شناسه حدیث :  ۱۰۳۹۱۲

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۲  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْعَقْلِ وَ اَلْجَهْلِ

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : مَا قَسَمَ اَللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ اَلْعَقْلِ فَنَوْمُ اَلْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ اَلْجَاهِلِ وَ إِقَامَةُ اَلْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ اَلْجَاهِلِ وَ لاَ بَعَثَ اَللَّهُ نَبِيّاً وَ لاَ رَسُولاً حَتَّى يَسْتَكْمِلَ اَلْعَقْلَ وَ يَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ عُقُولِ أُمَّتِهِ وَ مَا يُضْمِرُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنِ اِجْتِهَادِ اَلْمُجْتَهِدِينَ وَ مَا أَدَّى اَلْعَبْدُ فَرَائِضَ اَللَّهِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ وَ لاَ بَلَغَ جَمِيعُ اَلْعَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ اَلْعَاقِلِ وَ اَلْعُقَلاَءُ هُمْ أُولُو اَلْأَلْبَابِ اَلَّذِينَ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: وَ مَا يَتَذَكَّرُ «إِلاّٰ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ » .
زبان شرح:

شرح أصول الکافي ; ج ۱  ص ۲۵۰

و ذلك لوجهين احدهما:ان قصده فى النوم لمصلحة مركب البدن لطريق السفر الى الدار الاخرى و دفع السئامة عنه و تحصيل القوة له كما فى قول على بن الحسين عليهما السلام: فخلق لهم الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب و نهضات النصب فيكون ذلك جماما و قوة. و ثانيهما:ان نومه لا ينفك عن رؤيا صالحة هى جزء من اجزاء النبوة كما ورد عنه صلّى اللّه عليه و آله:ان رؤيا المؤمن جزء من ستة و اربعين جزء من النبوة،و قوله أيضا:رؤيا المؤمن كهانة،و ستعلم من تضاعيف ما نذكره فيما بعد ان شاء اللّه تعالى وجه كون الرؤيا الصادقة حصة من النبوة. قوله عليه الصلاة و السلام:من شخوص الجاهل،المراد به الذهاب من البلد طلبا للخير و الثواب كجهاد او حج او طلب الحديث او غير ذلك من شخص من بلد الى بلد،شخوصا ذهب،و اشخصت و اشخصنا اى حان شخوصنا. و الوجه فى كون اقامة العاقل افضل من شخوص الجاهل الى الغزو و غيره:ان روح الاعمال بالنيات و قصد التقرب الى اللّه تعالى،و ذلك بعد المعرفة و اليقين،و الجاهل بمعزل عنها، قوله:و لا بعث اللّه نبيا و لا رسولا،الفرق بين النبي و الرسول و حقيقة معناهما مما سيجيء فى كتاب الحجة. و جملة القول:ان كل رسول نبى و ليس كل نبى رسولا. قوله عليه السلام:و ما يضمر النبي فى نفسه افضل من اجتهاد المجتهدين. اعلم انه قد ثبت عند الحكماء الكاملين و العرفاء المحققين ان للعقل مراتب،و اعلى مراتبه هو الّذي يقال له:العقل البسيط‍ و العقل الاجمالى و العقل القرآني،و بعد مرتبته هو العقل النفسانى و العقل التفصيلى و العقل الفرقانى و هو أيضا عقل بالفعل،و بعد مرتبتهما مراتب العقل بالقوة و العقل بالملكة و العقل المستفاد،و الفرق بين الاولين ان الاول حقيقة واحدة بسيطة موجودة بوجود واحد عقلى،و هو مع وحدته و بساطته كل العقول و المعقولات و العلوم و المعلومات،و هو مبدأ يصدر عنه مفصل المعقولات، و علمه تعالى بالموجودات السابق عليها من هذا القبيل كيلا يلزم كثرة فى ذاته،و علمه الّذي هو عين ذاته و هو موهبة من مواهب اللّه لخواص عباده ليس للكسب إليه سبيل. و اما العقل الثانى فهى تلك المعقولات المفصلة المستمدة عن ذلك العقل البسيط‍ القرآنى،و نسبة الاول الى الثانى