شناسه حدیث :  ۱۰۳۹۰۳

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۰  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْعَقْلِ وَ اَلْجَهْلِ

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلاَثٍ فَاخْتَرْهَا وَ دَعِ اِثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا اَلثَّلاَثُ فَقَالَ اَلْعَقْلُ وَ اَلْحَيَاءُ وَ اَلدِّينُ فَقَالَ آدَمُ إِنِّي قَدِ اِخْتَرْتُ اَلْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ اَلدِّينِ اِنْصَرِفَا وَ دَعَاهُ - فَقَالاَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ اَلْعَقْلِ حَيْثُ كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ .
زبان شرح:

شرح أصول الکافي ; ج ۱  ص ۲۲۰

«على بن محمد». بن ابراهيم بن ابان الرازى الكلينى المعروف بعلان ابو الحسن ثقة عين «عن سهل بن زياد». الآدمي ابو سعيد الرازى ضعيف فى الحديث غير معتمد عليه «عن عمرو بن عثمان». ،الثقفى الخراز،و قيل الازدى ابو على كوفى ثقة و كان نقى الحديث صحيح الحكايات«صه»قال النجاشى:له كتب عنه على بن الحسن بن فضال و احمد بن محمد بن خالد «عن مفضل بن صالح». ابو جميلة الاسدى النحاس،مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث «عن سعد بن طريف». من اصحاب الباقر عليه السلام مولى بنى تميم الكوفى،و يقال سعد الخفاف صحيح الحديث،روى عن الاصبغ بن نباته، قال العلامة فى«صه»قال ابن الغضائرى:انه ضعيف. «عن الاصبغ بن نباته». بالغين المعجمة بعد الباء الموحدة تحتها،و نباته بضم النون و بعد الألف تاء مفتوحة مثناة فوقها مشكور من خاصة امير المؤمنين عليه السلام. «عن على عليه السلام قال:هبط‍ جبرئيل عليه السلام على آدم عليه السلام فقال:يا آدم انى امرت ان اخيرك واحدة من ثلاث فاخترها و دع اثنتين.فقال له آدم:يا جبرئيل و ما الثلاث؟فقال:العقل و الحياء و الدين،فقال آدم:انى قد اخترت العقل،فقال جبرئيل:للحياء و الدين انصرفا و دعاه، فقالا:يا جبرئيل:انا امرنا ان نكون مع العقل حيث كان،قال:فشأنكما،و عرج. هذا الحديث و ان كان ضعيف السند لوقوع الضعفاء مثل سهل بن زياد و مفضل بن صالح و غيرهما فى طريقه:الا ان ذلك لا يقدح فى صحة مضمونه،لانه معتضد بالبرهان العقلى،و كذلك كثير من الاحاديث الواردة فى اصول المعارف و مسائل التوحيد و غيره،و قوله:هبط‍ جبرئيل،سنرجع الى معناه فيما بعد ان شاء اللّه تعالى،و تأنيث واحدة و كذا ثلاث و اثنتين باعتبار الخصلة او نحوها،و قوله:انصرفا و دعاه، اى انصرفا عن آدم و دعاه،او انصرفا و دعا العقل لآدم،و قوله:انا امرنا،هذا الامر امر تكوين لا امر تشريع كما فى قوله تعالى: إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (النحل -40)،و قوله: كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِئِينَ * (البقرة-65)،و فى هذا الامر لكونه وجوديا بلا واسطة لا يمكن التعصى و التمرد بخلاف الامر بالواسطة،فيجوز فيه الامران،فمنهم من اطاع و منهم من عصى. و اعلم يا اخى ان للانسان قوة بها يدرك الحقائق و هى المسماة بالعقل،و قوة بها ينفعل عن ما يرد على القلب و هى المسماة بالحياء،و قوة بها تقتدر على فعل الطاعات و ترك المنكرات و يسمى بالدين،و هذه الالفاظ‍ الثلاثة كما قد يطلق على هذه المبادى اعنى القوى و الاخلاق،كذلك يطلق على آثارها و الافعال الناشئة منها،فيقال:ان العقل ادراك المعقولات،و الحياء انفعال القلب عما يرد عليه،و الدين فعل المعروفات و ترك المنكرات،و الحياء على قسمين:حياء نشأت من ضعف القلب و قلة الاحتمال لعجزه و هى ليست بممدوحة،و حياء نشأت من استشعار العظمة و الهيبة،فالاولى حياء من الخلق و الثانية حياء من الحق و هى من محاسن الاخلاق و مكارم الخصال،و لهذا ورد: الحياء من الايمان. و قال بعض العرفاء:الحياء وجود الهيبة فى القلب مع خشية ما سبق منك الى ربك.و قال بعضهم:ان العباد عملوا على اربع درجات:الخوف و الرجاء و التعظيم و الحياء،و اشرفهم منزلة من عمل على الحياء،لما ايقن ان اللّه يراه على كل حال،فاستحيى من حسناته اكثر مما استحيى العاصون من سيئاتهم و هذه الخصال الثلاث لكل منها ضد،فضد العقل هو الجهل بالمعنى الوجودى،اعنى ادراك الشيء خلاف ما هو عليه، و هو من أسوإ الاخلاق السيئة و افسدها،اذ الكفر شعبة منه،و ضد الحياء الوقاحة،و ضد الدين الفسق،اذا تقررت هذه المقدمات فنقول: فى هذا الحديث مطالب ثلاثة:احدها وجه الاقتصار على هذه الخصال الثلاث، و الثانى وجه كون العقل هو المختار منها،و الثالث علة استلزامه للاخيرتين. اما الاول:فان للانسان قوتين:فعلية و انفعالية،و الاولى اذا كانت فاضلة يصدر منها فعل الطاعات و العبادات و يسمى بالدين تسمية للسبب باسم مسببه،و الثانية:اما انفعالها بالصور الادراكية فهى العقل اذا كانت فاضلية،او بغيرها من الامور الحسية فهى الحياء اذا كانت فاضلة. و اما الثانى فلا شبهة فى ان العقل اشرف الخصال و اكرمها،اذ به يعرف الحق و يتميز عن الباطل،و به يكمل الايمان،و يتقرب إليه تعالى و هو الّذي يحب اللّه و يحبه اللّه. و اما الثالث فلانه اذا حصل العقل استشعر القلب عظمة اللّه و جلاله فلزم منه الحياء،و اذا حصل العلم باللّه و اليوم الاخر وقعت خشية اللّه فى القلب لقوله تعالى: إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ (الفاطر-28)و اذا حصل الخشية اياه و الخوف من عذابه كمل الدين و تم العمل

