شناسه حدیث :  ۱۰۳۹۰۲

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۰  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْعَقْلِ وَ اَلْجَهْلِ

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، حديث قدسی

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اَللَّهُ اَلْعَقْلَ اِسْتَنْطَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَ لاَ أَكْمَلْتُكَ إِلاَّ فِيمَنْ أُحِبُّ أَمَا إِنِّي إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى وَ إِيَّاكَ أُعَاقِبُ وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ .

الهدایا لشیعة أئمة الهدی ; ج ۱  ص ۱۹۱

الهديّة الثالثة عشر:
قد سبق في المقدّمة الاُولى بيان«عدّة من أصحابنا».
و (العقل) لغةً له معان،منها:الفهم؛أي الإدراك البشري مطلقاً.وشرعاً:ما هو مناط‍ التكاليف الشرعيّة،والثواب والعقاب.
وفي عرف المعصومين عليهم السلام يُطلق على أشياء:فتارةً على المخلوق الأوّل من مخلوقات اللّٰه تبارك وتعالىٰ،وهو نور نبيّنا سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلى الله عليه و آله.
واُخرى على حالة ذلك النور ومعرفته.
وكذا تارةً على نور آله المنشعب من نوره،وعلى نور شيعتهم المنشعب من نورهم، كنور سائر الأنبياء والمرسلين وشيعتهم.
واُخرى على حالة تلك الأنوار ومعرفتها.
و (الجهل) ضدّه بمعانيه.
وقد جرت عادة السلف بذكر قولهم: (أخبرنا) ،ويذكرون أسامي أنفسهم،كأنّهم يريدون تعليم رواة أحاديثهم.
و (أحمد بن محمّد) إمّا ابن عيسى،كما هو في الطريق إلى الحسن بن محبوب،أو ابن خالد،كما في طائفة من الأسانيد في الكافي.
وهذا الحديث روته العامّة أيضاً بطرق متعدّدة وألفاظ‍ مختلفة.
والمراد ب‍ (العقل) فيه:نور النبيّ صلى الله عليه و آله المخلوق منه سائر العقول المتفاوتة،سواء قلنا بوحدة الخطاب أو تعدّده،وقد قال صلى الله عليه و آله:«أوّل ما خلق اللّٰه نوري» .وفي حديث آخر: «روحي» .
وفي حديث المفضّل عن الصادق عليه السلام:«إنّا خلقنا أنواراً،وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النور،فلذلك سمّيت شيعة،فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا .
(استنطقه) و«أنطقه»بمعنى.ولعلّ معنى (أقبل،فأقبل) -بتأييد ظاهر قوله عليه السلام:في الحديث الرابع عشر من هذا الباب :«ثمّ خلق الجهل من البحر الاُجاج ظلمانيّاً فقال له: أدبر،فأدبر،ثمّ قال له:أقبل فلم يقبل،فقال له:استكبرت،فلعنه»-:انظر إلى عظمة الخالق تعالى شأنه،فنظر،فأقرّ بأنّه جلّت عظمته مستحقّ لعبوديّة جميع ما سواه له.
(ثمّ قال له:أدبر فأدبر) أي انظر إلى نفسك وعجزك وحاجتك في وجودك في جميع حالاته إلى خالقك ،فنظر فاعترف بعجزه وحاجته وعبوديّته.
وحديث تعليم أمير المؤمنين جبرئيل عليه السلام مشهور ومؤيّد لشرحه .
و«الإكمال»و«التكميل»بمعنى أمر.
والمخاطب في (إيّاك) الاُولى والثانية:عقل المعصوم بالذات،والعقل الذي هو مناط‍ التكليف بالتّبع.وفي الثالثة والرابعة:على التعريض على من افترض اللّٰه عليه طاعة المعصوم.
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّٰه تعالى:
المراد ب‍«العقل»في هذا الحديث:ما به يراعى الآداب الحسنة في تحصيل علم الدِّين والعمل بمقتضاه على قدر الوسع والطاقة،لا العقل الذي شرط‍ التكليف وهو ضدّ الجنون.
«استنطقه»أي عدّه ناطقاً.
وعبّر عليه السلام عن الأمر بإطاعة المعصوم في أحكام الدِّين ممّا يجري الاختلاف فيه وفي دليله بلا مكابرة ب‍«الإقبال».وعن الرخصة في العمل بما لا خلاف فيه عقلاً ولا منع منه شرعاً ب‍«الإدبار»؛إذ الإقبال إلى غير المعصوم خلاف الإقبال إلى غيره.
والحكم المرخّص فيه قد يكون بالظنّ،كالحكم في قِيَم المتلفات،ومقادير الجراحات الموجبة للديات،وعدالة الرواة وأمثالها؛وقد يكون بالعلم،كالحكم على المقرّ بشيء، كمن يقول:أنا مستطيع للحجّ.
و«إكمال العقل»عبارة عن كونه مستجمعاً لجنوده التي سيذكر إن شاء اللّٰه تعالى.
و«إيّاك»في المواضع الأربعة:ضمير منفصل منصوب محلّاً،ومفعول به للفعل المؤخّر، ومن قبيل وضع السبب موضع المفعول به على نوع من التجوّز؛أي لأجلك.والعقل لا يخاطب حقيقة،بل الكلام على التشبيه فاستعارة تمثيليّة.
والمراد:أنّ الذين يدّعون كشف الحقائق بالرياضة كالصوفيّة،أو بالتفكّر والدليل وذكاء الفهم كالفلاسفة إنّما هم أهل الجهل والضلالة.
وقال الفاضل الاسترآبادي بخطّه رحمه الله:
المراد بالعقل في بعض مواضع هذا الباب:الغريزة،وفي بعضها:ما يترتّب على الغريزة، كفهم المقصود،وكالتمييز بين الصواب والخطأ،وكالاجتناب عن المضارّ وجلب المنافع.وتلك الغريزة نور يفيضه اللّٰه على القلوب،ولها أفراد مختلفة بالقوّة والضعف. والهداية التي هي صنع اللّٰه تبارك وتعالى هي خلق هذا النور.صرّحت الأحاديث بذلك. والتي صنع الأنبياء ومن يحذو حَذْوهم عليهم السلام هي بيان المدّعى،وبيان الدليل عليها.وقع التصريح بهما في الأحاديث .
وسمعت اُستاذي الفاضل المحقّق ميرزا محمّد الاسترآبادي رحمه الله يقول:
كان الطلبة المتردّدين على المصنّف كتبوا في أوّل الخبر:«أخبرنا محمّد بن يعقوب»، وبقّى تلك الكتابة،واستمرّ الأمر على هذا.