كنسبة البذر الى الشجر و كنسبة الكيمياء الى الدنانير،و قد يكون المعقول الواحد فينا متضمنا لمعقولات كثيرة كالمحدود بالقياس الى حده التفصيلى، و قد يكون المعقول البسيط‍ عندنا علة للمعقولات الكثيرة المفصلة كالفقيه ذى الملكة الفقهية اذا كان بينه و بين رجل مناظرة،فاذا تكلم ذلك الرجل معه بكلام كثير خطر بباله جواب مسائله جملة،ثم اذا اخذ فى الجواب يفصله شيئا بعد شيء على الترتيب الى ان يملأ كتابا،و لم يكن تلك العلوم المفصلة حاضرة فى ذهنه و لكن الحاضر فيه أولا امر بسيط‍ هو مبدأ تلك المفصلات،فهذا مثال العقل البسيط‍،الا ان العقل البسيط‍ اتم بساطة و اشد تجريدا و هو نور من انوار اللّه يختص به الأنبياء عليهم السلام و بعض الاولياء. فهذا معنى قوله:و ما يضمر النبي فى نفسه افضل من اجتهاد المجتهدين،لان غاية سعيهم و اجتهادهم هى تحصيل العلوم التفصيلية على سبيل النظر و الاستدلال،و اين هذا من ذاك؟و فى قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي اَلْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ اَلْحَقُّ اشارة الى طريق المجتهدين المستدلين،الذين يعرفون الحق بالخلق،و بملاحظة آيات الآفاق و الانفس يستدلون على وجوده تعالى،و قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (فصلت-53).اشارة الى طريق النبي صلّى اللّه عليه و آله،فانه بلغ الى مقام فيه يرى الحق و به يستشهد على كل شيء. و فى كلام سيد الاولياء امير المؤمنين عليه السلام:ما رأيت شيئا الا و رأيت اللّه قبله. و قال بعض الاولياء:رأيت ربى بربى و لو لا ربى ما رأيت ربى. و قوله صلّى اللّه عليه و آله:و العقلاء هم أولو الالباب...الى آخره،يعنى ان العقل المذكور هاهنا ليس ما يتعارفه الجمهور عندهم فيقولون لمن له كياسة فى امور الدنيا انه عاقل،و لا المراد به الغريزة التى يتميز به الانسان عن البهائم و لا المذكور فى علم الاخلاق، بل المراد منه يستفاد من قوله تعالى: وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ * . فعلم منه ان العقلاء هم المخصوصون بانهم اهل الذكر اى اهل العلم و العرفان كما فى قوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ * (النحل-43)،و هم الراسخون فى العلم كما دل عليه قوله: وَ اَلرّٰاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ (آل عمران-7)،و هم الحكماء الالهيون لقوله تعالى يُؤْتِي اَلْحِكْمَةَ مَنْ يَشٰاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ (البقرة-269). و بالجملة المراد بالعاقل هاهنا الموصوف بجميع ما وصفه اللّه به أولو الالباب،و ذلك لا يكون الا العالم الحكيم الراسخ فى العلم الكامل فى الحكمة و الايمان،فالعقل الّذي فيه،هو اخر العقول المذكورة فى معرفة النفس،و اللّه اعلم بالصواب.

divider

التعلیقة علی کتاب الکافی ; ج ۱  ص ۲۸

الحديث الحادى عشر قوله عليه السلام:و اقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل يقال شخص من بلد الى بلد شخوصا:أي ذهب،و شخوص المسافر خروجه من منزله،و أشخصه غيّره،و نحن على سفر قد أشخصنا أي حان حين شخوصنا.و المعنى اقامة العاقل في داره أفضل من كون الجاهل شاخصا في سبيل اللّه،أو كون العاقل مقيما غير ضارب في الارض و لا طائف في البلاد أفضل من سفر الجاهل و تطوافه في أمصار الاقاليم و تدواره في أصقاع العالم،مع أن السفر مكساب العلم و مجلاب المعرفة و مفتاح العقل و مصباح البصيرة. قوله عليه السلام:حتى عقل عنه أي حتى عرف اللّه و علم ما يصح له و يمتنع عليه و حقق أمره في صفاته و فيما عنه من الفرائض و الاحكام بالعقل.