divider

التعلیقة علی کتاب الکافی ; ج ۱  ص ۱۹

الحديث الثانى قوله رحمه اللّه:على بن محمد هو أبو الحسن الخير العين الثقة،علي بن محمد بن ابراهيم بن أبان المعروف بعلان الرازي الكليني،و المعروف في عصرنا هذا أنه هو خال أبي جعفر محمد ابن يعقوب الكليني،و أنه هو الذي يعرف بعلان.و ليس شيء من ذلك بصحيح و الصحيح أن أبا جعفر الكليني جده من أمه هو ابراهيم،و له ابنان خيران دينان فاضلان هما خالاه و هما أحمد و محمد،و الخير العين الثقة الفاضل أبو الحسن علي بن محمد هذا هو ابن خاله،و أن كلا من أحمد و محمد و علي يعرف بعلان و ذلك كله غير خفي على المتتبع الماهر المتصفح. و بعض متأخري الاصحاب تحامل في حاشيته على الخلاصة احتمالا آخر، و هو أن يكون خال أبي جعفر الكليني المعروف بعلان هو ابراهيم بن أبان الكليني و على ما تحامله يكون أحمد و محمد ابن خال أبي جعفر،و علي هذا نافلة خاله. و ذلك كأنه يستفاد مما في الخلاصة،ففي الخلاصة في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني:و كان خاله علان الكليني الرازي.و في الفائدة الثالثة من فوائد الخاتمة: كلما ذكر في كتاب الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد فهم علي بن محمد بن علان و محمد بن أبى عبد اللّه و محمد بن الحسن و محمد بن عقيل الكليني .وفاقا لما قد قاله الشيخ في كتاب الرجال في باب أحمد:أحمد بن ابراهيم المعروف بعلان الكليني خير فاضل من أهل الدين.و في باب محمد: محمد بن ابراهيم المعروف بعلان الكليني خير.و في باب علي:علي بن محمد ابن ابراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلان يكنى أبا الحسن ثقة عين. و لا يمترى في أن المعروف بعلان هنالك صفة لاحمد و محمد و علي.

