شناسه حدیث :  ۱۰۳۹۲۴

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۵  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْعَقْلِ وَ اَلْجَهْلِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مُرْسَلاً قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : دِعَامَةُ اَلْإِنْسَانِ اَلْعَقْلُ وَ اَلْعَقْلُ مِنْهُ اَلْفِطْنَةُ وَ اَلْفَهْمُ وَ اَلْحِفْظُ وَ اَلْعِلْمُ وَ بِالْعَقْلِ يَكْمُلُ وَ هُوَ دَلِيلُهُ وَ مُبْصِرُهُ وَ مِفْتَاحُ أَمْرِهِ فَإِذَا كَانَ تَأْيِيدُ عَقْلِهِ مِنَ اَلنُّورِ كَانَ عَالِماً حَافِظاً ذَاكِراً فَطِناً فَهِماً فَعَلِمَ بِذَلِكَ كَيْفَ وَ لِمَ وَ حَيْثُ وَ عَرَفَ مَنْ نَصَحَهُ وَ مَنْ غَشَّهُ فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ عَرَفَ مَجْرَاهُ وَ مَوْصُولَهُ وَ مَفْصُولَهُ وَ أَخْلَصَ اَلْوَحْدَانِيَّةَ لِلَّهِ وَ اَلْإِقْرَارَ بِالطَّاعَةِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مُسْتَدْرِكاً لِمَا فَاتَ وَ وَارِداً عَلَى مَا هُوَ آتٍ يَعْرِفُ مَا هُوَ فِيهِ وَ لِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ هَاهُنَا وَ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ وَ إِلَى مَا هُوَ صَائِرٌ وَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ تَأْيِيدِ اَلْعَقْلِ .
زبان شرح:

شرح أصول الکافي ; ج ۱  ص ۵۶۹

قال الشيخ رضى اللّه عنه«الحمد». قيل هو الوصف بالجميل على وجه التبجيل فيختص باللسان،و للمناقشة فى هذا الاختصاص مجال،و قيل:بل هو بالحقيقة فعل يشعر بتعظيم المنعم من جهة كونه منعما فيعم مورده اللسان و الاركان و الجنان،و عن بعض المحققين:الحمد اظهار الصفات الكمالية لاحد فيعم حمد الانسان و غيره،و من هذا القبيل حمد اللّه جل ثناؤه على ذاته،و ذلك حيث بسط‍ بساط‍ الوجود على ممكنات لا تعد و لا تحصى،و وضع عليه موائد كرمه التى لا يتناهى،فقد كشف عن صفات كماله بدلالات قطعية تفصيلية غير متناهية،فان كل ذرة من ذرات الوجود تدل عليه و لا يتصور مثل هذه الدلالات فى الالفاظ‍ و العبارات،و من ثم قال صلى اللّه عليه و آله:لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. «للّه».

divider

التعلیقة علی کتاب الکافی ; ج ۱  ص ۵۲

الثالث و العشرون قوله عليه السلام:دعامة الانسان قال في الصحاح:الدعامة عماد البيت . قوله عليه السلام:و مبصره المبصر و المبصرة على هيئة اسم المكان الحجة-كذا في الصحاح . قوله عليه السلام:فعلم بذلك كيف و لم أي فاذن علم بذلك من أمر جوهر ذاته العاقلة مطلب كيف و لم و حيث على ما عليه الامر نفسه،و عرف من أمر قوته العاملة ما فيه نصحه و صلاحه و ما فيه غشه و فساده و من ينصح له و يصلحه و من يغشه و يفسده،أو فعلم اذن بذلك كيف و لم و حيث في حقائق الموجودات على الاطلاق،و عرف من أمره بحسب كل من قوتيه النظرية و العملية سبيل نصحه و سبيل غشه و من ينصح له و من يغشه،و اللّه سبحانه أعلم بأسرار أوليائه و حقائق حكمهم. قوله عليه السلام:كان مستدركا فذلك الاخلاص و الاقرار كمال القوة النظرية،و ذلك الاستدراك و الورود كمال القوة العملية. قوله عليه السلام:و الى ما هو صائر و ذلك كنه المعرفة و حقيقة العلم بالمبدإ و المعاد و البدو و العود و البدأة و الرجوع.

divider

الحاشیة علی اصول الکافي ; ج ۱  ص ۱۴۸

قال عليه السلام:وحيث. [ص25 ح23]
أقول: أيمنزلته ومكانه ورتبته،إشارةً إلى القوّة العاقلة.
و«عرف من نصحه»إشارة إلى القوّة العاملة.

