شناسه حدیث :  ۱۰۳۹۳۱

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۷  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْعَقْلِ وَ اَلْجَهْلِ

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : مَنِ اِسْتَحْكَمَتْ لِي فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ اَلْخَيْرِ اِحْتَمَلْتُهُ عَلَيْهَا وَ اِغْتَفَرْتُ فَقْدَ مَا سِوَاهَا وَ لاَ أَغْتَفِرُ فَقْدَ عَقْلٍ وَ لاَ دِينٍ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ اَلدِّينِ مُفَارَقَةُ اَلْأَمْنِ فَلاَ يَتَهَنَّأُ بِحَيَاةٍ مَعَ مَخَافَةٍ وَ فَقْدُ اَلْعَقْلِ فَقْدُ اَلْحَيَاةِ وَ لاَ يُقَاسُ إِلاَّ بِالْأَمْوَاتِ .
زبان شرح:

شرح أصول الکافي ; ج ۱  ص ۵۸۴

هذا حديث لطيف مختصر اللفظ‍ كثير المعنى،و قبل الخوض فيه يجب ان يعلم ان للنفس الانسانية قوتين:إحداهما نظرية و الاخرى عملية،فبالاولى تتأثر و تنفعل عما فوقها و عن المبدأ الاعلى و بالثانية و تؤثر و تفعل فيما تحتها و فى المادة السفلى،و نسبة الاولى الى الثانية كنسبة الروح الى البدن و لكل منهما صفات و خصال،و هى ان كانت غير راسخة تسمى احوالا و ان كانت راسخة مستحكمة تسمى اخلاقا و ملكات،اذا تقرر هذا فنقول: كمال النفس من جهة القوة العملية،هى اتصافها بالفضائل العملية كالعفة و الكرم و الشجاعة و نحوها و هى خصال الخير،و تخليها عن الرذائل كالشهوة و الحسد و البخل و الكبر و الجبن و غيرها و هى خصال الشر. و مرجع الجميع الى العدالة و الطهارة و كمالها من جهة القوة النظرية هو كونها ذا عقل يعلم الاشياء كما هى،و تلك العلوم اما بحيث لا غاية لها غير حصولها انفسها و اما بحيث لها غاية غير حصولها انفسها و هى العمل بمقتضاها كالعلم بكيفية الصلاة و الزكاة و الحج و الجهاد و سائر المعاملات و السياسات المدنية و غيرها،و قد يعبر عن الاول بالايمان و عن مبدئه بالعقل كما فى هذا الحديث و عن الثانى بالدين، فاذا تقررت عندك هذه المقدمات: فاعلم انه عليه السلام كان يقول حكاية عنه تعالى:من استحكمت لى فيه،اى رسخت لاجلى فى نفسه خصلة واحدة من خصال الخير،يعنى من جملة الاخلاق الفاضلة التى محاسن القوة العملية من النفس،احتملته اى قبلته و رحمت عليه بناء على وجدانه تلك الخصلة الواحدة من خصال الخير و اغتفرت له و عفوت عنه فقده لما سوى تلك الخصلة. فان اللّه كريم لا يعذب المؤمن الكريم و لو من جهة كرامة واحدة و هو خير محض لا يعذب العبد الخير و لو بصفة واحدة و لكن بشرطين:احدهما ان يكون تلك الصفة ملكة راسخة غير زائلة،و الثانى ان يكون متحققة مع العقل و الدين،فان فقد شيء منهما غير مغتفر اصلا و لو تحقق معه الف حسنات. فانه اذا كان العبد فاقد العقل او فاقد الدين،فلا يغتفر عنه شيء من الذنوب و النقائص لان اصل العقل بمنزلة الحياة فى النشأة الباقية و نسبته الى سائر الخصال كنسبة القلب هاهنا الى سائر اعضاء البدن،و نسبة الدين إليه كنسبة الأمن و السلامة فى البدن،فمن فقد عقله كان هناك كمن فقد حياته فى هذه النشأة فلا عبرة فيه بحصول شيء من الخصال كما لا عبرة لفاقد الحياة بحصول الاعضاء فيلتحق بالجمادات و لا يقاس الا بالاموات. و من فارق الدين و ان كان مع العقل كان بمنزلة انسان حي مقطوع الاطراف، فهو و ان كان باقيا لكنه ليس متهنئ الحياة و لا رغيد العيش بل يكون مع الم و خوف و شدة و بؤس،و كما ان من كان حيا فى الدنيا صحيح البدن،سليم الاعضاء غير عليل و لا مريض،فيمكن ان يتدارك فقدان ما سوى ذلك عنه،فكذلك قياس من كان ذا عقل و دين و له خصلة من خصال الخير اذا حشر فى الآخرة فاللّه سبحانه يمكن ان يتجاوز عن ذنوبه و يعفو عن سيئاته و يغتفر فقده لكثير من الخصال الحسنة بان لا يدخله النار و لا يعذبه اصلا. و اعلم انه لا يدوم فى النار من كان له حياة عقلية،فان اصل الايمان ينافى التخليد فى العذاب.فلا بد ان يخرج من كان فى قلبه مثقال ذرة من الايمان،و لو بعد حين كما دلت عليه الاخبار و الروايات الصحيحة-كما سيجيء فى كتاب الايمان-و مراده عليه السلام ان من كانت له مع العقل و الدين خصلة من خصال الخير،فلا يعذب بالنار بل يغتفر سائر ذنوبه و اللّه اعلم.