و«العقل»جاء بمعانٍ كثيرة.و«الجهل»جاء بمعاني تضادّ معاني العقل.والمراد هنا الغريزة الباعثة صاحبها على تمييز الصواب عن الخطأ،وعلى دفع المضارّ وجلب المنافع،وهو مقول بالتشكيك،وأضعف أفراده مناط‍ التكليف،وأقوى أفراده مناط‍ السعادة.
«أما إنّي إيّاك آمر»،يعني جعلتك مناط‍ التكاليف،ومناط‍ الثواب والعقاب.
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله:
العقل يطلق على حالة في النفس داعيةٍ على اختيار الخير والنّافع،بها يدرك الخير والشرّ،ويميّز بينهما،ويتمكّن من معرفة أسباب المسبّبات وما ينفع فيها وما يضرّ،وبها يقوى على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة ودفع الوساوس الشيطانيّة.
ويقابله الجهل،ويكون بفقد أحد الاُمور،وبفقد أكثرها،وبفقد جميعها.
وقد يُطلق العقل ويُراد به قوّة إدراك الخير والشرّ والتميّز بينهما،والتمكّن من معرفة أسباب الاُمور ذوات الأسباب،وما يؤدّي إليها،وما يمنع منها.والعقل بهذا المعنى مناط‍ التكليف والثواب والعقاب.والعقل بالمعنى الأوّل«ما عُبد به الرحمان واكتسب به الجنان».ولعلّ الأوّل هو الكامل من الثاني،فتبادر عند الإطلاق،وشاع استعماله فيه.
وفي الحديث الأوّل من هذا الباب استعمل في الثاني واُشير إلى أنّ كماله لا يكون إلّا فيمن أحبّ.وفي الحديث الثاني والثالث استعمل في الكامل،يعني المعنى الأوّل.وفي بعض الأحاديث التالية لها استُعمل في الأوّل،وفي بعضها في الثاني،يعرف بالتدبّر.
وقد يُطلق العقل على أوّل مخلوق من الرّوحانيّين كما ينطق به الأحاديث الواردة عن المعصومين ووافقها كلمة الكَلَمَة من الحكماء المحقّقين.
فإن صحَّ القول بثبوته للنفس-على ما قاله المحقّقون من أنّ نسبته إلى النفس كنسبة النفس إلى البدن،وقالوا للنفس:إنّها صورة البدن،وأنّ«الناطق»الذي هو فصل الإنسان،وصورته التي هي«النفس»مختلفان باعتبار اللابشرطيّة وشرط‍ اللائيّة،كما أنّ الحيوان الذي هو الجنس،والبدن الذي هو المادّة مختلفان بالاعتبارين المذكورين، وإذ لم يبالوا بإطلاق التوصيف مع الاختلاف بالمفارقة والمقارنة بين النفس والبدن لمجرّد التعلّق الخاصّ بينهما،فكيف مع الاتّفاق في التجرّد الذاتي كما في النفس والعقل -فلا يستبعد حمل العقل في الأحاديث الدالّة على اتّصاف النفس به،وكونِه حالة لها على ذلك الروحاني المخلوق أوّلاً.وكثير من أحاديث هذا الباب يؤيّد ذلك ويقوّيه....
و«إقبال العقل»عبارة عن توجّهه إلى المبدأ،و«إدباره»عبارة عن توجّهه إلى المقارنات،ويصحّ إطلاقهما في أوّل خلق من الرّوحانيّين،وفي الغريزة النفسانيّة الداعية إلى اختيار الخير والنافع،وفي قوّة إدراك الخير والشرّ والتميّز بينهما.
«ولا أكملتك إلّافيمن اُحبّ»،يلائم الأخيرين،وإن كان يصحّ في الأوّل باعتبار الارتباط‍ والإشراق على النفس بعناية،فيكون المراد بإكمال ذلك العقل فيمن اُحبّ إكمال ارتباطه وإشراقه.
«وإيّاك آمر،وإيّاك أنهى،وإيّاك اُعاقب وإيّاك اُثيب» يناسب الأخير؛فإنّه مناط‍ التكليف.
ولمّا كان سبباً لصحّة تعلّق التكليف بالنفس وكان النفس مكلّفاً لكونها عاقلاً،فكأنّه مكلّف،قال:«إيّاك آمر».وإن كان يصحّ في الثاني بعناية،وفي الأوّل بزيادتها .
وقال الفاضل صدر الدِّين محمّد الشيرازي:
المراد ب‍«إقبال العقل»إقباله إلى الدنيا،وب‍«إدباره»إدباره عنها،فإقباله في جميع المراتب إيجابيّ تكوينيّ لا يحتمل العصيان،وأمريّ دفعي لا يدخل تحت الزمان،ولا يتطرّق إلى السابق عند وجود اللّاحق بطلان ولانقصان،وإدباره في الأواخر تكليفي تشريعي،وكلّه خُلقي تدريجي مقيّد بزمان يبطل السابق عند حدوث اللاحق شخصاً وجسماً لا حقيقةً وروحاً،وكلّ مرتبة منهما عين نظيرته من الآخر حقيقة،وغيره شخصاً .
وقال بعض المعاصرين:
«أقبل»أي إلى الدنيا...«فأقبل»فنزل على هذا العالم،فأفاض النفوس الفلكيّة [بإذن ربّه] ثمّ الطبائع،ثمّ الصور،ثمّ الموادّ،فظهر في حقيقة كلّ منها وفعل فعلها،فصار كثرةً وأعداداً،وتكثّر أشخاصاً وأفراداً.
ثمّ قال له:«أدبر»؛أي ارجع إلى ربّك«فأدبر»فأجاب داعي ربّه وتوجّه إلى جناب
قدسه.بأن صار جسماً مصوّراً من ماء عذب وأرض طيّبة،ثمّ نبت نباتاً حسناً،ثمّ صار حيواناً ذا عقل هيولاني،ثمّ صار عقلاً بالملَكَة،ثمّ عقلاً مستفاداً،ثمّ عقلاً بالفعل،ثمّ فارق الدنيا ولحق بالرفيق الأعلى،وكذلك فعل كلّ مَن شيّعه وتبعه من الأرواح المنشعبة منه المقتبسة من نوره أو المنبجسة من شعاعه،ويلحق به الجميع،ويحشر معه في عروجه إلى العالم الأعلى ورجوعه إلى اللّٰه تعالىٰ.
فإقباله،عبارة عن توجّهه إلى هذا العالم الجسماني وإلقائه عليه من شعاع نوره،وإظهاره الأعيان فيه،وإفاضته الشعور والإدراك والعلم والنطق على كلّ منها بقدر استعداده له وقبوله منه،من غير أن يفارق معدنه ويخلّي مرتبته ومقامه في القرب،بل يرشّح بفضل وجوده الفائض من اللّٰه على وجود ما دونه.
وإدباره،عبارة عن رجوعه إلى جناب الحقّ وعروجه إلى عالم القدس باستكماله لذاته بالعبوديّة الذاتيّة شيئاً فشيئاً من أرض المادّة إلى سماء العقل حتّى يصل إلى اللّٰه تعالى، ويستقرّ إلى مقام الأمن والراحة،ويُبعث إلى المقام المحمود الذي يغبطه به الأوّلون والآخرون...وفي هذا المقام أسرار لا يحتملها أفهام الجمهور،فلنذرها في سنابلها .