divider

صافی در شرح کافی ; ج ۱  ص ۲۶۱

شرح: گفت امام جعفر صادق عليه السّلام كه: ستون خوبىهاى آدمى، خردمندى است و خردمندى، چيزى است كه از آن به هم مىرسد چهار چيز: اوّل، پى بردن به عيب امامان باطل، به سبب محكمات قرآن؛ دوم، فهميدن پايۀ امامان حق ؛ سوم، نگاه داشتن حدّ خود در متشابهات قرآن و مانند آن؛ چهارم، ياد گرفتن مسائل دين از امامان حق.
و به خردمندى، كامل مىشود آدمى.و اين خردمندى، راهنماى صاحبش است سوى امام حق و چراغى است كه آلت ديدهورى اوست و كليد كار بستۀ اوست كه متشابهات قرآن است و معلوم مىشود به سؤال امام حق از آنها.پس اگر شد مددكارىِ خردمندىِ آدمى از جانب امام حق، شد دانا به مسائل دين، نگاه دارندۀ حدّ خود، ثناگوى امامان حق، عيبگوى امامان باطل، فهم كنندۀ پايۀ امامان حق، پس شد دانا به سبب آن صفتها به اين كه چگونه شد حال اين امّت بعد از پيغمبر صلى الله عليه و آله و اين كه چرا چنين شد كه راه باطل پيش گرفتند.
مراد، اين است كه: به سبب ايثارِ حيات دنيا بر آخرت، شد چنانچه اللّٰه تعالى خبر از آن داده در سورۀ اَعلىٰ يا به سبب نفاق منافقان، شد چنانچه بيان مىشود در حديث اوّلِ باب بيست و دوم كه «بَابُ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ» است و دلالت بر آن مىكند آنچه منقول است در كتاب مُسلم از عمّار از حذيفه از رسول صلى الله عليه و آله در اوايل عشر دهم در «بَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ» و اين كه امامت به حق در جايى و كسى است كه محكمات قرآن، دلالت بر امامت او كند.
و شناخت، امامى را كه راه حق مىنمايد او را و امامى را كه راه باطل مىنمايد او را، پس چون آدمى شناخت آنها را كه گفتيم، شناخت سلوك خود را و كسى را كه به او بايد پيوست و كسى را كه از او جدايى بايد كرد و خالص كرد يگانگى را براى اللّٰه تعالى به سبب نفى شريك در حكمْ براى او، موافق آيت سورۀ انعام و دو آيت سورۀ يوسف: « إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاّٰ لِلّٰهِ» »با اقرار به فرمانبردارى خود براى اللّٰه تعالى و رسولش و جانشين
رسولش به سبب ترك پيروى ظن.پس چون آدمى به جا آوَرْد اين اخلاص را، شد تلافى كنندۀ آنچه را كه برطرف شده از ميان اكثر مردمان و آن، اتّباع محكمات قرآن است، و سر راه گيرنده بر دشمنى كه در كارِ آمدن است بر سر او.آن دشمن، شيطان و تابعان او از مخالفان است؛ چه مىشناسد آن آدمى، مذهبى را كه او در آن است و مىشناسد اين را كه براى چه او در آن مذهب است.مراد، اين است كه: به دلالت شواهد ربوبيّت و محكمات قرآن است.
و مىشناسد اين را كه از كجا و كدام راه، آن دشمن مىآيد او را.و مىشناسد اين را كه بازگشت آن دشمن، سوى چيست از شبهات.و آنها كه مذكور شد، همگى به سبب مددكارى تو راست خردمندى را.يا مراد، اين است كه: به سبب مددكارىِ خردمندى است صاحبش را.
بدان كه آنچه گفتيم، به عنوان احتمال است و در شافى احتمالى ديگر ذكر كردهايم، واللّٰه أعلم.

