شناسه حدیث :  ۱۰۴۶۴۴

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۸۱  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْحُجَّةِ بَابُ أَنَّ اَلْأَئِمَّةَ عَلَيهِمُ السَّلاَمُ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً وَ لاَ يَفْعَلُونَ إِلاَّ بِعَهْدٍ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمْرٍ مِنْهُ لاَ يَتَجَاوَزُونَهُ

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام) ، امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام) ، حديث قدسی

اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عِيسَى بْنِ اَلْمُسْتَفَادِ أَبِي مُوسَى اَلضَّرِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ أَ لَيْسَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَاتِبَ اَلْوَصِيَّةِ وَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمُمْلِي عَلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ شُهُودٌ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ حِينَ نَزَلَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْأَمْرُ نَزَلَتِ اَلْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلاً نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلاَّ وَصِيَّكَ لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَ تُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا يَعْنِي عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَمَرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي اَلْبَيْتِ مَا خَلاَ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ فَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ اَلسِّتْرِ وَ اَلْبَابِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ وَ يَقُولُ هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَ شَرَطْتُ عَلَيْكَ وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَشْهَدْتُ بِهِ عَلَيْكَ مَلاَئِكَتِي وَ كَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ رَبِّي هُوَ اَلسَّلاَمُ وَ مِنْهُ اَلسَّلاَمُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ اَلسَّلاَمُ صَدَقَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَرَّ هَاتِ اَلْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ اِقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ وَ شَرْطُهُ عَلَيَّ وَ أَمَانَتُهُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ وَ أَدَّيْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِالْبَلاَغِ وَ اَلنَّصِيحَةِ وَ اَلتَّصْدِيقِ عَلَى مَا قُلْتَ وَ يَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ اَلشَّاهِدِينَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا عَلِيُّ أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَ عَرَفْتَهَا وَ ضَمِنْتَ لِلَّهِ وَ لِيَ اَلْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وَ عَلَى اَللَّهِ عَوْنِي وَ تَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا عَلِيُّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ اَلْآنَ وَ هُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وَ أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ فِيمَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِ اَلنَّبِيُّ بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيمَا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاَةِ مَنْ وَالَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلْبَرَاءَةِ وَ اَلْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى اَلصَّبْرِ مِنْكَ وَ عَلَى كَظْمِ اَلْغَيْظِ وَ عَلَى ذَهَابِ حَقِّي وَ غَصْبِ خُمُسِكَ وَ اِنْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ يَا مُحَمَّدُ عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ اَلْحُرْمَةُ وَ هِيَ حُرْمَةُ اَللَّهِ وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ اَلْكَلِمَةَ مِنَ اَلْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ حَتَّى سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ قُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ وَ إِنِ اِنْتَهَكَتِ اَلْحُرْمَةُ وَ عُطِّلَتِ اَلسُّنَنُ وَ مُزِّقَ اَلْكِتَابُ وَ هُدِّمَتِ اَلْكَعْبَةُ وَ خُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ " فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ أَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ فَخُتِمَتِ اَلْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ اَلنَّارُ وَ دُفِعَتْ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لاَ تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اَللَّهِ وَ سُنَنُ رَسُولِهِ فَقُلْتُ أَ كَانَ فِي اَلْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَ خِلاَفُهُمْ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ نَعَمْ وَ اَللَّهِ شَيْئاً شَيْئاً وَ حَرْفاً حَرْفاً أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنّٰا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتىٰ وَ نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ » وَ اَللَّهِ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ أَ لَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَ قَبِلْتُمَاهُ فَقَالاَ بَلَى وَ صَبَرْنَا عَلَى مَا سَاءَنَا وَ غَاظَنَا .
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۳  ص ۱۹۸