divider

شرح أصول الکافي ; ج ۱  ص ۲۱۶

ابو جعفر القمى فى الخلاصة و غيرها،شيخ اصحابنا فى زمانه، «ثقة»عين كثير الحديث، «عن احمد بن محمد». بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الاحوص بالحاء و الصاد المهملتين،يكنى أبا جعفر القمى شيخ قم،و وجهها و فقيهها،و لقى أبا أبا الحسن الرضا و أبا جعفر الثانى و أبا الحسن العسكرى عليهم السلام و كان ثقة و له كتب، «عن الحسن بن محبوب». السراد،و يقال له الزراد،يكنى أبا على كوفى ثقة عين روى عن الرضا عليه السلام و كان جليل القدر،يعد فى الاركان الاربعة فى عصره،قال الكشى:اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء و تصديقهم و اقروا لهم بالفقه و العلم،و ذكر الحسن بن محبوب من الجماعة،و قال بعضهم:موضعه الحسن بن على بن فضال، «عن العلاء بن رزين». بتقديم الراء على الزاء،و كان ثقة جليل القدر وجها، «عن محمد بن مسلم». بن رباح ابو جعفر،وجه اصحابنا بالكوفة فقيه ورع صاحب أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام و روى عنهما و كان من اوثق الناس. روى الكشى مسندا عن العلاء بن رزين عن عبد اللّه بن ابى يعفور،قال قلت لابى عبد اللّه عليه السلام:ليس كل ساعة القاك و لا يمكن القدوم،و يجيء الرجل من اصحابنا فيسألنى و ليس عندى كلما سألنى عنه،قال:فما يمنعك عن محمد بن مسلم،فانه قد سمع من ابى و كان عنده وجها و عن ابى جعفر بن قولويه مسندا الى على بن اسباط‍، عن ابيه اسباط‍ بن سالم،عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام:ان محمد بن مسلم من حوارى ابى جعفر محمد بن على و ابنه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، قال الكشى:انه ممن اجتمعت العصابة على تصديقه و الانقياد بالفقه، «عن ابى جعفر عليه السلام:قال لما خلق اللّه العقل استنطقه ثم قال له:اقبل فاقبل،ثم قال له:ادبر فادبر،ثم قال:و عزتى و جلالى ما خلقت خلقا هو احب الى منك،و لا اكملتك الا فيمن احب،اما انى اياك آمر و اياك انهى و اياك اعاقب و اياك اثيب.». اعلموا ايها الاخوان السالكين الى اللّه بقدم العرفان:ان هذا العقل اوّل المخلوقات و اقرب المجعولات الى الحق الاول و اعظمها و اتمها و ثانى الموجودات فى الموجودية، و ان كان الاول تعالى لا ثانى له فى حقيقته،لان وحدته ليست عددية من جنس الوحدات، و هو المراد فيما ورد فى الاحاديث عنه صلّى اللّه عليه و آله من قوله فى رواية:اوّل ما خلق اللّه العقل ،و فى رواية:اوّل ما خلق اللّه نورى،و فى رواية:اوّل ما خلق اللّه روحى،و فى رواية:اوّل ما خلق اللّه القلم،و فى رواية:اوّل ما خلق اللّه ملك كروبى،و هذه كلها اوصاف و نعوت لشيء واحد باعتبارات مختلفة فبحسب كل صفة يسمى باسم اخر،فقد كثرت الاسماء و المسمى واحد ذاتا و وجودا،اما الماهية و الذات فهى جوهر لا تعلق له بالاجسام بوجه لا وجودا كالاعراض و لا فعلا و تصرفا كالنفوس و لا بالجزئية و الامتزاج كالمادة و الصورة. و بالجملة:فالمجعولات الجوهرية على ثلاثة اقسام متفاوتة فى درجات الوجود: اعلاها و اولها هو الّذي لا افتقار له فى شيء الا الى اللّه،و لا نظر له الى ما سواه،و لا التفات له الا إليه تعالى. و ثانيها:هو الّذي لا افتقار له فى اصل الوجود الى غيره تعالى،و ليكن يفتقر فى استكمال وجوده الى ما سواه،و يكون كمال وجوده بعد اصل وجوده و بوجه قبله. و ثالثها:هو الّذي يفتقر الى غيره تعالى أيضا فى كلا الامرين،اعنى فى اصل الوجود و كماله جميعا،فالاول هو العقل و الثانى النفس و الثالث الجسم او جزؤه. و اما الوجود و الحقيقة فالبرهان عليه وجود الحق تعالى،لانه لما كان بسيط‍ الحقيقة عالما قادرا جوادا رحيما ذا فضيلة عظيمة و قوة شديدة و قدرة غير متناهية و فيه جميع الفضائل و الخيرات و الكمالات،لم يجز فى كرمه و رحمته وجوده ان يمسك عن الفيض و الرحمة و يظن بالخير و الجود على العالمين،فلا بد من ان يفيض عنه المخلوقات على النظام الافضل و الترتيب الاجود،و ان يبدأ بالاشرف فالاشرف كما يدل عليه قاعدة الامكان الاشرف. و لا شك ان اشرف الممكنات و اكرم المجعولات هو العقل كما علمت،فهو اوّل الصوادر و اقربها من الحق و احبها إليه،و لهذا قال:ما خلقت خلقا هو احب الى منك،و سنعيد القول الى تحقيق محبة اللّه لخلقه،و هذا الموجود حقيقته حقيقة الروح الاعظم بعينها المشار إليه بقوله تعالى: قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (الاسراء-85)و قوله: أَلاٰ لَهُ اَلْخَلْقُ وَ اَلْأَمْرُ (الاعراف-54)و انما سمى بالقلم لانه واسطة الحق فى تصوير العلوم و الحقائق على الالواح النفسانية القضائية و القدرية . فان قلم اللّه ليس قصبا و لا حديدا و لا جسما آخر،و كذا لوحه ليس خشبا و لا قرطاسا،و لما سماه قلما قال:اجر ما هو كائن الى يوم القيامة،و لكونه وجودا خالصا عن ظلمة التجسم و التحجب و عن ظلمات النقائص و الاعدام يسمى نورا،اذ النور هو الوجود و الظلمة هى العدم،و هو ظاهر لذاته مظهر لغيره،و لكونه اصل حياة