شناسه حدیث :  ۱۰۷۸۲۱

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۳  ,  صفحه۲۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث كِتَابُ اَلطَّهَارَةِ بَابُ صِفَةِ اَلْوُضُوءِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اِبْنِ رِبَاطٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْوُضُوءِ لِلصَّلاَةِ فَقَالَ مَرَّةٌ مَرَّةٌ .
زبان شرح:

شرح فروع الکافي ; ج ۱  ص ۲۸۰

قوله في خبر يونس بن عمّار:(مرّة مرّة). [ح 3926/6]
ظاهره عدم جواز تثنية) الغسلات.
قال العلّامة رحمه الله في المنتهى:
الفرض في غسل أعضاء الوضوء مرّة مرّة، و هو مذهب علماء الأمصار إلّا ما نقل عن الأوزاعي و سعيد بن عبد العزيز ؛ فإنّهما قالا ثلاثاً إلّا غَسل الرجلين ، و الثانية سنّة
في قول أكثر أهل العلم خلافاً لمالك؛ فإنّه لم يستحبّ ما زاد على الفرض ، و لابن بابويه؛ فإنّه قال:«من توضّأ اثنتين لم يوجر» .
أمّا الثالث، فقال الشيخ:«إنّها بدعة» ، و كذا قال ابن بابويه .
و قال المفيد:«الثالثة كلفة» ، و لم يصرّح بلفظ‍ البدعة.
و قال الشافعي و أبو حنيفة و أحمد:«الثالثة سُنّة».
فإذن اتّفق علماؤنا على أنّ الثالثة ليست مستحبّة .
و أقول: عبارة المفيد في المقنعة ظاهرة في أنّ الثالثة ليست بدعة؛ حيث قال :«و غَسل الوجه و الذراعين في الوضوء مرّة مرّة فريضة، و تثنيته إسباغ و فضيلة، و تثليثه تكلّف، و من زاد على ثلاث أبدع و كان مأزوراً» .
و يدلّ على كون الثلاث بدعة بعض ما سيأتي من الأخبار.
[و يدلّ] على عدم وجوب الزيادة على المرّة ما رواه المصنّف قدس سره في الباب.
و ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام:«إنّ اللّٰه وتر يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه و اثنتان للذراعين، و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك، و بما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليُمنى، و تمسح ببلّة يسراك ظَهر قدمك اليسرى» .
و عن يونس بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الوضوء للصلاة؟ فقال:«ما كان وضوء عليّ عليه السلام إلّا مرّة مرّة» .
و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: وضّأت أبا جعفر عليه السلام بجمع و قد بال، فناولته ماء فاستنجى، ثمّ أخذ كفّاً فغسل به وجهه، و كفّاً غسل به ذراعه الأيمن، و كفّاً غسل به ذراعه الأيسر، ثمّ مسح بفضل الندى رأسه و رجليه» .
و قال الصدوق: و قال الصادق عليه السلام:«و اللّٰه ما كان وضوء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إلّا مرّة مرّة» .
(فَقال:[«و توضّأ النبيّ مرّة مرّة و قال:] هذا وضوء لم يقبل اللّٰه الصلاة إلّا به» .
و ما رواه البخاري عن ابن عبّاس، قال: توضّأ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مرّة مرّة ) .
و تمسّك العلّامة رحمه الله في استحباب التثنية بحسنة زرارة و بكير ابني أعين، و قد رواها الشيخ في الصحيح .
و صحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الوضوء؟ فقال: «مثنى مثنى» .
و صحيحة صفوان بن يحيى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:«الوضوء مثنى مثنى» .
و إنّما قالوا باستحباب ذلك مع ظهور هذه الأخبار في الوجوب؛ للجمع بينها و بين الأخبار الأوّلة.
و لمّا كان هذا الجمع بعيداً؛ لأنّه قد تركها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام أبداً كما يدلّ عليه بعض ما رويناه، و ما رواه المصنّف في الموثّق عن عبد الكريم ، و كان ترك المستحبّ أبداً منهما بعيداً، فحمل المصنّف هذه الأخبار على الجواز لمن يقنعه مرّة مرّة.
(و يدلّ عليه قوله عليه السلام:«فأضاف إليها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله واحدة لضعف الناس» فيما رواه الشيخ أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي رحمه الله عن حمدويه و إبراهيم، بإسنادهما عن داود الرقّي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت: جُعِلتُ فداك، كم عدّة الطهارة؟ فقال:«أمّا ما أوجبه اللّٰه تعالى فواحدة، فأضاف إليها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله واحدة؛ لضعف الناس، و من توضّأ ثلاثاً فلا صلاة له».
و أنا معه في ذا حتّى جاء داود بن زربي فأخذ زاوية من البيت فسأله عمّا سألت في عدّة الطهارة، فقال له:«ثلاثاً ثلاثاً، من نقص عنه فلا صلاة له»، قال: فارتعدت فرائصي و كاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد اللّٰه عليه السلام إلَيّ و قد تغيّر لوني، فقال:«اسكن يا داود، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق».