divider

التعلیقة علی کتاب الکافی ; ج ۱  ص ۵۶

الحديث الثلاثون قوله عليه السلام:من استحكمت لى فيه خصلة أي ثبتت عندي.

divider

الحاشیة علی اصول الکافي ; ج ۱  ص ۱۵۰

قال عليه السلام:.احتملته [ص27 ح30]
أقول: أيقبلته عليها،أيلأجلها.
قال عليه السلام:ولا دين. [ص27 ح30]
أقول: أيولا فقد دين.

divider

صافی در شرح کافی ; ج ۱  ص ۲۷۰

شرح: الاِستِحْكام: استوار شدن.الْخَصْلَة (به فتح خاء بانقطه): صفت خوب، و صفتِ خواه خوب و خواه بد؛ و اين جا، هر دو مناسب است.
تفسير دين گذشت در شرح حديث ششمِ اين باب.
يعنى: گفت امير المؤمنين عليه السّلام كه: هر كه استوار شود براى من در او يك صفت از صفتهاى نيكويى، قبول مىكنم او را كه از شيعۀ من است؛ براى آن صفت كه استوار شده، و مىبخشم استوار نبودن غير آن صفت را در او و نمىبخشم نبودن خردمندى را كه لازم دارد نبودن ديندارى را نيز؛ چه جدايى از ديندارى، جدايى از ايمن بودن از عذاب الهى است.پس آن كس كه ديندارى ندارد، گوارايى ندارد به زندگى با ترسِ عذاب الهى.و نداشتن خردمندى، نداشتن زندگى است.و سنجيده نمىشود ناخردمند، مگر به مردگان؛ چه مانند ايشان است و بس.
مخفى نماند كه در اين گفتگو، اشارت شده به اين كه كسى كه عقل و دين ندارد، هيچ خصلتى در او استوار نيست.پس اگر خصلتى در او باشد، محض ظاهر خواهد بود و در روز قيامت، اعتبارى نخواهد داشت.