النفوس العلوية و السفلية يسمى روحا،و هو الحقيقة المحمدية عند اعاظم الصوفية و محققيهم، لكونه كمال وجوده صلّى اللّه عليه و آله الّذي منه يبتدئ و إليه يعود،كما سيظهر من بعض الاحاديث المروية عن الائمة عليهم السلام و لهذا تحقيق برهانى يطول الكلام بذكره، و سنعود إليه فى شرح تلك الاحاديث. و من امعن النظر فى هذا المقام وجد كل ما وصف به العقل الاول و حكى عنه كان من خواص روحه صلّى اللّه عليه و آله،فقوله عليه السلام:استنطقه،اى جعله ذا نطق و كلام يليق بذلك المقام،و قوله:ثم قال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر،هذا حال روحه صلّى اللّه عليه و آله اذ قال له اقبل الى الدنيا و اهبط‍ الى الارض رحمة للعالمين فاقبل،فكان نوره مع كل نبى باطنا و مع شخصه المنعوت ظاهرا كما روى عنه:نحن الآخرون السابقون،يعنى الآخرون بالخروج و الظهور كالثمرة،و الاولون بالخلق و الوجود كالبذر،فهو بذر شجرة العالم،ثم قال له ادبر،اى ارجع الى ربك،فادبر عن الدنيا و رجع الى ربه ليلة المعراج و عند المفارقة عن دار الدنيا،ثم قال و عزتى و جلالى ما خلقت خلفا هو احب الى منك و هذا حاله صلّى اللّه عليه و آله لانه كان حبيب اللّه و احب الخلق إليه. و الوجه العقلى فى ذلك:ان المحبة تابعة لادراك الوجود لانه خير محض، فكلما وجوده اتم كانت خيريته اعظم و الادراك به اقوى و الابتهاج به اشد،فاجل مبتهج بذاته هو الحق الاول،لانه اشد ادراكا لاعظم مدرك،له الشرف الاكمل و النور الانور و الجلال الارفع،و هو الخير المحض و بعده فى الخيرية و الوجود و الادراك و الابتهاج هو الجواهر العقلية و الارواح النورية و الملائكة القدسية المبتهجون به تعالى و بذواتهم من حيث هم مبتهجون به،فهم العشاق الالهيون و بعد مرتبتهم مرتبة النفوس المشتاقين إليه تعالى بقدر نيلهم عنه و ادراكهم له،و هم الملائكة السماوية.و بعد هؤلاء فى الشوق إليه تعالى النفوس البشرية و السعداء من اصحاب اليمين على مراتب ايمانهم باللّه تعالى. و اما المقربون من النفوس البشرية و هم اصحاب المعارج الروحانية فحالهم بالاخرة كحال الملائكة المقربين فى العشق و الابتهاج به تعالى،اذا عرفت هذا فمحبة اللّه تعالى لعباده راجعة الى محبته لذاته،لانه لما ثبت ان ذاته احب الاشياء إليه تعالى و هو اشد مبتهج به،و كل من احب شيئا احب جميع افعاله و حركاته و آثاره لاجل ذلك المحبوب،و كل ما هو اقرب إليه فهو احب إليه،و جميع الممكنات على مراتبها آثار الحق و افعاله فاللّه يحبها لاجل ذاته،و اقرب المجعولات إليه الروح المحمدى صلّى اللّه عليه و آله المسمى بالعقل هاهنا،فحق انه احب المخلوقات إليه. و من المتكلمين من انكر محبة اللّه لعباده كالزمخشرى و اترابه زعما منهم ان ذلك يوجب نقصا فى ذاته،و لم يعلموا ان محبته تعالى لخلقه راجعة الى محبته ذاته، و قوله فى رواية اخرى:بك اعرف و بك آخذ و بك اعطى و بك اثيب،فهذا كله حال النبي صلى اللّه عليه و آله،لانه من لم يعرف النبي صلّى اللّه عليه و آله بالنبوة و الرسالة لم يعرف اللّه كما ينبغى و لو كان له الف دليل على معرفة اللّه،فمعناه بمعرفتك اعرف،اى من عرفك بالنبوة عرفنى بالربوبية،و بك آخذ اى آخذ طاعة من اخذ منك ما اوتيته من الدين و الشريعة،و بك اعطى اى بشفاعتك اعطى الدرجة لاهل الدرجات كما قال: الناس يحتاجون الى شفاعتى حتى ابراهيم عليه السلام،و بك اعاقب و بك اثيب،و ذلك قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اَللّٰهُ مِيثٰاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمٰا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتٰابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمٰا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ ،قال: أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِي،قٰالُوا: أَقْرَرْنٰا،قٰالَ:فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ اَلشّٰاهِدِينَ (آل عمران-81). و ذلك لان اللّه تعالى اخذ ميثاق كل نبى بعثه على قوم بان يؤمن بمحمد و آله عليهم الصلاة و السلام و يوصى امته بالايمان به و نصرة دينه،فمن آمن به من الامم الماضية قبل بعثته و الامم الغابرة فهو من اهل الثواب،و من لم يؤمن به من الاولين و الآخرين فهو من اهل العقاب،فصح قوله:بك اعاقب و بك اثيب،و اما قوله فى هذه الرواية: اما انى اياك آمر و اياك انهى و اياك اعاقب و اياك اثيب،فيحتمل ان يكون لفظة اياك بمعنى بك و لا جلك على سبيل التوسع،و ان حملنا اللفظ‍ على الحقيقة فهو أيضا صحيح حق،لان حقيقة العقل ملاك التكليف و الامر و النهى و الثواب و العقاب، الا ان هذه الحقيقة ذات مقامات و درجات،اذ وحدة العقل ليست وحدة عددية،فكونه احب الاشياء إليه تعالى باعتبار غاية كماله و دنوه من الاول تعالى،و كونه معاقبا معذبا باعتبار غاية بعده منه تعالى،و كونه مكلفا مأمورا و منهيا باعتبار وقوعه فى دار التكليف، و كونه مثابا باعتبار كونه فى الآخرة فى بعض درجات الجنان.