divider

الحاشیة علی اصول الکافي ; ج ۱  ص ۷۷

قال عليه السلام:فنوم العاقل أفضل. [ص12 ح11]
أقول: من وجهين:أحدهما:أنّ قصده في النوم لمصلحة البدن وتقويته لتحصيل زاد الآخرة ودفع السآمة عنه كما يشعر به قول سيّد الساجدين عليه السلام:«فخلق الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب،ونهضات النصب[وجعله لباساً ليلبسوا من راحته ومنامه]، فيكون ذلك[لهم]جماماً وقوّة» .
وثانيهما:أنّه قلّما يخلو نومه عن رؤيا صالحة وهي جزء من أجزاء النبوّة كما ورد عنه صلى الله عليه و آله:«إنّ رؤيا المؤمن جزء من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة» .
ولعلّ وجهه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بعث بعد أربعين سنة،وعمره صلى الله عليه و آله ثلاث وستّون سنة، وبعد الأربعين ثلاثة وعشرون سنة،في ستّة أشهر منها كان يرى الأحكام في المنام،ثمّ اُهبط‍ عليه جبرئيل عليه السلام،ونسبتها إلى ثلاثة وعشرين نسبة جزء إلى ستّة وأربعين جزءاً، فليدرك.
بالجملة،ورد في الحديث على جملة من الأسانيد عن سيّدنا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:«الرؤيا الصالحة جزء من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة» .
فقالوا في شرحه:
إنّما خصّ هذا العدد المذكور لأنّ عمر النبيّ صلى الله عليه و آله[على]أكثر الروايات كان ثلاثاً وستّين وكانت مدّة نبوّته ثلاثاً وعشرين سنة؛لأنّه بعث عند استيفاء الأربعين،وكان في أوّل العمر يرى الوحي في المنام ودام كذا نصفَ سنة،ثمّ رأى الملك في اليقظة، فإذا نُسبت مدّة الوحي في النوم إلى مدّة نبوّته،كانت نصفَ جزء من ثلاثة وعشرين جزءاً،وهو جزء جزء واحد من ستّة وأربعين جزءاً.قال ابن الأثير:قد تعاضدت الروايات في أحاديث الرؤيا بهذا العدد وجاء في بعضها«جزء من خمسة وأربعين جزءاً»،ووجه ذلك أنّ عمره صلى الله عليه و آله لم يكن قد استكمل ثلاثاً وستّين،ومات في أثناء السنة الثالثة والستّين،ونسبة نصف السنة إلى اثنتين وعشرين سنة.وبعضِ الاُخرى نسبة جزء من خمسة وأربعين[جزء].وفي بعض الروايات«جزء من أربعين»ويكون محمولاً على ما روي أنّ عمره كان ستّين سنة،فتكون نسبة نصف سنة إلى عشرين سنة كنسبة جزء من أربعين .
قال عليه السلام:من شخوص الجاهل. [ص13 ح11]
أقول: المراد به سفره وذهابه من بلد إلى آخَرَ طلباً للثواب والخير كجهاد أو حجّ أو طلب للعلم والحديث.من شَخَص من بلد إلى بلد شخوصاً:ذهب،وأشخصت وأشخصنا أيحان شخوصنا.والوجه في كون إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل إلى الغزو وغيره أنّ روح العمل النيّة وقصد التقرّب إلى اللّٰه تعالى،وذلك إنّما يكون بعد المعرفة والجاهل بمعزل عنها.
قال عليه السلام:من اجتهاد للمجتهدين. [ص13 ح11]
أقول: لأنّه بالنظر والاستدلال لا الحدس بخلاف ما أمر النبيّ،بل علمه لدنّي لا كسبي،وأيضاً أنّهم يعرفون بالحقّ وهو يعرف الخلق بالحقّ.

