شناسه حدیث :  ۱۰۴۸۶۲

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۷۳  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْحُجَّةِ بَابُ مَنِ اِدَّعَى اَلْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ وَ مَنْ جَحَدَ اَلْأَئِمَّةَ أَوْ بَعْضَهُمْ وَ مَنْ أَثْبَتَ اَلْإِمَامَةَ لِمَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ اَلْحَمَّارِ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَلاَثَةٌ «لاٰ يُكَلِّمُهُمُ اَللّٰهُ وَ لاٰ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ» مَنِ اِدَّعَى إِمَامَةً مِنَ اَللَّهِ لَيْسَتْ لَهُ وَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اَللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي اَلْإِسْلاَمِ نَصِيباً .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۴  ص ۱۹۴

: مجهول. لا يكلمهم الله إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ مِنَ اَلْكِتٰابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولٰئِكَ مٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ اَلنّٰارَ وَ لاٰ يُكَلِّمُهُمُ اَللّٰهُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ لاٰ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ و في سورة آل عمران: اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولٰئِكَ لاٰ خَلاٰقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَ لاٰ يُكَلِّمُهُمُ اَللّٰهُ وَ لاٰ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ لاٰ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ و كل من الثلاثة داخل فيمن كتم ما أنزل الله من الكتاب، لدلالة الآيات على إمامة أئمة الحق عموما و خصوصا، و على أن من لم يؤمن بما نزل في الكتاب فهو كافر، و أيضا داخل في الآية الثانية، لأن الباعث له على ذلك ليس إلا طمع الدنيا، فلو ترك الأغراض الدنيوية لظهر له الحق و لم يكتمه، مع أنه ورد في الأخبار أن العهد عهد الإمامة. و في قوله: لا يكلمهم الله، وجوه: الأول: أنه لا يكلمهم بما يحبون، و في ذلك دليل على غضبه عليهم و إن كان يكلمهم بالسؤال بالتوبيخ، و بما يفهم كما قال: فَلَنَسْئَلَنَّ اَلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ و قٰالَ اِخْسَؤُا فِيهٰا وَ لاٰ تُكَلِّمُونِ الثاني: أنه لا يكلمهم أصلا فتحمل آيات المساءلة على أن الملائكة تسائلهم عن الله و بأمره، الثالث: أنه ليس المراد حقيقة نفي الكلام، بل هو كناية عما يلزمه من السخط‍. و كذا قوله: و لا يزكيهم، يحتمل وجوها: الأول: أن المعنى لا يطهرهم من دنس الذنوب و الأوزار بالمغفرة، بل يعاقبهم. الثاني: أنه لا يثني عليهم و لا يحكم بأنهم أزكياء، و لا يسميهم بذلك، بل يحكم بأنهم كفرة فجرة. الثالث: أنه لا يزكي أعمالهم و لا ينميها، أو لا يستحسنها و لا يثني عليها، بل يردها عليهم، و كذا عدم النظر في الآية الأخرى كناية عن ترك العطف و الرحمة، كما يقول القائل لغيره: انظر إلى أي ارحمني. وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ * أي مؤلم موجع، و الخبر يدل على كفر المخالفين، بل على كفر من يقول بعدم كفرهم، و لا ريب أنهم في أحكام الآخرة بحكم الكفار، و أنهم مخلدون في النار، و أما في أحكام الدنيا فإنهم كالمنافقين في أكثر الأحكام كالمسلمين، و يظهر من كثير من الأخبار أن هذا الحكم مخصوص بحال الهدنة شفقة على الشيعة لاضطرارهم إلى مخالطتهم و معاشرتهم، فإذا ظهر الحق فهم في الدنيا أيضا في حكم الكفار، إلا المستضعفين منهم كما سيأتي تفصيله.

divider