شناسه حدیث :  ۱۰۶۵۹۹

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۴۳  

عنوان باب :   الجزء الثاني كتاب الإيمان و الكفر بَابُ ذِي اَللِّسَانَيْنِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَوْنٍ اَلْقَلاَنِسِيِّ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: مَنْ لَقِيَ اَلْمُسْلِمِينَ بِوَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ جَاءَ وَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۱۰  ص ۳۵۳

: ضعيف على المشهور، و قال بعض المحققين: ذو اللسانين هو الذي يأتي هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه، و يتردد بين المتعاديين و يكلم كل واحد بكلام يوافقه و قلما يخلو عنه من يشاهد متعاديين، و ذلك عين النفاق. و قال بعضهم: اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق، و للنفاق علامات كثيرة و هذه من جملتها، فإن قلت: فبما ذا يصير الرجل ذا اللسانين و ما حد ذلك؟ فأقول: إذا دخل على متعاديين و جامل كل واحد منهما و كان صادقا فيه لم يكن منافقا و لا ذا اللسانين فإن الواحد قد يصادق متعاديين، و لكن صداقة ضعيفة لا تنتهي إلى حد الإخوة، إذ لو تحققت الصداقة لاقتضت معاداة الأعداء، نعم لو نقل كلام كل واحد إلى الآخر فهو ذو لسانين و ذلك شر من النميمة إذ يصير نماما بأن ينقل من أحد الجانبين، فإن نقل من الجانبين فهو شر من النميمة و إن لم ينقل كلاما و لكن حسن لكل واحد منهما ما هو عليه من المعاداة مع صاحبه فهذا ذو لسانين، و كذلك إذا وعد كل واحد منهما أنه ينصره، و كذلك إذا أثنى على كل واحد منهما في معاداته، و كذلك إذا أثنى على أحدهما و كان إذا خرج من عنده يذمه فهو ذو لسانين بل ينبغي أن يسكت أو يثني على المحق من المتعاديين و يثني في حضوره و في غيبته و بين يدي عدوه. قيل لبعض الصحابة: إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره؟ فقال: كنا نعد ذلك نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هذا نفاق مهما كان مستغنيا عن الدخول على الأمير و عن الثناء عليه، فلو استغنى عن الدخول و لكن إذا دخل يخاف إن لم يثن فهو نفاق لأنه الذي أحوج نفسه إليه، و أن كان يستغني عن الدخول لو قنع بالقليل و ترك المال و الجاه، فلو دخل لضرورة الجاه و الغناء و أثنى فهو منافق، و هذا معنى قوله صلى الله عليه و آله و سلم: حب المال و الجاه ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل، لأنه يحوج إلى الأمراء و مراعاتهم و مراءاتهم، فأما إذا ابتلي به لضرورة و خاف إن لم يثن فهو معذور فإن اتقاء الشر جائز. و قال أبو الدرداء: إنا لنكشر في وجوه أقوام و إن قلوبنا لتبغضهم. و قالت عائشة: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ائذنوا له فبئس رجل العشيرة هو، فلما دخل أقبل عليه و ألان له القول، فلما خرج قالت عائشة: قد قلت بئس رجل العشيرة ثم ألنت له القول؟ فقال: يا عائشة إن شر الناس الذي يكرم اتقاء لشره. و لكن هذا ورد في الإقبال و في الكشر و التبسم، و أما الثناء فهو كذب صريح فلا يجوز إلا لضرورة أو إكراه يباح الكذب لمثلهما بل لا يجوز الثناء و لا التصديق و تحريك الرأس في معرض التقرير على كل كلام باطل، فإن فعل ذلك فهو منافق بل ينبغي أن ينكر بلسانه و بقلبه، فإن لم يقدر فليسكت بلسانه و لينكر بقلبه. و أقول: قال الشهيد الثاني قدس الله روحه كونه ذا اللسانين و ذا الوجهين من الكبائر للتوعد عليه بخصوصه، ثم ذكر في تفصيله و تحقيقه نحوا مما مر، و لا ريب أن في مقام التقية و الضرورة يجوز مثل ذلك، و أما مع عدمهما فهو من علامات النفاق و أخس ذمائم الأخلاق.

divider