divider

الهدایا لشیعة أئمة الهدی ; ج ۱  ص ۲۸۰

هديّة:
«الدعامة»بالكسر:العماد،وما يعتمد عليه،والأصل الّذي ينشأ منه الفروع.عماد الشيء،ودعامته،وقوامه؛بمعنى.
يعني إنسانيّة الإنسان العقل.
(والعقل منه الفطنة) أي التفطّن بانحصار الأعلميّة بما هو الحقّ في هذا النظام العظيم بعد مدبّره العليم الحكيم في العاقل عنه؛لعصمته المقدّرة لحِكَم ومصالح شتّى، وانحصار العمل بقوله فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة،و«فهم»قوله بأنّه في ضروريّات الدِّين بالنظر إلى الجميع على السواء،من دون رموز وكنايات ومعمّيات ومبدعات كالشمس في الضحى بالنظر إلى جميع أنظار الأصحّاء.
و«حفظ‍ حديثه،والعلم به»،أي القطع بما قاله،وأخبر به عن اللّٰه سبحانه.
(وبالعقل يكمل) إنسانيّة الإنسان،أي معرفته الدينيّة.
و«المبصر»كمنبر:آلة البصارة والبصيرة.وكمنصب:الحجّة.
(فإذا كان تأييد عقله من النور) أي من نور الحجّة المعصوم العاقل عن اللّٰه (كان
عالماً) بما عقل عن العاقل عن اللّٰه،قاطعاً بحقّيّته،وبأنّه لا قطع بحقيّة غيره (حافظاً) لما أخذ منه، (ذاكراً) للّٰهسبحانه على ما أمر به،شاكراً مطيعاً بطاعة مفترض الطاعة، (فطناً) في المعارف الدينيّة التي منها معرفة أعداء الدِّين، (فهماً) أنّه متفرّد بذلّ المخلوقيّة والعبوديّة كسائر المخلوقات،كما أنّ الربّ تبارك وتعالى متوحّد بعزّ الخالقيّة،وتدبير الجميع.
(فعلم بذلك كيف) أي خصوصيّة كلّ شيء على ما عقل عن العاقل عن اللّٰه،وكذا «لمّه»،و،وجهه،ومصلحته،و«حيثه»ومنزلته،و (عرف) موافقه ومنافقه.
(فإذا عرف ذلك،عرف مجراه) بأنّ الدنيا إنّما هي مجرى وطريق إلى الآخرة.
و«الموصول»عبارة عن الأعمال الصالحة الباقية.و«المفصول»عن حطام الدنيا والحياة الفانية.
(والإقرار بالطاعة) أي طاعة مفترض الطاعة.
(ووارداً على ما هو آت) أي مسروراً شاكراً،وآخر دعواهم فيها أن الحمد للّٰهربّ العالمين.
(ويعرف ما هو فيه) نظير الحديث الذي قد سبق ذكره من أنّ:«للمعرفة أركاناً أربعة؛ معرفة اللّٰه،ومعرفة العبد نفسه،ومعرفته أنّه لماذا خُلِق،ومعرفة عدوّ دينه».
فالمعنى:ويعرف ما هو فيه من الأمر الحقّ ويقطع به،ويعرف أنّه خلق للمعرفة والعبوديّة للّٰهربّ العالمين،وأنّه خُلق بعد أن لم يكن أصلاً من ماء مهين بصنع أحسن الخالقين،وأنّه صائر إلى الحقّ إلى الموت إلى القبر إلى عقبات البرزخ إلى الموقف محشوراً بعد كونه رميماً،ثمّ إلى منازل الموقف المنتهية إلى الصراط‍ المنتهي بأهل النار إلى النار وبأهل الجنّة إلى الجنّة.
قال برهان الفضلاء سلّمه اللّٰه:
«والعقل منه الفطنة»،يعني بعيوب أئمّة الضلال من محكمات القرآن.
«والفهم»،يعني فهم منزلة الإمام الحقّ.
«والحفظ‍»،يعني رعاية الأدب في تناول متشابهات القرآن والسنّة.
