شناسه حدیث :  ۱۰۷۷۱۸

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۳  ,  صفحه۵  

عنوان باب :   الجزء الثالث كِتَابُ اَلطَّهَارَةِ بَابُ اَلْبِئْرِ وَ مَا يَقَعُ فِيهَا

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: لاَ يُفْسِدُ اَلْمَاءَ إِلاَّ مَا كَانَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ .
زبان شرح:

شرح فروع الکافي ; ج ۱  ص ۱۴۷

[قوله] في مرفوعة محمّد بن يحيى:(لا يفسد الماء إلّا ما كان له نفس سائلة). [ح 3825/4]
يدلّ على عدم وجوب نزح لما لا نفس له إذا مات في البئر، و مثله خبر جابر .
و ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطي، قال: سُئِل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك يموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه؟ قال:«كلّ ما ليس له دم فلا بأس به» .و عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال:«لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة» .و عن ابن مسكان، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام:«كلّ شيء يسقط‍ في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس» .و يؤيّدها أنّ ميّتها طاهرة إجماعاً، فما دلّ على نزح شيء لأصناف منه و سنرويها؛ يمكن حمله على التنزّه و الاستحباب.
و يمكن حمل بعض منه على رفع وهم السمّيّة، و هذا هو المشهور بين الأصحاب.
و قد وقع الخلاف في بعض أنواعه، منها الوزغة ، فقال الشيخان : «ينزح منها ثلاث دلاء». و ظاهرهما الوجوب.
و احتجّ عليه في كتابَي الأخبار بصحيح معاوية بن عمّار، و خبر ابن سنان المتقدّمَين في شرح الخبر السابق، و به قال الصدوق ، و هو محكيّ عن ابن البرّاج و ابن حمزة .
و عن سلّار و أبي الصلاح : دلوٌ؛ لمرسل عبد اللّه بن المغيرة .و قال الصدوق: و سأل يعقوب بن عثيم أبا عبد اللّٰه عليه السلام، فقال له: بئر في مائها ريح يخرج منها قطع جلود، فقال:«ليس بشيء، لأنّ الوزغ ربما طرح جلده، إنّما يكفيك من ذلك دلو واحد» . و منها سام أبرص ، و هو نوع من الوزغة، فقال الشهيد في الذكرى:«فيه سبع» و أطلق، و به قال الشيخ في الاستبصار، لكن صرّح باستحبابها، و بذلك جمع بين خبر جابر و خبر يعقوب بن عثيم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: سام أبرص وجدناه قد تفسّخ في البئر؟ قال:«إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء» .و فصّل في التهذيب فقال بوجوب سبع مع التفسّخ و عدم وجوب شيء مع عدمه؛ للجمع بين الخبرين ، و هو ظاهر الصدوق حيث نقل الخبرين في الفقيه من غير تأويل لأحدهما .
و منها الحيّة ، ففي المختلف:
قال الشيخان : ينزح لها ثلاث دلاء، و هو قول أبي الصلاح و سلاّر و ابن البرّاج و ابن إدريس ، و قال عليّ بن بابويه: ينزح منها سبع دلاء ، و احتجّ الأوّلون برواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام «فيما يقع في بئر الماء فيموت، فأكثره الإنسان؛ ينزح منها سبعون دلواً، و أقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد» ، فالحيّة يجب فيها أكثر من العصفور، و إلّا لم تخصّ القلّة بالعصفور، و إنّما أوجبنا نزح ثلاث؛ لمساواتها الفأرة في قدر الجسم تقريباً، و بما رواه إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول:«الدجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان [أو] ثلاثة» .و لا ريب أنّ الحيّة لا تزيد عن قدر الدجاجة في الجسم، و احتجّ عليّ بن بابويه بأنّها في قدر الفأرة أو أكثر، و قد بيّنّا أنّ في الفأرة سبع دلاء، فلا تزيد الحيّة عنها؛ للبراءة، و لا ينقص عنها؛ للأولويّة انتهى .و لا يخفى ما في الاحتجاجين من الضعف، على أنّ الميتة ممّا لا نفس له سائلة طاهرة إجماعاً، و إذ لا نصّ عليه شيء لها، و إن وردت في نظائرها ينبغي عدم النزح رأساً.
و إن قيل: إنّ النزح هنا لرفع توهّم السمّيّة، ينبغي إلحاقها بالسام أبرص أو العقرب، و الأظهر القول بسبعة دلاء، و الاحتجاج لها بعموم الشيء الصغير لها في صحيحة
الحلبي ، و الدابّة الصغيرة أيضاً فيما سيأتي من صحيحة عبد اللّه بن سنان، فتأمّل.
و منها العقرب ، فقال الشيخ في النهاية و المبسوط‍ : «ينزح لها ثلاث دلاء». و كأنّه احتجّ بقول الصادق عليه السلام:«يسكب ثلاث مرّات» فيما مرّ من خبر هارون بن حمزة الغنوي و قد سأله عن الفأرة و العقرب .
و فيه: أنّه ظاهر في الراكد، و لو قيل بالعشرة كان وجهاً؛ لرواية منهال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: العقرب تخرج من البئر ميّتة، قال:«استق عشر دلاء». قلت: فغيرها من الجيف؟ قال:«الجيف كلّها سواء إلّا جيفة قد أجيفَت، و إن كانت جيفة قد أجيفَت فاستقِ منها مائة دلو، فإن غلب عليها الريح بعد مائة فانزحها كلّها» .و فيه أيضاً تأمّل؛ لاشتمال الخبر على تساوي الميّتات كلّها في حكم العشر، و على نزح مائة دلو إذا تغيّر الماء و لو زال التغيّر قبلها، و هما مخالفان للإجماع و الأخبار، إلّا أن تخصّ الجيف بما لا نفس له سائلة، و نزح المائة بما إذا لم يزل التغيّر إلّا بها، مع أنّ ذلك لا يرفع الإشكال رأساً.

divider

مرآة العقول ; ج ۱۳  ص ۲۶

: مرفوع، و يدل على عدم نجاسة ميتة الحيوان الذي ليست له نفس سائلة و عليه الأصحاب.

divider