divider

الحاشیة علی اصول الکافي ; ج ۱  ص ۶۴

قال عليه السلام:واحدة. [ص10 ح2]
أقول: تأنيث واحدة وثلاثة وغيرهما باعتبار الخصلة. قال عليه السلام:العقل والحياء والدين. [ص10 ح2]
أقول: إنّ للإنسان ثلاثَ قوى:
إحداها:ما به يدرك الحقائق،وهي المسمّاة بالعقل.
وثانيتها:ما به ينفعل عمّا يرد على القلب،ويعبّر عنها بالحياء.
وثالثها:ما به يقتدر على فعل الطاعات وترك المنكرات،ويعبّر عنها بالدين.
وهذه الألفاظ‍ كما قد تطلق على هذه المبادي من القوى والأخلاق،كذلك تطلق على آثارها والأفعال المترتّبة عليها،فيقال:إنّ العقل إدراك المعقولات،والحياء انفعال القلب عمّا يرد عليه،والدين فعل المعروفات وترك المنكرات.
والحياء قسمان:[حياء نشأت]من ضعف القلب وقلّة الاحتمال؛لعجزه وهو غير ممدوح؛وحياء نشأت من استشعار العظمة والكبرياء والهيبة.
فالاُولى حياء من الخلق،والثانية من الحقّ،وهو من محاسن الأخلاق ومكارم الخصال والحياء[الذي]من الإيمان هو هذا .
ومن أصحاب العرفان قال:الحياء وجود الهيبة في القلب مع حشمة ما سبق منك إلى ربّك .وبعضهم:إنّ العباد عملوا على أربع درجات:الخوف،والرجاء، والتعظيم،والحياء،وأشرفهم منزلةً مَن عمل على الحياء لما أيقن أنّ اللّٰه يراه على كلّ حال،فاستحيا من حسناته أكثرَ ممّا استحيا العاصون من سيّئاتهم .
وهذه الخصال الثلاث لكلّ منها ضدّ،فضدّ العقل الحياء بمعناه الوجودي،أي إدراك الشيء على خلاف ما هو عليه،وهو من أسوء الأخلاق السيّئة وأفسدها؛إذ الكفر شعبة منه؛وضدّ الحياء الوقاحة،وضدّ الدين الفسق.
فإذا تقرّرت هذه المقدّمات،فنقول:إنّ في هذا الخبر مطالب ثلاثة:أحدها سبب الاكتفاء على هذه الخصال الثلاث،والثاني ملاك كون المختار منها العقلَ،والثالث بيان وجه استتباعه للحياء والدين.
بيان الأوّل أنّ للإنسان قوّتين:فعليّةً وانفعاليّةً،والاُولى قوّة تصدر بحسبها الطاعات والعبادات،ويعبّر عنها بالدين تسميةً للسبب باسم ل‍ لمسبّب،والثانية قسمان أحدهما انفعاله بالصور الإدراكيّة من المعارف الفاضلة القدسيّة،فهي العقل،وثانيهما انفعاله بغيرها من الاُمور الحسنة فهي الحياء.
وأمّا الثاني،فلأنّ العقل أشرف الخصال وأفضلها وأعزّها وأكرمها؛لأنّه ملاك معرفة الحقّ عن الباطل،وبحسبه يكمل الإيمان،وبه الفوز بدرجات الجنان،والخلوص عن دركات النيران،وهو الذي يحبّ اللّٰه ويحبّه اللّٰه.
وأمّا الثالث،فلأنّه إذا حصل العقل،فقد يتجلّى على القلب نور عظمته تعالى وجلالِه الأمجد الأقدس على النمط‍ الأكمل الأسنى،فتتبعه الحياء وينطبع فيه العلم بالباري الحقّ تعالى واليوم الآخر،فتتبعه خشية اللّٰه في القلب كما ينادي به قوله تعالى: «إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ» ،وإذا حصلت الخشية إيّاه والخوفُ من عذابه،يستكمل به الدين،ويتمّ به العمل،رزقناهما اللّٰه ! إنّه جواد كريم.
قال عليه السلام:إنّا اُمرنا. [ص11 ح2]
أقول: هذا الأمر تكويني لا تشريعي كما في قوله تعالى: «إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» .وقوله: «كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِئِينَ» .وفي هذا الأمر لكونه وجوديّاً بلا واسطة لا يمكن التفصّي والتمرّد بخلاف ما عليه أمر الآمر الثاني؛لأنّه يجوز فيه الأمران،فمنهم من أطاع ومنهم من عصى.