divider

التعلیقة علی کتاب الکافی ; ج ۱  ص ۱۹

الحديث الاول قوله رحمه اللّه:أخبرنا أي روينا عنه من طريق العرضي بالقراءة عليه لا من طريق السماع بتحديثه ايانا. قوله رحمه اللّه:عن العلاء بن رزين العلاء بالفتح و المد بمعنى الشرف،من على في الشرف يعلى علاء من باب لبس.و العلى بالقصر و بالضم معا بمعنى الرفعة،من علا في المكان يعلو علوا ارتفع،و الاسم بالمد،و كذلك بالمضارع منه سمي يعلى و أبو يعلى. قوله عليه السلام:ثم قال له أقبل فأقبل هذا الامر هو التكوينى الايجادي لا التكليفي التشريعي،و الاقبال و الادبار التزيد و التنقص في كل مرتبة من مراتب القوة العاقلة و من مراتب القوة العاملة بالقياس الى العلوم و الاخلاق كما و كيفا بحسب كل من الاستعداد الاول الجبلي في الفطرة الاولى،و الاستعداد الثاني المكتسب في الفطرة الثانية،فان بالاعمال و التعطيل فى الفطرة الثانية يربو أو يطف ما في الفطرة الاولى،و الذي من لوازم الذات هو القدر المشترك السيال بين حدي الربو و الطفافة،و هو منحفظ‍ غير متبدل ما دامت الذات في مراتب التزيد و التنقص. و هذا الازدياد و الانتقاص من خواص جوهر العقل الانساني،فلذلك صار أحب الخلق الى اللّه تعالى،و بذلك استحق الامر و النهي التكليفيين التشريعيين من جنابه سبحانه،و المثوبة و العقوبة من تلقاء رحمته و قهره،فخاطبه جل سلطانه و قاله له:أما اني اياك آمر و اياك أنهي و اياك أثيب و إياك أعاقب.و اللّه سبحانه أعلم بحقائق الامور و هو العليم الحكيم .

divider

الحاشیة علی اصول الکافي ; ج ۱  ص ۶۱

قال عليه السلام:استنطقه. [ص9 ح1]
أقول: أيجعله ذا نطق،ولعلّ المراد به أكمل العقول البشريّة،وهو النفس المحمّديّة.ويناسبه صلى الله عليه و آله الإقبال إلى الدنيا والإهباط‍ إلى الأرض رحمة للعالمين فأقبل فكان نوره مع كلّ نبيّ باطناً،ومع شخصه المبعوث ظاهراً كما يشعر به ما روي عنه صلى الله عليه و آله: «نحن الآخرون السابقون» يعني الآخرون بالخروج والظهور كالثمرة،والأوّلون بالخلق والوجود كالبذر،فهو بذر شجرة العالم،أو الأوّلون بتصديق العهد والميثاق في نشأة «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ» كما وقع في الأخبار الآتية،ثمّ قال له:أدبر،أيارجع إلى ربّك،فأدبر عن الدنيا ورجع إلى ربّه ليلة المعراج وعند المفارقة عن دار الدنيا ثمّ قال: «وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك».
ومن الظاهر انطباقه عليه صلى الله عليه و آله لأنّه حبيب اللّٰه.
ومن المتكلّمين مَن توهّم أنّ محبّته تعالى لغيره يوجب نقصاً في ذاته تعالى كالزمخشري وأترابه؛ذهولاً عنهم أنّ محبّته تعالى لخلقه راجعة إلى محبّته ذاته، وذلكتقرّر في حكمة ما بعد الطبيعة أنّ ذاته تعالى أحبّ الأشياء إليه وهو أشدّ مبتهج به؛لأنّ المحبّة تابعة لإدراك الوجود لأنّه خيرٌ محضٌ،فكلّ ما وجوده أتمّ كانت خيرته أعظمَ والإدراك به أقوى والابتهاج أشدَّ،فأجلّ مبتهج بذاته هو الحقّ الأوّل؛لأنّه أشدّ إدراكاً لأعظم مدرك،له الشرف الأكمل والنور الأنور والجلال الأرفع،وهو الخير المحض.
ثمّ إنّ كلّ من أحبّ جميع آثاره وأفعاله تبعاً لمحبّته لذاته،وكلَّ ما هو أقرب إليه،فهو أحبّ إليه،وجميع ما في حيطة الإمكان على مراتبه آثار الباري الحقّ وأفعاله فاللّٰه يحبّها لأجل ذاته،وأقربه إليه الروح المحمّدي المسمّى بالعقل هاهنا،فحقّ أنّه أحبّ المخلوقات إليه.
وأيضاً قد ورد في بعض الأخبار أنّ رضاه تعالى عن الشيء عبارة عن إعطاء الثواب إيّاه،وسخطه عبارة عن إعطاء العقاب .
ومن هاهنا يظهر سرّ كونه صلى الله عليه و آله أحبَّ الأشياء إليه وأرضاه بالقياس إليه؛لاستحقاقه الثواب على المنهج الأكمل الذي لا يدانيه ثواب.
ولمّا كان ملاك التكليف هو العقلَ،قال تعالى:إيّاك آمر وإيّاك أنهى،ولمّا كان العقل حقيقته ذات مقامات ودرجات إذ ليست وحدتها عدديّةً،فكونه أحبَّ الأشياء إليه تعالى باعتبار غاية دنوّه،وكمال قربه من الحقّ الأوّل،وكونه معاقباً باعتبار نهاية بُعده، وكونه مكلّفاً مأموراً ومنهيّاً باعتبار وقوعه في دار التكليف،وكونه مثاباً باعتبار وقوعه في الآخرة في درجات الجنان.
وبالجملة،إنّ العقل لمّا كان مناطَ‍ التكاليف وملاكَها،يصحّ أن يخاطب بهذه الخطابات وإن لم يصحّ في شأنه صلى الله عليه و آله و سلم توهّم عقاب،فتدبّر.

