شناسه حدیث :  ۱۰۵۷۱۷

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۲  ,  صفحه۱۱۳  

عنوان باب :   الجزء الثاني كتاب الإيمان و الكفر بَابُ اَلصَّمْتِ وَ حِفْظِ اَللِّسَانِ

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : مِنْ عَلاَمَاتِ اَلْفِقْهِ اَلْحِلْمُ وَ اَلْعِلْمُ وَ اَلصَّمْتُ إِنَّ اَلصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اَلْحِكْمَةِ إِنَّ اَلصَّمْتَ يَكْسِبُ اَلْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۸  ص ۲۱۱

: صحيح. و كان المراد بالفقه العلم المقرون بالعمل، فلا ينافي كون مطلق العلم من علاماته، أو المراد بالفقه التفكر و التدبر في الأمور، قال الراغب: الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم، قال تعالى: فَمٰا لِهٰؤُلاٰءِ اَلْقَوْمِ لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاٰ يَفْقَهُونَ * إلى غير ذلك من الآيات، و الفقه العلم بأحكام الشريعة، انتهى. و قيل: أراد العلم فيما يقول و الصمت عما لا يعلم أو يضر، و قيل: المراد بالعلم آثاره أعني إثبات الحق و إبطال الباطل، و ترويج الدين و حل المشكلات، انتهى. و أقول: قد مر بسند آخر عنه عليه السلام من علامات الفقيه الحلم و الصمت، و يظهر من بعض الأخبار أن الفقه هو العلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح. إن الصمت باب من أبواب الحكمة أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية فإن بالصمت يتم التفكر، و بالتفكر يحصل الحكمة أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه، أو الصمت عند العالم و عدم معارضته، و الإنصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه يكسب المحبة أي محبة الله أو محبة الخلق، لأن عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة و المجادلة و الشتم و الغيبة و النميمة و المزاح، و في بعض النسخ يكسب الجنة، و في سائر نسخ الحديث المحبة أنه دليل على كل خير أي وجود كل خير في صاحبه أو دليل لصاحبه إلى كل خير.

divider