قال: فخرجنا من عنده و كان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور، و كان قد اُلقي إلى أبي جعفر أَمْرُ داود بن زربي و أنّه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمّد، فقال أبو جعفر: إنّي مطلع إلى طهارته، فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد فإنّي لأعرف طهارته حقّقت عليه القول و قتلته. فأطلع و داوود يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثاً ثلاثاً كما أمره أبو عبد اللّٰه عليه السلام، فما تمّ وضوؤه حتّى بعث إليه أبو جعفر فدعاه.
قال: فقال داود: فلمّا دخلت عليه رحّب بي و قال: يا داود، قيل فيك شيء باطل، و ما أنت كذلك، قد أطلعت على طهارتك و ليست طهارتك طهارة الرافضيّة، فاجعلني في حلّ. و أمر له بمائة ألف درهم.
قال: فقال داود الرقّي: التقيت أنا و داوود بن زربي عند أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال له داود بن زربي: جعلني اللّٰه فداك، حقنت دماءنا في دار الدنيا، و نرجو أن ندخل بيمنك و بركتك الجنّة. فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام:«فعل اللّٰه ذلك بك و بإخوانك من جميع المؤمنين».
فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام لداود بن زربي:«حدّث داود الرقّي بما مرّ عليك حتّى تسكن روعته». قال: فحدّثه بالأمر كلّه.
قال: فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام:«لهذا أفتيته؛ لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ».
ثمّ قال:«يا داود بن زربي، توضّأ مثنى و لا تزيدنّ عليه، فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك» ) .
و حملها الصدوق على التجديد، و حمل ما روي - من أنّ من زاد على ذلك لم يوجر - على التجديد بعد التجديد ، و أيّد هذا التأويل بما روى من «أنّ تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه» .
و روى في خبر آخر:«إنّ الوضوء على الوضوء نور على نور، و من جدّد وضوءه لغير حدث آخر جدّد اللّٰه - عزّ و جلّ - توبته من غير استغفار» .
و الأظهر حملها على التقيّة؛ لموافقتها لمذاهب العامّة، ثمّ على غسلة بغرفتين كما
هو المشهور، و دلّت عليه حسنة زرارة و بكير ، ثمّ على أنّ الوضوء غسلتان و مسحتان.
و احتجّ أيضاً على عدم استحباب الثانية بما رواه محمّد بن بشير، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:«الوضوء واحدة فرض، و اثنتان لا يوجر عليه، و الثالثة بدعة» .
و أجاب عنه العلّامة بأنّ محمّد بن بشير و إن وثّقه النجاشي ، إلّا أنّ الشيخ قال: «إنّه غال ملعون» ، على أنّه يحتمل أن يكون ذلك بالنسبة إلى من اعتقد وجوبها؛ لما روي عن عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:«من لم يستيقن أنّ واحدة [من الوضوء] تجزيه لم يوجر على الثنتين» .
و الدليل على كون الثالثة بدعة - زائداً على ما ذكر-[أنّها] غير واردة في الشريعة، فكان اعتقاد شرعيّتها إدخالاً لما ليس من الدين فيه، و ذلك هو معنى البدعة.
و أمّا حسنة داود بن زربي - قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الوضوء، فقال لي:«توضّأ ثلاثاً ثلاثاً»- فمحمول على حال التقيّة، و يدلّ عليه ما بعده: قال: قال لي:«أ ليس تشهد بغداد و عساكرهم؟» قلت: بلى. قال: كنت يوماً أتوضّأ في دار المهديّ، فرآني بعضهم و أنا لا أعلم، فقال: كذب من زعم أنّك فلاني و أنت تتوضّأ هذا الوضوء. فقلت: لهذا و اللّٰه أمرني بهذا .
و احتجوّا على استحباب الثلاث بما رواه [ابن] عمر، قال: توضّأ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مرّة و قال:«هذا وضوء لا يقبل اللّٰه الصلاة إلّا به». ثمّ توضّأ مرّتين و قال:«هذا وضوء من ضاعف اللّٰه له الأجر». ثمّ توضّأ بثلاثة و قال:«هذا وضوئي و وضوء الأنبياء قبلي و وضوء خليلي عليه السلام » .
و روى البخاري عن حمران مولى عثمان أنّه رأى عثمان بن عفّان دعا بإناء فأفرغ على كفّيه ثلاث مرار فغسلها به، ثمّ أدخل يمينه في الإناء فمضمض و استنشق، ثمّ غسل وجهه ثلاثاً، و يديه إلى المرفقين ثلاث مرّات، ثمّ مسح برأسه، ثمّ غسل الرجلين ثلاث مرّات إلى الكعبين، ثمّ قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:«مَن توضّأ نحو وضوئي هذا ثمّ صلّى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه، غفر له ما تقدّم من ذنبه» .
و اُجيب عن الأوّل بأنّه مدني و قد ردّها مالك، فلو كان أصيلاً لعرفه، على أنّه يحتمل أن يكون ذلك من خصائصه كما يشعر به آخر الخبر.
و أمّا الثاني، فيرد عليه أيضاً بعض ما ذكر على أنّه يردّهما بعض ما ذكرنا من الأخبار.

divider

مرآة العقول ; ج ۱۳  ص ۷۸

: ضعيف على المشهور.

divider