divider

صافی در شرح کافی ; ج ۱  ص ۱۸۲

شرح: الْخَلْق: آفريدن؛ و آن، تقدير و تدبير است و اعمّ از تكوين است.
مراد به عَقْل، خردمندى است؛ و آن، رعايت آداب حسنه در تحصيل علمِ دين و عمل به آن به قدر وسع است و آن، مقابل جهل به معنى اخلال به آن آداب است، نه آنچه شرط‍ تكليف است و مقابل جنون است، به قرينۀ اين كه اوّل، اَحَبّ است سوى اللّٰه تعالى از دوم.
الِاسْتِنْطَاق: سخنگو شمردن.و مراد به سخنِ عقلْ اين جا، راه نمودن آن است صاحبش را سوى علمِ دين كه اشرف علوم است و عمل به آن كه اشرف اعمال است.
ثُمَّ در اوّل، براى تراخىِ زمان تكليفِ به اقبالْ از زمان حدوث و استنطاق عقل است.و مراد به اِقبال، توجّه سوى ربّ العالمين براى معرفتِ احكام دين است به توسّط‍ وحى يا به توسّط‍ رسول، موافق آنچه مىآيد در «كِتَابُ الحُجَّة» در حديث دومِ باب اوّل كه: «إنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبّاً فَقَدْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْرِفَ أنَّ لِذٰلِكَ الرَّبِّ رِضاً وسَخَطاً، و أَنَّهُ لا يُعرَفُ رِضَاهُ و سَخَطُهُ إِلّا بِوَحْيٍ أَوْ رَسُولٍ» و بيان مىشود.
و مراد به اِدبار، استقلال به حكم است در غير احكام دين، خواه از روى ظن باشد، مثل حكم در قِيَم مُتلَفات و مقادير جراحاتِ موجبۀ ديات و عدالت رُوات و مانند آنها، و خواه از روى علم باشد، مثل حكم در امثال اين كه من مستطيعِ حجّم.و از اين، ظاهر مىشود كه ثُمَّ در دوم، براى تراخىِ مرتبه است براى اشارت به اين كه اقبال، اهمّ از ادبار است بسيار، اگر چه اقبال، متراخى است از ادبار به اعتبار زمان؛ زيرا كه معرفت
آنچه ذهن آدمى مستقلّ است در آن، پيش از معرفت چيزى است كه مستقلّ در آن نيست بسيار، و لهذا در حديث چهاردهمِ اين باب، عكس اين ترتيب، مذكور مىشود.
وَلَا أَكْمَلْتُكَ، به صيغۀ ماضى نفى متكلّمِ معلوم باب اِفعال است.و ترك تكرار لَابا وجود آن كه داخل فعل ماضى شده، مانند « فَلاٰ صَدَّقَ وَ لاٰ صَلّٰى » به دو وجه است:
اوّل اين كه: لَازائده براى تأكيد نفى است، مثل «مَا فَرَرْتُ وَلَا جَبِنْتُ».
دوم اين كه: جملۀ قَسَميّه است، مثل «وَاللّٰهِ لَافَعَلْتُ كَذَا» و وجوب تكرار «لَا» مخصوص در جملۀ خبريّه است.و مىتواند بود كه أُكملنّك (به نون تأكيد ثقيله يا خفيفه، به صيغۀ مضارع معلوم متكلّم وحده، از باب افعال يا باب تفعيل) باشد.و كمال عقل، عبارت است از استجماع جنودى كه مذكور مىشود در حديث چهاردهمِ اين باب.
أُحِبُّ، به صيغۀ مضارع متكلّم وحده از باب اِفعال است.
أَمَا، به فتح همزه و تخفيف ميم است.
إِيَّاكَ چهار جا (به كسر همزه و تشديد ياء دو نقطه در پايين) ضمير منفصل منصوبْ محلّاً و مفعولٌ بِهِ فعلِ بعد از آن است و از قبيل وضعِ سبب است در موضع مَفعولٌ بِه، به نوعى از مَجاز؛ و مىتواند بود كه «إيَا» به معنى نور و حُسْن باشد و مضاف به ضمير متّصل شده باشد و مَفعولٌ لَه باشد، بنا بر مذهب بعض نُحات و اختيار شيخ رضى در شرح كافيه در مبحث «مَفعولٌ لَه» كه جايز است كه فاعلِ مَفعولٌ لَه، غيرِ فاعلِ عاملش باشد .
صاحب قاموس گفته كه: «إِيَا الشَّمْسِ (بالكسر والقصر) و [أَيَاءُهَا] (بالفتح و المدّ) و إِيَاتُهَا (بالكسر و الفتح): نُورُهَا وَحُسْنُهَا، وَكَذَا مِنْ النَّبَاتِ» .و بر هر تقدير، تقديمْ براى حصر است و مراد اين است كه: اگر رعايت آداب حسنه براى تحصيل علمِ دين و عمل به آن نمىبود در مؤمنان، خَلقِ جنّ و انس نمىبود، پس ثواب و عقاب و امر و نهى نمىبود.
يعنى: روايت است از امام محمّد باقر عليه السّلام گفت كه: وقتى كه آفريد اللّٰه تعالى خردمندى را، راهنما شمرد آن را سوى علمِ دين و عمل به آن.بعد از آن، اللّٰه تعالى گفت او را كه: متوجّه شو سوى ما در احكام دين، پس متوجّه شد.بعد از آن، گفت او را كه: به سرِ خود شو در غير احكام دين، پس به سرِ خود شد.بعد از آن، گفت خردمندى را كه: قَسَم به عزّت و بزرگى خودم كه نيافريدم آفريدهاى را كه آن، محبوبتر باشد به سوى من از تو و كامل نمىكنم البتّه تو را مگر در كسى كه دوست مىدارم او را كه انبيا و اوصيا و مانند ايشاناند.آگاه باش! به درستى كه من براى تو امر مىكنم و براى تو نهى مىكنم و براى تو عذاب مىكنم و براى تو ثواب مىدهم.