«والعلم»،يعني تعلّم المسائل الدينيّة من الإمام الحقّ.
«وهو دليله»،أي مُهديه .
«ومبصره»بفتح ميم،أي حجّته،أو بكسرها،أي آلة البصيرة.
«كان عالماً»؛أي بمسائل الدِّين.
«حافظاً»،أي راعياً لآدابه في الأحكام بالاجتناب عن العمل بالرأي.
«ذاكراً»،أي مادحاً للإمام الحقّ.
«فطناً»:ذامّاً على أئمّة الضلال.
«فهماً»قول الإمام الحقّ.
«فعلم بذلك»،أي بسبب الاتّصاف بالأوصاف المذكورة«كيفيّة»حال الاُمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله وعلّة افتراقها من إيثار الفاني على الباقي ونحو ذلك ومكان الإمامة الحقّة.
«وعرف مَن نصحه»،وهو الإمام الحقّ وشيعته.
«ومن غشّه»،وهو الإمام الباطل وتبعته.
«عَرَفَ مَجْرَاهُ»،أي سلوكه مع الناس ومن ينبغي مواصلته ومن يجب مفارقته.
«وَأَخْلَصَ الْوَحْدَانِيَّةَ لِلّٰهِ»،بنفي الشريك في الحكم،قال اللّٰه في سورة الأنعام،وسورة يوسف في آيتين فيها: «إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاّٰ لِلّٰهِ» . *
«مُسْتَدْرِكاً لِمَا فَاتَ»،أي من الآداب الحسنة من البين بسبب العمل بالظنّ والرأي.
«وَوَارِداً عَلىٰ مَا هُوَ آتٍ»،أي قاطعاً طريق الشيطان القاصد للإتيان للفساد في الدِّين.
«ويَعْرِفُ مَا هُوَ فِيهِ»من المذهب الحقّ؛يعني بشواهد الربوبيّة ومحكمات القرآن،وأنّه «لأيّ شَيْءٍ هُوَ»في المذهب الحقّ،وأنّ عدوّه المبين من أيّ الطريق يأتيه،وأنّ عدوّه «إِلىٰ مَا هُوَ صَائِرٌ»من الشبهات.
وجميع ما ذكرناه هنا على الاحتمال.وفي الشافي ذكرنا احتمالاً آخر .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله:
«الدّعامة»بكسر الدال:عماد البيت،والخشب المنصوب للتعريش.والمراد أنّ قيام أمر الإنسان ونظام حاله بالعقل،فكلّ من لم يكن عاقلاً يكون ساقطاً غير منتظم الأحوال. ويمكن أن يكون بالنظر إلى النوع،فلولا العقل لما بقي النوع؛لأنّ الغرض من إيجاد الإنسان المعرفة التي لا تحصل إلّابالعقل،«والعقل»يحصل أو ينشأ«منه»الفطنة، والفهم،والحفظ‍،والعلم».وهذا إلى قوله:«فإذا كان تأييد عقله»كالدليل لسابقه؛أي إذا كان تقوية عقله-أي الحالة التي للنفس باعتبار الاتّصال والارتباط‍ بالجوهر المفارق المخلوق أوّلاً-من النّور؛أي ذلك المخلوق الأوّل الذي ذكر سابقاً أنّه خلقه من نوره، وذلك التأييد بكمال إشراقه عليها.
ولعلّ المراد أنّه إذا كان عقله متقوّياً بذلك الإشراق،كان جامعاً لهذه الصفات بكماله ولو لم يتعلّم،وإذا كان غير متأيّد به كان له بعضها أو بعض المراتب منها.ويبلغ بالتعلّم والاكتساب إلى الكمال المتيسّر له .انتهى.
الأصوب في بيانه تعميم التأييد؛ليشمل تأييد الحجّة المعصوم المحصور عدده، وتأييد العاقل عن العاقل عن اللّٰه تبارك وتعالى.

