شناسه حدیث :  ۱۰۱۴۷۶

  |  

نشانی :  من لا يحضره الفقيه  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۴۲  

عنوان باب :   الجزء الثالث بَابُ اَلْعِتْقِ وَ أَحْكَامِهِ بَابُ اَلْحُرِّيَّةِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

وَ رُوِيَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعْتِقَ مَمْلُوكاً مُشْرِكاً قَالَ «لاَ» .
زبان شرح:

روضة المتقین ; ج ۶  ص ۳۶۱

«و روي عن سيف بن عميرة» الثقة في القوي كالشيخ «قال: لا» أي لا يجوز و يؤيده أنه إعانة على كفره و فسقه و موادة معه و هما منهيان بنص القرآن (فأما) ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن الحسن بن صالح (المجهول) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه (فلما) كان يعلم أنه سيسلم، و يمكن حمل الأول على الكراهة و الثاني لبيان الجواز، و بحكم الكافر، الناصب بل أشد منه. أما إذا كان من المستضعفين فالظاهر الجواز، لما رواه في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: الرقبة تعتق من المستضعفين؟ قال: نعم و الظاهر أن المراد بها الرقبة الواجبة في الكفارة كالظهار و اليمين مما ورد مطلقة لا مثل كفارة القتل فإنها مقيدة بالمؤمنة. و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (مُؤْمِنَةٍ) * قال يعني مقرة - و يحتمل أن يكون المراد بجواز عتق المستضعف و الكافر عتقهم في غير الواجب و بالنهي في الواجب. و روى الشيخ في الصحيح عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها فقالت اللهم إن كشفت عنه ففلانة حرة و الجارية ليست بعارفة فأيما أفضل جعلت فداك نعتقها أو يصرف ثمنها في وجوه البر؟ فقال: لا يجوز إلا عتقها -فيمكن أن يكون لزوم العتق باعتبار أن النذر وقع على عتقها بخصوصها على أنها غير صريحة في النذر لأنها (لم تقل لله علي) و إن كان في معناه و يستحب الوفاء بمثله كما سيجيء و قوله عليه السلام (لا يجوز محمول على الكراهة. و روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن الصبي يعتقه الرجل؟ فقال، نعم قد أعتق علي عليه السلام ولدانا كثيرا و في الصحيح عن ابن محبوب قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام و سألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة و من لا حيلة له فقال: من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه، و كذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار و من لا حيلة له - فظهر أن استحباب عتقهم مشروط‍ برعاية حالهم و إلا فالعتق تضييعهم. و يؤيده ما روياه في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن من أعتق النسمة فقال أعتق من أغنى نفسه. أي من كان له كسب أو حرفة أو مال لا يحتاج إلى السؤال و الكدية، بل ربما صار سببا للسرقة، و يمكن أن يكون المراد به أعتق من خدمك، حق خدمته بأن أتى لخدمته سبع سنين أو صار شيخا كما سيجيء أو الأعم فهذه الأخبار لا تدل على جواز عتقهم في الواجب أو غيره سيما إذا كان الواجب، المؤمنة و أطفال الكفار بحكمهم في الكفر و إن كانوا طاهرين إلا أن يكون الأطفال مسلمين بأن يكون أحد أبويه مسلما كما سيجيء. و روى الشيخ في الموثق عن أمير المؤمنين عليه السلام قال إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبي قتل و إذا أسلم الولد لم يجر أبويه و لم يكن بينهما ميراث . أي من الطرفين بل يرث الولد دون الأب كما سيجيء في الميراث، و ربما يفهم من إعتاق أمير المؤمنين عليه السلام الولدان، عدم اشتراط‍ الإسلام لأن الظاهر و الغالب منهم الكفر إلا أن يقال إنهم واسطة بين المؤمن و الكافر و لهذا ورد إعتاقهم عند فقد العارف. كما رواه الشيخ في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع؟ قال: فقال عليكم بالأطفال فأعتقوهم فإن خرجت مؤمنة فذاك و إلا لم يكن عليكم شيء . و روى الكليني في الصحيح أن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده . و روى الشيخ في الموثق كالصحيح أن عليا عليه السلام أعتق عبدا له فقال له إن ملكك لي و لكن قد تركته لك و يفهم منه جواز العتق بالكناية.

divider