divider

الهدایا لشیعة أئمة الهدی ; ج ۱  ص ۲۹۹

هديّة:
«أحكمت الأمر فاستحكم»:صار محكماً.والمستحكم بكسر الكاف:المحكَم بفتحها،فإن صحّ استحكام الشيء بمعنى إرادة إحكامه صحّ المستحكم-بفتح الكاف- فيجري الوجهان في (استحكمت) .والمعنى على التقديرين:من صارت لي فيه خصلة من جنود العقل مستحكمة بحيث تصير خُلقاً له ومَلكة راسخة فيه كما في الخليق والسخيّ.
و (لي) :دلالة على أنّ المراد ب‍«من»من أظهر ولايته عليه السلام.
(احتملته عليها) أي قبلته لأجلها بأنّه من شيعتي،ورحمتُه في الدنيا،وشَفَعتُ له في الآخرة.
(واغتفر فقد ما سواها) ؛يعني إذا كان ذا عقل قاطع بحقّيّة دينه.وقد مرّ مراراً أنّ القطع لن يُحصل بدين إلّاعن الحجّة المعصوم العاقل عن الربّ الحكيم المنحصر فيه الأعلميّة بما دبّر في هذا النظام العظيم.
وفي عطف (ولا دين) إشارة إلى مضمون الحديث الثاني،وفيه تخيير آدم عليه السلام بين العقل والحياء والدِّين؛لأنّ مفارقة الدِّين مفارقة الأمن الحاصل من القطع، فلا يهنأ بحياة مع مخافة حاصلة من عدم اليقين،ألا يُرى أنّ الجاحد لليوم الآخر على ما أخبر به الحجج عليهم السلام لا يمكنه نفي احتماله .ونِعمَ ما قيل:واي بر منكران آن ديوان كه ندارند تاب شايدان.
و«التهنّؤ»على التفعّل:صيرورة الشيء هنيئاً،أي (فلا يتهنّأ) شيء لمفارق الأمن بسبب حياة تكون مع مخافة من الضلال والعذاب.ويحتمل المجهول،فالباء للتعدية.
(وفقد العقل) أي العقل الموصوف،وهو عقل الإيمان. (ولا يقاس) أي فاقده.
قال برهان الفضلاء سلّمه اللّٰه تعالى:
«استحكمت»على المعلوم،أي صارت ثابتة محكمة.«احتملته عليها»،أي عددته لأجلها من شيعتي.
«ولا أغتفر فقد عقل»،أي عقل مستلزم للدِّين.
«فلا يتهنّأ»على المعلوم،والباء للملابسة.
وقال السيّد الأجل النائيني رحمه الله:
«الخصلة»-بالفتح-يستعمل في الصفات،فضائلها ورذائلها،واستعمالها في الفضائل أكثر.ويُقال:أحكمتها فاستحكمت،أي صارت محكمة.والمراد صيرورتها مَلكة.
و«لي»باعتبار تضمين معنى الثبوت،أو ما شابهه.«احتملته عليها»،أي احتملته كائناً عليها.
«واغتفرت فقد ما سواها»من خصال الخير،وما آخذتُه بفقدها و ارتضيت بحاله هذه له.والحاصل تجويز نجاته بسبب الخصلة الواحدة.
والمراد بخصال الخير الخصال الذي من توابع الخير.وقد سبق أنّ الخير من جنود العقل وزيره،فالعقل خارج من خصال الخير،وكذا الدِّين؛فإنّه لا يُعدّ خصلة عرفاً.
فالمعنى أنّ من وجدتُه ذا خصلة واحدة محكمة فيه من خصال الخير،قبلتُه ورضيت باحتماله،وتجاوزت عن فقد ما سواها.وأمّا العقل والدِّين فليسا ممّا يُكتفى بأحدهما عن الآخر،أو يكتفى عنهما بغيرهما،بل إنّما يكتفى في القبول بالخصلة الواحدة من خصال الخير بعد العقل والدِّين كما قال عليه السلام:«ولا أغتفر فقد عقل ولا دين».
ويمكن أن يجعل هذا القول قرينةً على كون المراد بخصال الخير ما عداهما.
ويحتمل أن يكون المراد بخصال الخير هنا ما يشتمل العقل والدِّين،ويكون«ولا
أغتفر»كالاستثناء.
ثمّ استدلّ على أنّ فقدان العقل والدِّين لا يغتفر،ولا يقبل فاقد أحدهما بقوله:«لأنّ مفارقة الدِّين مفارقة الأمن».
وهذا أقلّ مراتبه التي يجامع العقل التي هي الإقرار ظاهراً والتمسّك تكلّفاً.
والمفارقة حقيقةً كالداعي بلا علم،والمتّبع لغير العالم،الآخذ معالم دينه من الجاهل، فمن كان كذلك كان خائفاً؛لعدم علمه بإصابة الحقّ،وإجابته لما دعي إليه،ومن كان كذلك يُخاف عليه أن لا يخرج من الدنيا إلّابعد تسلّط‍ الشيطان عليه،واتّباعه لوساوسه المؤدّية إلى الكفر،نعوذ باللّٰه من شرّه.
«فلا يتهنّأ بحياة مع مخافة».في المصادر:«التهنّؤ:گوارنده شدن».والبناء للمفعول والباء للتعدية.
ويمكن أن يكون المراد بالحياة هنا المعرفة المتعلّقة باللّٰه تعالى،وبالنبيّ صلى الله عليه و آله،وبالكتاب المجيد،وحقّيّة الشريعة،فمن لم يحصّل العلم بمعضلات الأحكام من مأخذه الذي ينبغي أن يأخذ منه،وآثر اتّباع الجاهل،وتَرَك اتّباع العالم،كان مخافة أن يزول عنه حياته التي كانت له،ومعرفته التي حصلت له.
«وفقد العقل فقد الحياة؛فإنّ حياة النفس بالعقل وبالمعرفة،كما أنّ حياة البدن بالنفس.
«ولا يقاس إلّابالأموات»،أي لا يُقدَّر فاقد العقل إلّاعلى مثال الأموات؛يُقال:قِسْتُ الشيء بالشيء إذا قدّرته على مثاله .