divider

مرآة العقول ; ج ۱  ص ۸۳

مرسل. قوله عليه السلام دعامة الإنسان: الدعامة بكسر الدال عماد البيت، و المراد أن قيام أمر الإنسان و نظام حاله بالعقل، و يحتمل أن يكون بالنظر إلى النوع، فلو لا العقل لما بقي النوع، لأن الغرض من إيجاد الإنسان المعرفة التي لا تحصل إلا بالعقل و العقل يحصل أو ينشأ منه الفطنة، و هي سرعة إدراك الأمور على الاستقامة و هذا كالدليل السابق. قوله عليه السلام و بالعقل: أي كاملة يكمل أي الإنسان و هو أي العقل الكامل دليله أي دليل الإنسان، يدله على الحق، و مبصره بصيغة اسم الفاعل على بناء الأفعال أو التفعيل، أي جاعله بصيرا و موجب لبصيرته كقوله تعالى فَلَمّٰا جٰاءَتْهُمْ آيٰاتُنٰا مُبْصِرَةً أو بكسر الميم و فتح الصاد اسم آلة أي ما به بصيرته، أو بفتح الميم و الصاد اسم مكان، أي ما فيه بصيرته و علمه، و في القاموس: المبصر و المبصرة: الحجة، و مفتاح أمره أي به يفتح ما أغلق عليه من الأمور الدينية و الدنيوية و المسائل الغامضة. قوله عليه السلام فإذا كان تأييد عقله من النور: اعلم أن النور لما كان سببا لظهور المحسوسات يطلق على كل ما يصير سببا لظهور الأشياء على الحس و العقل، فيطلق على العلم و على أرواح الأئمة عليه السلام، و على رحمة الله سبحانه، و على ما يلقيه في قلوب العارفين من صفاء و جلاء، به يظهر عليهم حقائق الحكم و دقائق الأمور، و على الرب تبارك و تعالى لأنه نور الأنوار، و منه يظهر جميع الأشياء في الوجود العيني، و الانكشاف العلمي، و هنا يحتمل الجميع، و من قال بالعقول المجردة ربما يفسر النور هنا بها، و تأييده بإشراقها عليه كما أومأنا سابقا إليه، و قد عرفت ما فيه كان عالما ذاكرا لربه بحيث لا يشغله عنه شيء فطنا فهما في غاية الكمال فكان كاملا في القوتين النظرية و العملية و ما يذكر بعد ذلك بعضه إشارة إلى الأولى و بعضه إلى الثانية كما سيظهر. قوله عليه السلام فعلم بذلك كيف: أي كيفية الأعمال و الأخلاق أو كيفية السلوك إلى الآخرة، و الوصول إلى الدرجات العالية أو حقائق الأشياء و لم أي علقة الأشياء السالفة و غايتها، أو علل وجودها و ما يؤدي إليها كعلة الأخلاق الحسنة فإنه إذا عرفها يجتنبها، أو أنه يتفكر في علقة العلل و مبدء المبادئ و سائر العلل المتوسطة، أو يتفكر في دلائل جميع الأمور و لا يأخذها بمحض التقليد و حيث أ ي يعلم مواضع الأمور فيضعها فيها، كالإمامة في أهل بيت الرسالة و النصيحة فيمن يقبلها، و الحكمة فيمن هو أهل لها، أو حيثيات الأشياء و الأحكام و اعتباراتها المختلفة الموجبة لاختلاف أحوالها و عرف من نصحه أي يقبل النصح منه و إن كان عدوه و عرف غش من غشه و إن كان صديقه، أو عرف صديقه الواقعي من عدوه الواقعي، بما يظهر منهم أو بنور الإيمان كما كان للأئمة عليه السلام يعرفون كلا بسيماهم. قوله عليه السلام عرف مجراه ، اسم مكان أو مصدر، أي سبيله الذي يجري فيه إلى الحق أو يعلم أنه متوجه إلى الآخرة و يعمل بمقتضى هذا العلم و لا يتشبث بالدنيا و شهواتها و موصولة و مفعوله كل منهما إما اسم مفعول أو مصدر أو اسم للمصدر، أي ما ينبغي الوصل معه من الأشخاص و الأعمال و الأخلاق و ما ينبغي أن يفصل عنه من جميع ذلك، أو يعلم ما يبقى له في النشأة الآخرة، و يصل إليه و ما ينقطع عنه من أمور الدنيا الفانية، و قيل: أي ما يوصل إلى المقصود الحقيقي و ما يفصله عنه و هو بعيد. و أخلص الوحدانية لله: أي علم أنه الواحد الحقيقي الذي لا جزء له في الخارج و لا في العقل و لا في الوهم، و صفاته عين ذاته و لا تكثر فيه بوجه من الوجوه و لا شريك له في الإلهية، و الإقرار بالطاعة: أي أقر بأنه لا يستحق الطاعة غيره سبحانه فإذا فعل ذلك أي إخلاص الوحدانية و الطاعة، و يحتمل أن يكون ذلك راجعا إلى الرجل المؤيد، أي إذا فعل فعلا كان مستدركا بذلك الفعل لما فات و الأول أظهر. على ما هو آت أي من الأعمال الحسنة أو المراتب العالية يعرف ما هو فيه أي النشأة الفانية و فناؤها و معيبها أو من العقائد و الأعمال و الأخلاق، فإن كانت حقة لزمها و إن كانت باطلة تركها. قوله عليه السلام: و لأي شيء هو ههنا، أي يعرف أنه تعالى إنما أنزله إلى الدنيا لمعرفته و عبادته و تحصيل السعادات الأخروية فيبذل همته فيها. قوله عليه السلام: و من أين يأتيه، أي النعم و الخيرات و يعلم مولاها فيشكره و يتوكل عليه و لا يتوسل بغيره تعالى في شيء منها، أو الأعم منها و من البلايا و الآفات و الشرور و المعاصي فيعلم أن المعاصي من نفسه الأمارة و من الشيطان، فيحترس منهما و كذا سائر الأمور و عللها. قوله عليه السلام و إلى ما هو صائر، أي إلى أي شيء هو صائر، أي الموت و أحوال القبر و أهوال الآخرة و نعيمها و عذابها، أو الأعم منها و من درجات الكمال، و دركات النقص و الوبال، و إضافة التأبيد إلى العقل إما إلى الفاعل أو إلى المفعول فتفطن.

divider