divider

صافی در شرح کافی ; ج ۱  ص ۱۸۴

شرح: الْحَيَاء (به فتح حاء بىنقطه و تخفيف ياء دو نقطه در پايين و الف ممدوده، مصدر مَعْتَلّ العينِ يائىِ و معتلّ اللام يائىِ باب عَلِمَ): شرم؛ و مراد اين جا، نگاه داشتن حدّ خود است به ترك خودرأيى و حكم از پيش خود در آنچه اختلاف در آن، مستمرّ باشد، خواه خودرأيى به دعوى علم به وسيلۀ مكاشفه بىتوسّط‍ وحى به رسولى باشد و خواه به غير آن باشد، موافق آيت سورۀ زمر:« قُلِ اَللّٰهُمَّ فٰاطِرَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ عٰالِمَ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فِي مٰا كٰانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ» . »
الدِّين (به كسر دال بىنقطه، مصدر باب «ضَرَبَ»): فرمانبردارى؛ و مراد اين جا، اطاعت اللّٰه و رسولش است در احكام معلومه از ايشان، مثل سؤال اَهل الذِّكر عليهم السّلام از احكام غير معلومه از ايشان.
يعنى: روايت است از امير المؤمنين عليه السّلام گفت كه: فرود آمد جبرئيل عليه السّلام بر آدم صفى-صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْه -.پس گفت كه: اى آدم! به تحقيق، من مأمور شدم از جانب اللّٰه تعالى به اين كه تو را گويم كه: بگزين يكى از سه صفت را.پس بگزين آن يك را و بگذار دو را.
پس گفت او را آدم عليه السّلام كه: اى جبرئيل! و چيست آن سه؟
پس گفت جبرئيل كه: آن سه خردمندى و شرم و طاعت است.
پس گفت آدم عليه السّلام كه: به درستى كه من به تحقيق گزيدم خردمندى را.
پس گفت جبرئيل، شرم و طاعت را كه: برگرديد و بگذاريد آدم را با خردمندى.
پس گفتند كه: اى جبرئيل! به درستى كه ما مأمور شديم از جانب اللّٰه تعالى به اين كه باشيم با خردمندى، هر جا كه باشد.
گفت جبرئيل عليه السّلام كه: پس به كار خود باشيد و بالا رفت به محلّ خود از آسمان.
مخفى نماند كه اين كلام، تمثيل است و مقصود اين است كه: خردمندى اصل است و شرم و طاعت، لازمِ آناند و بىآن نمىباشند.