divider

مرآة العقول ; ج ۱  ص ۹۲

مرسل. قوله عليه السلام من استحكمت: الخصلة تستعمل في الصفات فضائلها و رذائلها، و لكن استعمالها في الفضائل أكثر، و يقال: أحكمتها فاستحكمت أي صارت محكمة، و المراد بصيرورتها محكمة صيرورتها ملكة، و قوله: لي، باعتبار تضمين معنى الثبوت أو ما يشابهه، كذا قيل، و يمكن أن يقال: لما كان الإمام راعيا للناس رقيبا عليهم، لكان تحصيل هذه الصفات له و لرضاه، فلذا أضافها إلى نفسه، و تتمة الخبر يؤيده، و قوله: احتملته عليها أي قبلته كائنا على هذه الخصلة، و تجاوزت عن فقد ما سواها من خصال الخير، و ارتضيت حاله هذه له، و الحاصل تجويز نجاته بسبب الخصلة الواحدة، ثم استثنى عليه السلام من تلك الخصال العقل و الدين، فإنه لا يمكن الاكتفاء بأحدهما عن الآخر، و لا بغيرهما عنهما، ثم استدل عليه السلام على ذلك بقوله لأن مفارقة الدين مفارقة الأمن، لأن من لا يكون له دين لا يأمن في الدنيا من القتل و أخذ الأموال و الذل و الصغار و في الآخرة من عذاب النار، و يحتمل أن يكون المراد بالدين كماله و أخذه من أئمة الدين، فبفقد ذلك لا يؤمن عليه أن يخرج من الدين بوساوس الشياطين، و على هذا يحتمل أن يكون المراد بالحياة الحياة المعنوية الحاصلة بالعقل و العلم فإنه مع خوف زوالها لا يتهنأ بها، ثم بين عليه السلام أن فقد العقل فقد الحياة فإن حياة النفس بالعقل و المعرفة، كما أن حياة البدن بالنفس.

divider