شناسه حدیث :  ۱۰۸۸۳۲

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۳  ,  صفحه۳۰۳  

عنوان باب :   الجزء الثالث كِتَابُ اَلصَّلاَةِ بَابُ بَدْءِ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ وَ فَضْلِهِمَا وَ ثَوَابِهِمَا

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّثْوِيبِ فِي اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ فَقَالَ مَا نَعْرِفُهُ .
زبان شرح:

شرح فروع الکافي ; ج ۲  ص ۵۲۳

قوله في صحيحة معاوية بن وهب: (قال: ما نعرفه). [ح 4937/6 ]
أجمع الأصحاب على أنّ التثويب و الترجيع غير مسنونين في الأذان، و اختلفوا في جوازهما، فالمشهور ذلك مع الكراهة، و به قال السيّد في الانتصار .و ظاهر الشيخ في
النهاية و الخلاف التحريم، لكن في الخلاف اقتصر على ذكر التثويب، و قد قال به السيّد أيضاً في الناصريّات ؛ محتجّاً بأنّ الأذان عبادة متلقّاة من الشارع، فالزيادة عليها بدعة كالنقصان، و كلّ بدعة حرام .و هو ظاهر العلّامة أيضاً في المنتهى ، حيث قال:«التثويب في أذان الغداة و غيرها غير مشروع» ، و نسبه إلى أكثر علمائنا و إلى الشافعي .و احتجّ عليه بخلوّ أخبار الأذان الّتي عندنا، و ما روته العامّة عن عبد اللّٰه بن زيد في أصل وضع الأذان عنه ، و حكى عن أكثر العامّة استحبابه محتجّين بما نقلوه عن أبي محذورة، قال: قلت: يا رسول اللّٰه، علّمني سنّة الأذان. فقال: قوله بعد حيّ على خير العمل: «فإن كان في صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم» .و أجاب عنه: بأنّ أبا محذورة ضعيف عند أهل الحديث منهم، و قال:«و العجب أنّ أبا حنيفة لا يعمل بخبر الواحد فيما يعمّ به البلوى، و عمل برواية أبي محذورة مع ما فيها من المطاعن و معارضتها لروايات صحاح».
و نقل عن جماعة منهم إنكار هذه الرواية ، و نسب بعض الأصحاب استحباب
الترجيع أيضاً إلى أكثر العامّة .و اختلف في تفسيرهما، فقال الشيخ في المبسوط‍ : الترجيع بتكرير التكبير و الشهادة في أوّل الأذان، يعني قولهما زائدين على المقرّر. و التثويب يقول: الصلاة خير من النوم ، و هذا التفسير منقول عن ابن حمزة .و قال ابن إدريس: التثويب: تكرير الشهادتين دفعتين .و في المنتهى : قول: الصلاة خير من النوم، و هو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، و في الاُخرى: أنّه قول المؤذّن بين أذان الفجر و إقامته حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح مثنى مثنى .و حكى في الخلاف عن بعض أصحابه أنّه قول المؤذّن بعد الأذان: حيّ على الفلاح .و يظهر من الخلاف أنّ أصل وضع التثويب عندهم كان على قول الصلاة خير من النوم مرّتين فيما بين الأذان و الإقامة .و لعلّهم تمسّكوا في ذلك بما روى في المنتهى عنهم عن بلال أنّه أذّن، ثمّ جاء إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يؤذنه بالصلاة، فقيل له: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله نائم، فقال بلال: الصلاة خير من النوم، مرّتين .و الظاهر جواز الترجيع بالتفسير الّذي في المبسوط‍ ؛ لزيادة التنبيه و الإعلام؛ أو لانتظار الجماعة عنه، بل يجوز تكرير الحيّعلات أيضاً لذلك؛ لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال:«لو أن مؤذّناً أعاد في الشهادة و في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح
المرّتين و الثلاث، و أكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد جماعة القوم، لم يكن به بأس» .و كأنّه لذلك اقتصر السيّد في الناصريات و الشيخ في الخلاف على المنع من التثويب.
و أمّا التثويب أعني: قول الصلاة خير من النوم، فالظاهر تحريمه مطلقاً، و تكريره بدعة؛ لما عرفت. و يؤيّده هذه الصحيحة.
و قد ورد في بعض الأخبار جوازه، بل استحبابه أيضاً، فقد روى الشيخ عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام:«قال كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خيرٌ من النوم، و لو ردّدت ذلك لم يكن به بأس» .و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:«النداء و التثويب في الإقامة من السنّة» ، و حملهما على التقية؛ مستنداً بإجماع الطائفة على ترك العمل بهما، و بهذه الصحيحة، و بصحيحة زرارة، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام:«يا زرارة، تفتتح الأذان بأربع تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين، و إن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم». قال:
فلو كان ذكر الصلاة خيرٌ من النوم من السنّة لما سوّغ له العدول عمّا هو السنّة إلى تكرار اللفظ‍، و تكرار اللفظ‍، إنّما يجوز إذا اُريد به تنبيه إنسان على الصلاة أو انتظار آخر و ما أشبه ذلك .على أنّهما غير صريحين في هذه الدعوى، أمّا الأوّل؛ فلاحتمال أن يكون قوله عليه السلام
ذلك في غير الأذان و الإقامة لتنبيه النائمين.
و أمّا الثاني، فلأنّ التثويب فيه محتمل لتكرير الفصول زائداً على المقرّر كما عرفت أنّه أحد تفسيره.
و قال طاب ثراه: يحتمل أن يكون التثويب هنا بمعنى حيّ على خير العمل، فإنّه ورد بهذا الاسم كما صرّح به الفاضل الأردبيلي .
و يحتمل أن يكون بمعنى قد قامت الصلاة، و يؤيّده أنّه فسّره عيسى بن دينار بالإقامة فيما رواه مسلم عنه صلى الله عليه و آله:«إذا ثوّب بالصلاة أدبر الشيطان» ، حيث قال: ثوّب بالصلاة، أي اُقيمت .
و يحتمل أن يكون بمعنى تشبيه فصوله بفصول الإقامة. و يؤيّده قول الطبري في تفسير هذا الحديث: ثوّب، أي صرّح بالإقامة مرّة بعد مرّة، و كلّ مردّد صوته بشيء مثوّب، و منه قيل للمنزل مثابة؛ لأنّ الناس يرجعون إليه مرّة بعد مرّة .و هذه التأويلات تجري فيما رواه المحقّق مثل الخبرين على ما نقل عنه أنّه قال في كتاب أحمد بن أبي نصر البزنطي، قال: حدّثني عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال:«الأذان: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه»، و قال في آخره:«لا إله إلّا اللّٰه» مرّة، ثمّ قال:«إذا كنت في أذان الفجر فقل: الصلاة خيرٌ من النوم بعد حيّ على خير العمل، و قل بعده اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر: لا إله إلّا اللّٰه، و لا تقل في الإقامة: الصلاة خيرٌ من النوم، إنّما هو في الأذان .و قد عمل بمضمون هذه الأخبار جماعة،
فعن الجعفي أنّه يقول في أذان الصبح بعد حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل: الصلاة خيرٌ من النوم مرّتين، و ليستا من أصل الأذان .و عن ابن الجنيد أنّه قال:«لا بأس به في صلاة الصبح» ، و قال السيّد في الانتصار و الشيخ في المبسوط‍ بكراهتها على خلاف ما ذهب إليه في الناصريات و النهاية و الخلاف ، فإنّهما حرّماها فيها على ما سبق.