divider

الهدایا لشیعة أئمة الهدی ; ج ۱  ص ۱۹۶

الهديّة الرابعة عشرة:
هذا الخبر رواه الصدوق أيضاً في الفقيه في أواخر باب نوادر الكتاب عن أبي جميلة
مفضّل بن صالح،عن سعد بن طريف،عن الأصبغ،عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وعليّ بن محمّد هذا هو أبو الحسن بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف ب‍«علّان»؛ثقةٌ عينٌ.
(واحدةٌ) أي في خصلةٍ واحدةٍ من خصالٍ ثلاث.
و«الشأن»:الأمر والحال. (فشأنكما) نصب على المفعوليّة.
وفي الصحاح:الشأن شأنك،أي اعمل ما تحسنه .
(عرج) فيه وبه،-كنصر-:ارتقى.
ولا شكّ أنّ المعرفة الدينيّة شأن العقل،وأنّها لا تحصل إلّابإخبار الحجّة المعصوم العاقل عن اللّٰه.والقطع بحقّيّة شيء مختلف فيه ،منحصر فيما أخبر هو به؛لانحصار الأعلميّة فيمن هو عاقل عنه .ولا أعلم بالاتّفاق بنظام الأنفس والآفاق من مدبّره الحكيم تعالى شأنه،فلا معرفة إلّاللمعصوم العاقل عنه المحصور عدده بالحكمة البالغة ومن تبعه،وقد قال اللّٰه تبارك وتعالى لنبيّنا صلى الله عليه و آله: «وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كٰانَ فَضْلُ اَللّٰهِ عَلَيْكَ عَظِيماً» .
فالحديث ردّ على غير الناجية من البِضْع والسبعين،لا سيّما على الصوفيّة القدريّة؛ لقولهم بأنّ المعرفة الحقيقيّة إنّما تحصل لكلّ أحد بالمكاشفات الحاصلة من الرياضات ،لا بما أخبر به المعصوم العاقل عن العالم بالسرّ والخفيّات.
وقال برهان الفضلاء:
المراد بالحياء هنا عدم التجاوز عن الحدّ بالحكم رأياً وظنّاً وقياساً فيما يجري الاختلاف فيه وفي دليله بلا مكابرة،أو بادّعاء المكاشفة كالصوفيّة،قال اللّٰه تعالى في سورة الزمر: «قُلِ اَللّٰهُمَّ فٰاطِرَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ عٰالِمَ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فِي مٰا كٰانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ» .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله:
الظاهر أنّ آدم عليه السلام حين هبوط‍ جبرئيل عليه السلام كان ذا عقل وحياء ودين،والأمر باختيار واحدة من ثلاث لا ينافي حصولها.وقول جبرئيل عليه السلام للحياء والدِّين بعد اختيار العقل: «انصرفا»لإظهار ملازمتهما للعقل بقولهما :«إنّا اُمرنا أن نكون مع العقل».ولعلّ الغرض من ذلك أن يتنبّه آدم عليه السلام لعظمة نعمة العقل،ويشكر اللّٰه على إنعامه .

divider

مرآة العقول ; ج ۱  ص ۳۲

ضعيف. قوله صلى الله عليه و آله و سلم: هبط‍ جبرئيل، الظاهر أن آدم عليه السلام حين هبوط‍ جبرئيل عليه كان ذا حياء و عقل و دين، و الأمر باختيار واحدة لا ينافي حصولها على أنه يحتمل أن يكون المراد كمال تلك الخلال بحسب قابلية آدم عليه السلام و قول جبريل عليه السلام للحياء و الدين بعد اختيار العقل: انصرفا لإظهار ملازمتها للعقل بقولهما: إنا أمرنا أن نكون مع العقل، و لعل الغرض من ذلك أن ينبه آدم عليه السلام على عظمة نعمة العقل، و يحثه على شكر الله على إنعامه. قوله: فشأنكما الشأن بالهمزة: الأمر و الحال، أي ألزما شأنكما أو شأنكما معكما، ثم إنه يحتمل أن يكون ذلك استعارة تمثيلية كما مر أو أن الله تعالى خلق صورة مناسبة لكل واحد منها، و بعثها مع جبرئيل عليه السلام و الحياء صفة تنبعث عنها ترك القبيح عقلا مخافة الذم، و المراد بالدين التصديق بما يجب التصديق به و العمل بالشرائع، و النواميس الإلهية، و المراد بالعقل، هنا ما يشمل الثلاثة الأول.

divider