divider

مرآة العقول ; ج ۱  ص ۲۵

صحيح. و الظاهر أن قائل أخبرنا أحد رواة الكافي من النعماني و الصفواني و غيرهما، و يحتمل أن يكون القائل هو المصنف (ره) كما هو دأب القدماء، ثم اعلم أن فهم أخبار أبواب العقل يتوقف على بيان ماهية العقل و اختلاف الآراء و المصطلحات فيه. فنقول: إن العقل هو تعقل الأشياء و فهمها في أصل اللغة، و اصطلح إطلاقه على أمور: الأول: هو قوة إدراك الخير و الشر و التميز بينهما، و التمكن من معرفة أسباب الأمور ذوات الأسباب، و ما يؤدي إليها و ما يمنع منها، و العقل بهذا المعنى مناط‍ التكليف و الثواب و العقاب. الثاني: ملكة و حالة في النفس تدعو إلى اختيار الخيرات و المنافع، و اجتناب الشرور و المضار، و بها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوانية و الغضبية، و الوساوس الشيطانية، و هل هذا هو الكامل من الأول أم هو صفة أخرى و حالة مغايرة للأولى، كل منهما محتمل، و ما يشاهد في أكثر الناس من حكمهم بخيرية بعض الأمور، مع عدم إتيانهم بها، و بشرية بعض الأمور مع كونهم مولعين بها، يدل على أن هذه الحالة غير العلم بالخير و الشر، و الذي ظهر لنا من تتبع الأخبار المنتهية إلى الأئمة الأبرار سلام الله عليهم، هو أن الله خلق في كل شخص من أشخاص المكلفين قوة و استعدادا لإدراك الأمور من المضار و المنافع و غيرها على اختلاف كثير بينهم فيها، و أقل درجاتها مناط‍ التكاليف و بها يتميز عن المجانين و باختلاف درجاتها تتفاوت التكاليف، فكلما كانت هذه القوة أكمل، كانت التكاليف أشق و أكثر، و تكمل هذه القوة في كل شخص بحسب استعداده بالعلم و العمل، فكلما سعى في تحصيل ما ينفعه من العلوم الحقة، و عمل بها تقوى تلك القوة، ثم العلوم تتفاوت في مراتب النقص و الكمال، و كلما ازدادت قوة تكثر آثارها، و تحت صاحبها بحسب قوتها على العمل بها، فأكثر الناس علمهم بالمبدء و المعاد و سائر أركان الإيمان علم تصوري يسمونه تصديقا، و في بعضهم تصديق ظني، و في بعضهم تصديق اضطراري، فلذا لا يعملون بما يدعون، فإذا كمل العلم و بلغ درجة اليقين تظهر آثاره على صاحبه كل حين، و سيأتي تمام تحقيق ذلك في كتاب الإيمان و الكفر إن شاء الله تعالى. الثالث: القوة التي يستعملها الناس في نظام أمور معاشهم، فإن وافقت قانون الشرع، و استعملت فيما استحسنه الشارع تسمى بعقل المعاش، و هو ممدوح في الأخبار و مغايرته لما قد مر بنوع من الاعتبار و إذا استعملت في الأمور الباطلة و الحيل الفاسدة تسمى بالنكراء و الشيطنة في لسان الشرع، و منهم من ثبتوا لذلك قوة أخرى و هو غير معلوم. الرابع: مراتب استعداد النفس لتحصيل النظريات و قربها و بعدها من ذلك و أثبتوا لها مراتب أربعا سموها بالعقل الهيولاني و العقل بالملكة، و العقل بالفعل، و العقل المستفاد، و قد تطلق هذه الأسامي على النفس في تلك المراتب، و تفصيلها مذكور في مظانها و يرجع إلى ما ذكرنا أو لا، فإن الظاهر أنها قوة واحدة، تختلف أسماؤها بحسب متعلقاتها و ما تستعمل فيه. الخامس: النفس الناطقة الإنسانية التي بها يتميز عن سائر البهائم. السادس: ما ذهب إليه الفلاسفة و أثبتوه بزعمهم من جوهر مجرد قديم لا تعلق له بالمادة ذاتا و لا فعلا، و القول به كما ذكروه مستلزم لإنكار كثير من ضروريات الدين من حدوث العالم و غيره، مما لا يسع المقام ذكره، و بعض المنتحلين منهم للإسلام أثبتوا عقولا حادثة و هي أيضا على ما أثبتوها مستلزمة لإنكار كثير من الأصول المقررة الإسلامية، مع أنه لا يظهر من الأخبار وجود مجرد سوى الله تعالى، و قال بعض محققيهم: إن نسبة العقل العاشر الذي يسمونه بالعقل الفعال إلى النفس كنسبة النفس إلى البدن، فكما أن النفس صورة للبدن، و البدن مادتها، فكذلك العقل صورة للنفس و النفس مادته، و هو مشرق عليها، و علومها مقتبسة منه، و يكمل هذا الارتباط‍ إلى حد تطالع العلوم فيه، و تتصل به، و ليس لهم على هذه الأمور دليل إلا مموهات شبهات، أو خيالات غريبة، زينوها بلطائف عبارات. فإذا عرفت ما مهدنا فاعلم أن الأخبار الواردة في هذه الأبواب أكثرها ظاهرة في المعنيين الأولين، الذي مالهما إلى واحد، و في الثاني منهما أكثر و أظهر، و بعض الأخبار يحتمل بعض المعاني الأخرى، و في بعض الأخبار يطلق العقل على نفس العلم النافع المورث للنجاة، المستلزم لحصول السعادات، فأما أخبار استنطاق العقل و إقباله و إدباره، فيمكن حملها على أحد المعاني الأربعة المذكورة أولا، أو ما يشملها جميعا و حينئذ يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير كما ورد في اللغة، أو يكون المراد بالخلق الخلق في النفس و اتصاف النفس بها، و يكون سائر ما ذكر فيها من الاستنطاق و الإقبال و الأدبار و غيرها استعارة تمثيلية لبيان أن مدار التكاليف و الكمالات و الترقيات على العقل، و يحتمل أن يكون المراد بالاستنطاق جعله قابلا لأن يدرك به العلوم، و يكون الأمر بالإقبال و الأدبار أمرا تكوينيا بجعله قابلا لكونه وسيلة لتحصيل الدنيا و الآخرة و السعادة و الشقاوة معا، و آلة للاستعمال في تعرف حقائق الأمور و التفكر في دقائق الحيل أيضا، و في بعض الأخبار: بك آمر و بك أنهى و بك أعاقب و بك أثيب، و هو منطبق على هذا المعنى لأن أقل درجاته مناط‍ صحة أصل التكليف، و كل درجة من درجاته مناط‍ صحة بعض التكاليف و في بعض الأخبار إياك مكان بك في كل المواضع، و في بعضها في بعضها، فالمراد المبالغة في اشتراط‍ التكليف به، فكأنه هو المكلف حقيقة، و ما في بعض الأخبار: من أنه أول خلق من الروحانيين فيحتمل أن يكون المراد أول مقدر من الصفات المتعلقة بالروح، و أول غريزة تطبع عليه النفس، و تودع فيها، أو يكون أوليته باعتبار أولية ما يتعلق به من النفوس، و أما إذا حملت على المعنى الخامس، فيحتمل أن يكون أيضا على التمثيل كما مر و كونها مخلوقة ظاهر، و كونها أول مخلوق إما باعتبار أن النفوس خلقت قبل الأجساد كما ورد في الأخبار المستفيضة، فيحتمل أن يكون خلق الأرواح مقدما على خلق جميع المخلوقات غيرها، لكن خبر: أول ما خلق العقل لم أجده في الأخبار المعتبرة، و إنما هو مأخوذ من أخبار العامة، و ظاهر أكثر أخبارنا أن أول المخلوقات الماء أو الهواء كما بيناه في كتاب السماء و العالم من كتابنا الكبير. نعم ورد في أخبارنا أن العقل أول خلق من الروحانيين، و هو لا ينافي تقدم خلق بعض الأجسام على خلقه، و حينئذ فالمراد بإقبالها بناء أعلى ما ذهب إليه جماعة من تجرد النفس: إقبالها إلى عالم المجردات، و بإدبارها تعلقها بالبدن و الماديات، أو المراد بإقبالها إقبالها إلى المقامات العالية و الدرجات الرفيعة، و بإدبارها هبوطها عن تلك المقامات، و توجهها إلى تحصيل الأمور الدنية الدنيوية، و تشبهها بالبهائم و الحيوانات، فعلى ما ذكرنا من التمثيل يكون الغرض بيان أن لها هذه الاستعدادات المختلفة، و هذه الشؤون المتباعدة، و إن لم نحمل على التمثيل يمكن أن يكون الاستنطاق حقيقيا و أن يكون كناية عن جعلها مدركة للكليات، و كذا الأمر بالإقبال و الأدبار يمكن أن يكون حقيقيا لظهور انقيادها لما يريده تعالى منها، و أن يكون أمرا تكوينيا لتكون قابلة للأمرين أي الصعود إلى الكمال و القرب و الوصال، و الهبوط‍ إلى النفس و ما يوجب الوبال أو لتكون في درجة متوسطة من التجرد لتعلقها بالماديات لكن تجرد النفس لم يثبت لنا من الأخبار، بل الظاهر منها ماديتها كما بيناه في مظانه. و ربما يقال: المراد بالإقبال، الإقبال إلى عالم الملك بتعلقه بالبدن، لاستكمال القوة النظرية و العملية، و بالإدبار: الأدبار عن هذا العالم، و قطع التعلق عن البدن، و الرجوع إلى عالم الملكوت. و قيل: يحتمل أن يكون قوله استنطقه محمولا على معناه اللغوي إشارة إلى ما وقع في يوم الميثاق، و إن كان كيفيته غير معلوم لنا، و المراد بالإقبال الإقبال إلى الحق من التصديق بالألوهية و التوحيد و العدل و غير ذلك مما يجب تصديقه، و بالإدبار الأدبار عن الباطل بأن يقولوا على الله بغير علم، و أمثاله و حينئذ لا حاجة في الحديث إلى تأويل. و أما المعنى السادس فلو قال أحد بجوهر مجرد لا يقول بقدمه، و لا بتوقف تأثير الواجب في الممكنات عليه، و لا بتأثيره في خلق الأشياء، و يسميه العقل، و يجعل بعض تلك الأخبار منطبقا على ما سماه عقلا، فيمكنه أن يقول: إن إقباله عبارة عن توجهه إلى المبدأ و إدباره عبارة عن توجهه إلى النفوس لإشراقه عليها و استكمالها به. فإذا عرفت ذلك فاستمع لما يتلى عليك من الحق الحقيق بالبيان، و بأن لا يبالي بما يشمئز عنه من نواقص الأذهان، فاعلم أن أكثر ما أثبتوه لهذه العقول قد ثبت لأرواح النبي و الأئمة عليه السلام في أخبارنا المتواترة على وجه آخر، فإنهم أثبتوا القدم للعقل، و قد ثبت التقدم في الخلق لأرواحهم إما على جميع المخلوقات، أو على سائر الروحانيين في أخبار متواترة، و أيضا أثبتوا لها التوسط‍ في الإيجاد أو الاشتراط‍ في التأثير، و قد ثبت في الأخبار كونهم علة غائية لجميع المخلوقات، و أنه لولاهم لما خلق الله الأفلاك و غيرها، و أثبتوا لها كونها وسائط‍ من إفاضة العلوم و المعارف على النفوس و الأرواح، و قد ثبت في الأخبار أن جميع العلوم و الحقائق في المعارف بتوسطهم يفيض على سائر الخلق حتى الملائكة و الأنبياء، و الحاصل أنه قد ثبت بالأخبار المستفيضة: أنهم عليه السلام الوسائل بين الخلق و بين الحق في إفاضة جميع الرحمات و العلوم و الكمالات على جميع الخلق، فكلما يكون التوسل بهم و الإذعان بفضلهم أكثر كان فيضان الكمالات من الله تعالى أكثر، و لما سلكوا سبيل الرياضات و التفكرات مستبدين بآرائهم على غير قانون الشريعة المقدسة، ظهرت عليهم حقيقة هذا الأمر ملبسا مشبها فأخطأوا في ذلك و أثبتوا عقولا و تكلموا في ذلك فضولا، فعلى قياس ما قالوا يمكن أن يكون المراد بالعقل نور النبي صلوات الله عليه و آله الذي انشعبت منه أنوار الأئمة عليه السلام و استنطاقه على الحقيقة، أو بجعله محلا للمعارف الغير المتناهية، و المراد بالأمر بالإقبال ترقيه على مراتب الكمال و جذبه إلى أعلى مقام القرب و الوصال، و بإدباره إما إنزاله إلى البدن أو الأمر بتكميل الخلق بعد غاية الكمال، فإنه يلزم التنزل عن غاية مراتب القرب، بسبب معاشرة الخلق و يومئ إليه قوله تعالى قَدْ أَنْزَلَ اَللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً `رَسُولاً و قد بسطنا الكلام في ذلك في الفوائد الطريفة. و يحتمل أن يكون المراد بالإقبال الإقبال إلى الخلق، و بالإدبار الرجوع إلى عالم القدس بعد إتمام التبليغ، و يؤيده ما في بعض الأخبار من تقديم الأدبار على الإقبال. و على التقادير فالمراد بقوله تعالى و لا أكملتك يمكن أن يكون المراد و لا أكملت محبتك و الارتباط‍ بك، و كونك واسطة بينه و بيني إلا فيمن أحبه أو يكون الخطاب مع روحهم و نورهم عليهم السلام، و المراد بالإكمال إكماله في أبدانهم الشريفة، أي هذا النور بعد تشعبه، بأي بدن تعلق و كمل فيه يكون ذلك الشخص أحب الخلق إلى الله تعالى، و قوله: إياك آمر التخصيص إما لكونهم صلوات الله عليهم مكلفين بما لم يكلف به غيرهم، و يتأتى منهم من حق عبادته تعالى ما لا يتأتى من غيرهم، أو لاشتراط‍ صحة أعمال العباد بولايتهم، و الإقرار بفضلهم بنحو ما مر من التجوز، و بهذا التحقيق يمكن الجمع بين ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أن أول ما خلق الله نوري، و بين ما روي: أن أول ما خلق الله العقل، و ما روي أن أول ما خلق الله النور، إن صحت أسانيدها، و تحقيق هذا الكلام على ما ينبغي يحتاج إلى نوع من البسط‍ و الإطناب و لو و فينا حقه، لكنا أخلفنا ما وعدناه في صدر الكتاب. و أما ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم سئل مما خلق الله عز و جل العقل؟ قال: خلقة ملك له رؤوس بعدد الخلائق، من خلق و من يخلق إلى يوم القيامة، و لكل رأس وجه و لكل آدمي رأس من رؤوس العقل، و اسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب، و على كل وجه ستر ملقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يولد هذا المولود، و يبلغ حد الرجال أو حد النساء، فإذا بلغ كشف ذلك الستر فيقع في قلب هذا الإنسان نور، فيفهم الفريضة و السنة و الجيد و الرديء، ألا و مثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط‍ البيت. فهو من غوامض الأخبار، و الظاهر أن الكلام فيه مسوق على نحو الرموز و الأسرار، و يحتمل أن يكون كناية عن تعلقه بكل مكلف و أن لذلك التعلق وقتا خاصا و قبل ذلك الوقت موانع عن تعلق العقل من الأغشية الظلمانية، و الكدورات الهيولانية، كستر مسدول على وجه العقل، و يمكن حمله على ظاهر حقيقته على بعض الاحتمالات السالفة، و قوله: خلقة ملك، لعله بالإضافة أي خلقته كخلقة الملائكة في لطافته و روحانيته، و يحتمل أن يكون خلقه مضافا إلى الضمير مبتدأ، و ملك خبره، أي خلقته خلقة ملك، أو هو ملك حقيقة و الله يعلم.

divider