divider

مرآة العقول ; ج ۱۵  ص ۸۳

: صحيح. و التثويب في الأذان هو: قول الصلاة خير من النوم بين فصول الأذان أو الإقامة. و قوله عليه السلام: ما نعرفه أي ليس بمشروع إذ لو كان مشروعا كنا نعرفه، و قال في المنتهى: التثويب في أذان المبتدءة و غيرها غير مشروع و هو قول الصلاة خير من النوم، ذهب إليه أكثر علمائنا و هو قول الشافعي. و أطبق أكثر الجمهور على استحبابه في الغداة، لكن عن أبي حنيفة روايتان في كيفيته. فرواية كما قلناه. و الأخرى أن التثويب عبارة عن قول المؤذن بين أذان الفجر و إقامته حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين، و قال في النهاية: فيه إذا ثوب الصلاة فأتوها و عليكم السكينة و التثويب ههنا إقامة الصلاة، و الأصل في التثويب أن يجيء الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى و يشتهر. فسمي الدعاء تثويبا لذلك، و قيل من ثاب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة. فإن المؤذن إذا قال حي على الصلاة فقد دعاهم إليها فإذا قال: بعدها الصلاة خير من النوم فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها، و قال في الحبل المتين بعد إيراد الرواية هكذا عن التثويب الذي يكون بين الأذان و الإقامة، و ما تضمنه من عدم مشروعية التثويب بين الأذان و الإقامة يراد به الإتيان بالحيعلتين بينهما، و قد أجمع علماؤنا على ترك التثويب سواء فسر بهذا، أو بقول الصلاة خير من النوم

divider