لا يأثم بترك التعجيل إذا اتقى الصيد إلى أن ينفر الناس: النفر الأخير فحينئذ يحل أيضا، و قد ورد كل من الوجهين في أخبار كثيرة، و اتقاء الصيد إلى النفر الأخير ربما يحمل على الكراهة. و ذكر في الكشاف وجها آخر لقوله تعالى: لِمَنِ اِتَّقىٰ و هو أن يراد أن ذلك الذي مر ذكره من أحكام الحج و غيره لمن اتقى لأنه المنتفع به دون من سواه كقوله ذٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اَللّٰهِ قوله عليه السلام: إذا جادل فوق مرتين مقتضاه عدم تحقيق الجدال مطلقا إلا بما زاد على المرتين، و أنه مع الزيادة عليهما يجب على الصادق شاة و على الكاذب بقرة، و يدل عليه أيضا صحيحة محمد بن مسلم و قال في المدارك: ينبغي العمل بمضمونهما لصحة سندهما و وضوح دلالتهما، و المشهور بين الأصحاب أنه ليس فيما دون الثلاث في الصدق شيء و في الثالث شاة و مع تخلل التكفير، لكل ثلاث شاة، و في الكذب منه مرة شاة و مرتين بقرة و ثلاثا بدنة، و إنما تجب البقرة بالمرتين و البدنة بالثلاث إذا لم يكن كفر عن السابق، فلو كفر عن كل واحدة فالشاة أو اثنتين فالبقرة، و الضابط‍ اعتبار العدد السابق ابتداء أو بعد التكفير. و قال الشهيد (ره) في الدروس: الجدال هو قول لا و الله و بلى و الله و في الثلاث صادقا شاة و كذا ما زاده ما لم يكفر، و في الواحدة كذبا: شاة، و في الاثنين بقرة ما لم يكفر و في الثلاث بدنة ما لم يكفر. قيل: و لو زاد على الثلاث فبدنة ما لم يكفر، و روى محمد بن مسلم إذا جادل فوق مرتين مخطئا فعليه بقرة . و روى معاوية إذا حلف ثلاث أيمان في مقام ولاء فقد جادل فعليه دم . و قال الجعفي: الجدال فاحشة إذا كان كاذبا أو في معصية فإذا قاله مرتين فعليه شاة، و قال الحسن إن حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل و عليه دم، قال: و روي أن المحرمين إذا تجادلا فعلى المصيب منهما دم و على المخطئ بدنة، و خص بعض الأصحاب الجدال بهاتين الصيغتين، و القول بتعديته إلى ما يسمى يمينا أشبه، و لو اضطر لإثبات حق أو نفي باطل فالأقرب جوازه و في الكفارة تردد، أشبهه الانتفاء.

divider