divider

صافی در شرح کافی ; ج ۱  ص ۱۹۲

شرح: النَبِي: انسانى كه اللّٰه تعالى با او سخن گويد، بىآن كه انسانى ديگر، واسطه باشد و مراد اين جا، رسولى است كه مدّتى پيش از آن كه رسول شود، نبى باشد، تا كمال اهليت رسالت به هم رساند و مرتبۀ او نزد اللّٰه تعالى بسيار بزرگ شود.
الرَّسُول: انسانى كه اللّٰه تعالى با او سخن گويد بىواسطۀ انسانى ديگر و فرستاده شده باشد سوى غير خودش.و مراد اين جا، رسولى است كه پيش از رسالت، نبى نباشد و تحقيقِ اين مىآيد در «كِتَابُ الْحُجَّة» در شرح حديث اوّلِ باب سوم.
ضمير عَنْهُ راجع به اللّٰه، يا راجع به نبى است؛ و حاصل هر دو، يكى است.و بر هر تقدير، تعديۀ عقل به عَنْ به تضمّن معنى «اَخذ» است و مراد، فرا گرفتن علم به مُحتاجٌ إِلَيْه از مسائل دين است به رعايت آداب حسنه در تحصيل آن علم از اللّٰه تعالى به توسّط‍ نبى.
الْألْبَاب (جمع لُبّ، به ضمّ لام و تشديد باء): مغزها، و خالصها از جملۀ چيزها.
يعنى: گفت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كه: نصيب نكرده اللّٰه تعالى بندگان خود را چيزى بهتر از خردمندى و پيروى حق؛ چه خواب خردمندِ پيروِ حق، بهتر است از بيدارى شبهاى ناخردمندِ پيرو باطل در عبادت.و ماندنِ خردمندِ پيرو حق در شهر خود، بهتر است از سفر ناخردمندِ پيرو باطل در عبادت، مثل سفر حج.و نفرستاده اللّٰه تعالى رسولِ فرستادۀ بعد از نبوت را و نه رسول ابتدايى را، مگر وقتى كه كامل كند خردمندى و پيروى حق را در خود، و مىباشد خردمندى و پيروى حق در نبى و رسول، كاملتر از خردمندى و پيروى حق در همگى امّت او.
و آنچه قصد مىكند نبى-صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ-در دل خود و به جا نمىآورد به واسطۀ
عذرى، كاملتر است از تعب كشيدن هر تعب كشندۀ غير نبى در عبادت.و به جا نياورده بندۀ اللّٰه تعالى قرار دادهاى اللّٰه تعالى را، مگر وقتى كه به رعايت آداب حسنه فرا گرفته باشد علم آنها را از او و پيروى ظن نكرده باشد و نمىرسند همگى اطاعت كنندگان (غير فراگيرندگان علم از او) در كمال طاعت خود، به آنچه رسيده به آن فراگيرندۀ علم از او، و فراگيرندگان علم از او.ايشاناند صاحبان مغزها كه بيانِ ايشان كرده اللّٰه تعالى در چند سوره و مىآيد در حديث آينده.و به خاطر خود جا نمىدهند آن را كه گفتيم در صفت فراگيرندگان علم از او، مگر صاحبان مغزها.
مخفى نماند كه چون در مصاحف مشهوره لفظ‍ وَمَا يَتَذَكَّرُ نيست، به اين روش، شرح ظاهرتر نمود، اگر چه مىتواند بود كه نقل معنى يا قرائتى غير مشهور باشد.