: ضعيف على المشهور، لكنه معتبر أخذه من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد و هو من الأصول المعتبرة ذكره النجاشي و الشيخ في فهرستيهما، و أورد أكثر الكتاب السيد بن طاوس قدس سره في كتاب الطرف، و ما ذكره الكليني (ره) مختصر من حديث طويل قد أوردناه في الكتاب الكبير، و فيه فوائد جليلة و أمور غريبة. أ ليس اسمه ضمير الشأن و رسول الله الواو للحال، و الإملاء أن يقول أحد و يكتب آخر و الإطراق النظر إلى الأرض مع السكوت و طويلا مفعول فيه أي زمانا طويلا أو نائب المفعول المطلق أي إطراقا طويلا، و لعل الإطراق لإفادة أن ما يذكر في الجواب صعب مستصعب لا يذعن به إلا الخواص من الشيعة فيجب صونه عن غيرهم ما أمكن، و قيل: راجع في ذلك روح القدس قد كان ما قلت يدل على أنه كان الإملاء و نزول الكتاب معا و المراد بالأمر الموت أو المرض المنتهى إليه، أو أمر الله بالوصية و فيه بعد، و المراد بالمسجل المكتوب تأكيدا أو المحكم أو المختوم أو المرسل [أ] و المبذول للأئمة عليهم السلام أو الكبير، أو بسكن الجيم أي كثير الخير، قال في النهاية: في حديث ابن مسعود افتتح سورة النساء فسجلها أي قرئها قراءة متصلة، من السجل الصب، يقال: سجلت سجلا إذا صببته صبا متصلا، و في حديث ابن الحنفية قرأ: هَلْ جَزٰاءُ اَلْإِحْسٰانِ إِلاَّ اَلْإِحْسٰانُ فقال: هي مسجلة للبر و الفاجر، أي هي مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كل واحد برا كان أو فاجرا، و المسجل: الماء المبذول و منه الحديث: و لا تسجلوا أنعامكم أي لا تطلقوها في زروع الناس، و قال: السجل الكتاب الكبير، و في القاموس: السجل الكتاب الكبير، و في القاموس: أسجل: كثر خيره و أسجل الأمر للناس: أطلقه، و المسجل: المبذول المباح لكل أحد، و سجل تسجيلا: كتب، السجل: الكتاب، العهد و نحوه، انتهى. ضامنا لها حال عن ضمير إليه، أي ملتزما للعمل بمقتضاها كما هو حقه و فاطمة الواو للحال و هو مبني على أن ما بينهما خارج عن البيت. هذا كتاب ما كنت عهدت إليك أي في ليلة المعراج كما ورد في الأخبار الكثيرة، و قيل: إشارة إلى إملاء الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بأمره تعالى. أقول: و يظهر مما رواه في الطرف أن نزول الملائكة للوصية في مرضه عليه السلام كان مرتين، حيث روي من كتاب الوصية لابن المستفاد عن الكاظم عليه السلام عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: كنت مسندا النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه، و قد فرغ من وصيته، و عنده فاطمة ابنته و قد أمر أزواجه أن يخرجن من عنده ففعلن، فقال: يا أبا الحسن تحول من موضعك و كن أمامي، قال: ففعلت و أسنده جبرئيل عليه السلام إلى صدره، و جلس ميكائيل عليه السلام على يمينه، فقال: يا علي ضم كفيك بعضها إلى بعض ففعلت، فقال لي: قد عهدت إليك أحدث العهد لك بحضرة أميني رب العالمين: جبرئيل و ميكائيل، يا علي بحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي على ما فيها و على قبولك إياها بالصبر و الورع و منهاجي و طريقي لا طريق فلان و فلان، و خذ ما آتاك الله بقوة، و أدخل يده فيما بين كفى - و كفاي مضمومتان - فكأنه أفرغ فيهما شيئا، فقال: يا علي [قد] أفرغت بين يديك الحكمة و قضاء ما يرد عليك، و ما هو وارد لا يعزب عنك من أمرك شيء، و إذا حضرتك الوفاة فأوص وصيتك من بعدك على ما أوصيك، و اصنع هكذا بلا كتاب و لا صحيفة. و روي فيه أيضا بهذا الإسناد قال: قال علي عليه السلام: كان في وصية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في أولها: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم و أوصى به و أسنده بأمر الله إلى وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و كان في آخر الوصية: شهد جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل على ما أوصى به محمد صلى الله عليه و آله و سلم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام و قبض وصيه و ضمن على ما فيها على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن عمران عليه السلام و ضمن وصي عيسى بن مريم عليهما السلام و على ما ضمن الأوصياء من قبلهم إلى آخر ما قال. و بهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: دعاني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند موته و أخرج من كان عنده في البيت غيري، و البيت فيه جبرئيل و الملائكة أسمع الحس و لا أرى شيئا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كتاب الوصية من يد جبرئيل صلى الله عليه و آله و سلم