شناسه حدیث :  ۱۰۶۴۸۸

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۱۷  

عنوان باب :   الجزء الثاني كتاب الإيمان و الكفر بَابُ حُبِّ اَلدُّنْيَا وَ اَلْحِرْصِ عَلَيْهَا

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، حديث قدسی

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا مُوسَى إِنَّ اَلدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ اَلصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِي اَلدُّنْيَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَ اَلْخَلْقِ رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنَاهُ فِيهَا وَ لَمْ يُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلاَّ اِنْتَفَعَ بِهَا .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۱۰  ص ۲۳۶

: كالسابق. و جعلتها ملعونة اللعن الطرد و الإبعاد و السب و كان المراد بلعنها لعن أهلها أو كراهتها و المنع عن حبها، و كل ما نهى الله تعالى عنها فقد لعنها و طردها و قيل: العرب تقول لكل شيء ضار ملعون، و الشجرة الملعونة عندهم هي كل من ذاقها كرهها و لعنها، و كذلك حال الدنيا فإن كل من ذاق شهواتها لعنها إذا أحس بضررها. ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي أقول: هذا معيار كامل للدنيا الملعونة و غيرها فكل ما كان في الدنيا و يوجب القرب إلى الله تعالى من المعارف و العلوم الحقة و الطاعات و ما يتوصل به إليها من المعيشة بقدر الضرورة و الكفاف، فهي من الآخرة و ليست من الدنيا، و كل ما يصير سببا للبعد عن الله و الاشتغال عن ذكره و يلهى عن درجات الآخرة و كمالاتها و ليس الغرض فيه القرب منه تعالى و الوصول إلى رضاه فهي الدنيا الملعونة. قيل: ما يقع في الدنيا من الأعمال أربعة أقسام: الأول: ما يكون ظاهره و باطنه لله كالطاعات و الخيرات الخالصة، الثاني: ما يكون ظاهره و باطنه للدنيا كالمعاصي و كثير من المباحات أيضا لأنها مبدء البطر و الغفلة، الثالث: ما يكون ظاهره لله و باطنه للدنيا كالأعمال الريائية، الرابع: عكس الثالث، كطلب الكفاف لحفظ‍ بقاء البدن و القوة على العبادة و تكميل النفس بالعلم و العمل. بقدر علمهم أي بعيوبها و فنائها و مضرتها ما من أحد عظمها فقرت عينه فيها أي من عظمها و تعلق قلبه بها تصير سببا لبعده عن الله، و لا تبقى الدنيا له فيخسر الدنيا و الآخرة، و من حقرها تركها و لم يأخذ منها إلا ما يصير سببا لتحصيل الآخرة فينتفع بها في الدارين.

divider