divider

الهدایا لشیعة أئمة الهدی ; ج ۱  ص ۲۰۸

هديّة:
أعقل العقلاء هو الحجّة المعصوم،ثمّ يتفاوتون بحسب العلم بأحكام الدِّين ومعارف اليقين على ما أخبر به العاقل عن ربّ العالمين.
(شخوص الجاهل) أي خروجه من بلده إلى آخَرَ لتحصيل الثواب،كالحجّ،والجهاد، وطلب العلم.
(من اجتهاد المجتهدين) يعني في العبادة.وقد قال النبيّ صلى الله عليه و آله:«تفكّر ساعة خيرٌ من عبادة سبعين سنة» ؛فإنّ بتفكّر العقل يقطع العبد بوجوب وجود المعصوم العاقل عن اللّٰه من طرقٍ منها:برهان الانحصار،وقد سبق بيانه مراراً .
(ولا بلغ جميع العابدين) يعني أدنى درجة العاقل من درجات أفكاره المستقيمة أعلى من جميع درجات جميع العابدين.
والآية نقل بالمعنى،أو قراءة أهل البيت عليهم السلام أو سهو مضبوط‍؛فإنّ في البقرة،وآل عمران: «وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ» * بالإدغام،وفي الزمر: «إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ» بدونه،وفي ص: «وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ» بدونه باللام.
قال برهان الفضلاء:
«النبيّ»:إنسان يكلّمه اللّٰه بلا واسطة إنسان آخر.والمراد هنا من النبيّ:الرسول الذي يوصله اللّٰه إلى الرسالة بعد النبوّة.
و«الرسول»:إنسان يكلّمه اللّٰه بلا واسطة إنسان آخر ويرسله إلى خلقه.والمراد هنا من الرسول:رسول لا يكون نبيّاً قبل رسالته،كما سيجيء تحقيقه في بيان الأوّل من الباب الثالث من كتاب الحجّة إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
وضمير«عنه»للّٰه،أو للنبيّ.والمآل واحد.وعلى التقديرين تعدية«العقل»ب‍«عن»على تضمين معنى الأخذ.والمراد:أخذ العلم بما يحتاج إليه من المسائل برعاية الآداب الحسنة في تحصيله عن اللّٰه سبحانه بتوسّط‍ الحجّة المعصوم.
وقال الفاضل الاسترآبادي بخطّه:قوله:«وما يضمر النبيّ»،المراد:مطلق النبيّ عليهم السلام .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله:
«ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل»؛أي بعقله؛فإنّ للعقل فضلاً؛ لأنّه به يحصل المعرفة واختيار الخير.ويتفرّع عليها الخشية،والتذلّل،والإطاعة، والانقياد،والإتيان بالحسن الجميل.وإنّما كمال العبادة بحسن التذكّر والتذلّل والخشية، وقال اللّٰه تعالى: «إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ» * ،وقال عزَّ من قائل: «إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ
عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ» .

divider

مرآة العقول ; ج ۱  ص ۳۷

مرسل. قوله: فنوم العاقل، إما لأنه لا ينام إلا بقدر الضرورة لتحصيل قوة العبادة فيكون نومه عبادة، و سهر الجاهل للعبادة لما لم يكن موافقا للشرائط‍ المعتبرة و مقرونا بالنيات الصحيحة تكون عبادة باطلة أو ناقصة، فذاك النوم خير منه، أو أن نوم العقلاء و كمل المؤمنين يوجب ارتباطهم بأرواح الأنبياء و المرسلين و الملائكة المقر بين و ما يضاهيهم من المقدسين، و اطلاعهم على الألواح السماوية و رجوعهم إلى عوالمهم القدسية التي كانوا فيها قبل نزولهم إلى الأبدان، فهو معراج لهم و ما يرون فيه بمنزلة الوحي، فلذا عدت الرؤيا الصادقة من أجزاء النبوة، و سنبسط‍ القول في ذلك في شرح كتاب الروضة. قوله عليه السلام: من شخوص الجاهل، أي خروجه من بلده و مسافرته إلى البلاد طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد و الحج و غيرهما. قوله: حتى يستكمل العقل، أي يسعى في كماله بتوفيقه تعالى فإن أصل العقل موهبي و يكمل بالعلم و العمل و قراءته على بناء المفعول، أو إرجاع الضمير إلى الله تعالى بعيد. قوله: و ما يضمر النبي في نفسه، أي من النيات الصحيحة و التفكرات الكاملة و العقائد اليقينية. قوله: و ما أدى العبد، أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل و يعلم من جهة مأخوذة عن الله تعالى بالوحي، أو بأن يلهمه الله معرفته أو بأن يعطيه الله عقلا به يسلك سبيل النجاة، و في نسخ محاسن البرقي حتى عقل منه أي لا يعمل فريضة حتى يعقل من الله و يعلم أن الله أراد تلك منه، و يعلم آداب إيقاعها و يحتمل أن يكون المراد أعم من ذلك، أي يعقل و يعرف ما يلزمه معرفته، فمن ابتدائية على التقديرين، و يحتمل على بعد أن تكون تبعيضية، أي عقل من صفاته و عظمته و جلاله ما يليق بفهمه و يناسب قابليته و استعداده.

divider