مختومة، فدفعها إلى فأمرني أن أفضها ففعلت، و أمرني أن أقرأها فقرأتها، فقال: إن جبرئيل عندي نزل بها الساعة من عند ربي، فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوصي به شيئا فشيئا ما تغادر حرفا. و ارتعاد مفاصله صلى الله عليه و آله و سلم لمهابة تغليظ‍ العهد إليه، و إشهاد الملائكة و التسجيل عليه. قوله صلى الله عليه و آله ربي هو السلام أي السالم مما يلحق الخلق من العيب و العناء و البلاء، و قيل: المسلم أوليائه و المسلم عليهم و منه السلام أي كل سلامة من عيب و آفة فمنه سبحانه و إليه يعود السلام أي التحيات و الأثنية و قيل: أي منه بدء السلام و إليه يعود في حالتي الإيجاد و الإعدام، و قيل: أي التقدس و التنزه أو سلامتنا عن الآفات منه بدأت و إليه عادت و بر أي أحسن أو و في بالعهد و الوعد هات اسم فعل أي أعطني، و في القاموس العهد الوصية و التقدم إلى المرء في الشيء و الموثق و اليمين. و أمانته إشارة إلى ما مر في تفسير قوله تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا . بأبي و أمي أنت معترضة و الأصل فديت بأبي و أمي بصيغة مخاطب مجهول، فحذف الفعل و أخر الضمير المتصل فجعل منفصلا، و البلاغ اسم مصدر من باب التفعيل و الأفعال، أي الإيصال. و التصديق منصوب على أنه مفعول معه، أو مجرور بالعطف على البلاغ بموافاتي بها يوم القيامة أي بالتزام موافاتي، و الموافاة الإتيان مع جماعة و المصدر مضاف إلى المفعول، أي موافاتك إياي و الباء للمصاحبة أو التعدية، و الضمير للوصية، و المراد بالموافاة بها الإتيان بها كما هو معمولا بها كما هو حقها فيما أمر الله في للتعليل و ما مصدرية أو في للظرفية و ما موصولة كما في السابق، و على التقديرين حال عن أمر جبرئيل و البراءة منهم بالجر تأكيدا أو بالرفع على الابتداء و الواو حالية، و قوله: على الصبر خبر، و على الأول حال عن فاعل تفي و حرمة الرجل ما يجب عليه و على غيره رعايته و حفظه، و انتهاكها عدم رعايتها و تناولها بما لا يحل. و الذي فلق الحبة أي شقها للإنبات، و النسمة بالتحريك النفس من نسيم الريح، ثم سميت بها النفس أي ذات الروح و برأها خلقها و إيجادها من كتم العدم و على أن تخضب عطف على قوله و على كظم الغيظ‍ و قال الجوهري: العبيط‍ من الدم: الطري الخالص، و قيل: المراد هنا ما ليس فاسدا بمرض، و الصعق محركة شدة الصوت و الفزع، و يقال: صعق كسمع أي غشي عليه، ذكره الفيروزآبادي، و قال: مزقه يمزقه مزقا خرقه، كمزقه فتمزق، و عرضه أخيه: طعن فيه. و قال: أحتسب بكذا عند الله: أي أعتده ينوي به وجه الله، انتهى. عليك الخطاب لله أو للرسول صلى الله عليه و آله لم تمسه النار أي لم يكن معمولا لبشر بل صنع بمحض قدرة الله، أو لم يكن من قبيل ذهب الدنيا ليحتاج إلى النار أ لا تذكر بهمزة الاستفهام، و لا النافية للعرض، ما كان ما، استفهامية أو موصولة سنن الله و سنن رسوله أي أحكامهما في الحلال و الحرام مطلقا أو في خصوص أمر الخلافة و هو أظهر في المقام، و التوثب الاستيلاء ظلما إِنّٰا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتىٰ نحن تأكيد لضمير إنا، من قبيل وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب، و قيل: هو خبر إن على سبيل التمدح و ما بعده استيناف بياني، و الإحياء بالبعث و قيل بالهداية وَ نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا أي ما أسلفوا من الأعمال الصالحة و الطالحة وَ آثٰارَهُمْ الحسنة كعلم علموه و خير ارتكبوه، و السيئة كإشاعة باطل و تأسيس ظلم فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ يعني اللوح المحفوظ‍. و ذكر الآية لرفع الاستبعاد عن كتابته في الصحيفة لكون جميع الأشياء مكتوبا في اللوح و يحتمل أن يكون عليه السلام فسر الإمام هنا بهذه الصحيفة أو ما يشملهما، و في بعض الأخبار أن الإمام المبين أمير المؤمنين عليه السلام، و قيل: هو صحيفة الأعمال. قوله و في نسخة الصفواني زيادة هذا كلام بعض رواة الكليني، فإن نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة كالصفواني هذا، و هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال و كان ثقة فقيها فاضلا، و محمد بن إبراهيم النعماني و هارون بن موسى التلعكبري، و كان بين تلك النسخ اختلاف فتصدى بعض من تأخر عنهم كالصدوق محمد بن بابويه أو الشيخ المفيد رحمة الله عليهما و أضرابهما، فجمعوا بين النسخ و أشاروا إلى اختلاف الواقع بينها، و لما كان في نسخة الصفواني هذا الخبر الآتي و لم تكن في سائر الروايات أشار إلى ذلك بهذا الكلام، و سيأتي مثله في مواضع.

divider