شناسه حدیث :  ۱۰۱۴۵۹

  |  

نشانی :  من لا يحضره الفقيه  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۳۷  

عنوان باب :   الجزء الثالث بَابُ اَلْعِتْقِ وَ أَحْكَامِهِ بَابُ وَلاَءِ اَلْمُعْتَقِ

معصوم :   امام باقر (علیه السلام)

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَمَاتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً فَانْطَلَقَ اِبْنُهُ فَابْتَاعَ رَجُلاً مِنْ كَسْبِهِ فَأَعْتَقَهُ عَنْ أَبِيهِ وَ إِنَّ اَلْمُعْتَقَ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ مَالاً ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَهُ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ فَقَالَ «إِنْ كَانَتِ اَلرَّقَبَةُ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى أَبِيهِ فِي نَذْرٍ أَوْ شُكْرٍ أَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَإِنَّ اَلْمُعْتَقَ سَائِبَةٌ لاَ سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ » قَالَ «فَإِنْ كَانَ تَوَلَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَضَمِنَ جِنَايَتَهُ وَ جَرِيرَتَهُ كَانَ مَوْلاَهُ وَ وَارِثَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ يَرِثُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَوَالَى إِلَى أَحَدٍ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْإِمَامِ إِمَامِ اَلْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ » قَالَ «وَ إِنْ كَانَتِ اَلرَّقَبَةُ اَلَّتِي عَلَى أَبِيهِ تَطَوُّعاً وَ قَدْ كَانَ أَبُوهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقُ عَنْهُ نَسَمَةً فَإِنَّ وَلاَءَ اَلْمُعْتَقِ هُوَ مِيرَاثٌ لِجَمِيعِ وُلْدِ اَلْمَيِّتِ » قَالَ «وَ يَكُونُ اَلَّذِي اِشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَهُ بِأَمْرِ أَبِيهِ كَوَاحِدٍ مِنَ اَلْوَرَثَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ قَرَابَةٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ أَحْرَارٌ يَرِثُونَهُ» قَالَ «وَ إِنْ كَانَ اِبْنُهُ اَلَّذِي اِشْتَرَى اَلرَّقَبَةَ فَأَعْتَقَهَا عَنْ أَبِيهِ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ تَطَوُّعاً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَإِنَّ وَلاَءَهُ وَ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي اِشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهِ فَأَعْتَقَهُ عَنْ أَبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ وَارِثٌ مِنْ قَرَابَتِهِ» .
زبان شرح:

روضة المتقین ; ج ۶  ص ۳۴۷

«و روى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب» إبراهيم بن عثمان أو عيسى «عن بريد العجلي» في الصحيح كالكليني و الشيخ بل هو الأصل المعتمد في هذا الباب «قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كان عليه عتق رقبة» وجوبا للنذر و شبهه أو كفارة «فمات من قبل أن يعتق رقبة» كانت واجبة عليه «فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه» و في في و يب من كيسه أي من ماله «فأعتقه عن أبيه» مجمل فصله عليه السلام «فقال إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في نذر» و في في و يب بدله (في ظهار) و هو أظهر «و شكر» أي نذر أو عهد أو يمين جعل لله عليه إن عافاه من بلية فعليه عتق رقبة شكرا أو وفق لطاعة أو ترك معصية فكذلك «أو كانت واجبة عليه» بأي وجه كان تعميم بعد التخصيص سواء كان في النذر و شبهه زجرا أو في الكفارات غير الظهار و فيهما (أو واجبة عليه) «فإن المعتق يكون سائبة» و فيهما فإن المعتق سائبة «لا سبيل لأحد عليه» من الولاء. «فإن كان توالى» و في يب قال و إن كان توالى «قبل أن يموت» بتضمن الجريرة «إلى أحد من المسلمين» فيه إشعار باشتراط‍ الإسلام في مولى تضمن الجريرة «فضمن جنايته و جريرته» و فيهما (و حدثه) أي قال: إن وقع منك خطأ في القتل أو في الطرف أو المنافع فأنا ضامن، فيمكن أن يكون الحدث أو الجريرة تفسيرا للجناية و أن يكون الجناية القتل، و الحدث غيره «كان مولاه و وارثه» تفسيري على الظاهر و تقدم «إن لم يكن له قريب» يرثه من المسلمين، فإن الكافر لا يرث من المسلم، و مع عدم الضامن «فإن ميراثه للإمام إمام المسلمين» و فيهما (فإن ميراثه لإمام المسلمين) أي جميعهم و هو المعصوم عليه السلام. فظهر أن الولاء بالقرابة مقدم على ولاء العتق، و هو على ولاء تضمن الجريرة و هو على ولاء الإمامة، و الإمام وارث من لا وارث له حتى ضامن الجريرة. كما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا و إلى الرجل الرجل فله ميراثه و عليه معقلته أي ديته، و في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أعتق رجلا سائبة ليس عليه من جريرته شيء و ليس له من ميراثه شيء و ليشهد على ذلك و في يب بزيادة (و قال: من تولى رجلا و رضي بذلك فجريرته عليه و ميراثه له). و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن كاتب عبدا أن يشترط‍ ولاءه إذا كاتبه و قال: إذا أعتق المملوك سائبة أنه لا ولاء عليه لأحد إن كره ذلك و لا يرثه إلا من أحب أن يرثه فإن أحب أن يرثه ولي نعمته أو غيره فليشهد رجلين بضمان ما ينوبه لكل جريرة جرها أو حدت فإن لم يفعل السيد ذلك و لا يتوالى إلى أحد فإن ميراثه يرد إلى إمام المسلمين . و في الصحيح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم فتوالى إلى رجل من المسلمين قال: إن ضمن عقله و جنايته ورثه و كان مولاه . و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قضى أمير - المؤمنين عليه السلام في من أعتق عبدا سائبة أنه لا ولاء لمواليه عليه فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنه يضمن جريرته و كل حدث يلزمه فإذا فعل ذلك فهو يرثه و إن لم يفعل ذلك كان ميراثه يرد إلى إمام المسلمين . و روى الكليني في الصحيح و الشيخ في الموثق عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة قال: يتولى من شاء و على من تولاه جريرته، و له ميراثه قلت: فإن سكت حتى يموت قال: يجعل في بيت مال المسلمين . و روى الشيخ في الموثق عن علاء (عن محمد) عن أحدهما عليهما سلام قال: سألته عن السائبة و الذي كان من أهل الذمة إذا والى أحدا من المسلمين على أن يعقل عنه فيكون له ميراثه أ يجوز ذلك؟ قال: نعم (و أما) ما ورد أنه يجعل ماله في بيت مال المسلمين (فقد تقدم) تأويله و حمله على التقية أظهر - لما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال اختلف علي عليه السلام و عثمان في الرجل يموت و ليس له عصبة يرثونه و له ذو قرابة لا يرثونه فقال علي عليه السلام ميراثهم لهم، يقول الله وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ و كان عثمان يقول: يجعل في بيت مال المسلمين . و كذا ما روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير عن خلاد السندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان علي عليه السلام يقول في الرجل يموت و يترك مالا و ليس له أحد: أعط‍ المال (أو الميراث) همشاريجه (أو همشهريجه) و هو معرب (همشهري) أي أهل بلده. و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير عن خلاد عن السري (و في الفهرست خلاد السندي له كتاب) يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يموت و يترك مالا ليس له وارث قال فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أعط‍ همشاريجه . و هما في الصحيح، عن داود عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال مات رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنين عليه السلام ميراثه إلى همشهريجه (أو همشاريجه) فمحمول على أنه عليه السلام أعطاه ماله عليه السلام إليهم تبرعا للأخبار السالفة. و لما رواه الكليني (ره) و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال من مات و ليس له وارث من قرابته و لا مولى عتاقه ضمن جريرته و في بعض نسخ يب و لا ضامن جريرة فماله من الأنفال و روى الكليني في الصحيح عن محمد الحلبي و الشيخ في الموثق كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفٰالِ ،قال من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال . و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال من مات و ترك دينا فعلينا دينه و إلينا عياله، و من مات و ترك مالا فلورثته، و من مات و ليس له موالي فماله من الأنفال . و في الحسن كالصحيح، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال الإمام وارث من لا وارث له . و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من مات لا مولى له و لا ورثة فهو من أهل هذه الآية يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفٰالِ قُلِ اَلْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ اَلرَّسُولِ -و الأنفال العطايا الزائدة على الخمس مثل ميراث من لا وارث له و رؤوس الجبال و بطون الأودية و غيرها مما تقدم و سيجيء إن شاء الله في الميراث. (فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال السائبة و غير السائبة سواء في العتق (فمحمول) على أنهما متساويان في ثواب العتق و في مجرد الثواب و أن بعضه أفضل من بعض. (و أما) ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال السائبة ليس لأحد عليها سبيل فإن والى أحدا فميراثه له و جريرته عليه و إن لم يوال أحدا فهو أقرب الناس لمولاه الذي أعتقه (فيحمل) على الإمام فإنه عليه السلام صار سببا لعتق مواليه من النار . و وجه الإلغاز، التقية كما رواه الكليني و الشيخ في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قلت له مكاتب اشترى نفسه و خلف مالا قيمته مائة ألف و لا وارث له قال: يرثه من يلي جريرته قال: قلت من الضامن لجريرته؟ قال: الضامن لجرائر المسلمين . و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن محمد بن القاسم بن فضيل (بن يسار - يب) عن أبي الحسن عليه السلام في رجل صار في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو يعني نفسه -أي أنت عارف أنه لإمام المسلمين. «قال: و إن كانت الرقبة التي» و ليس فيهما (التي) «على أبيه (إلى قوله) لجميع ولد الميت» و في الكافي و التهذيب بزيادة (من الرجال) و الظاهر أنه سقط‍ من النساخ و يستبعد أن يكون السقط‍ من المصنف باعتبار أنه لا يعتقده، بل اعتقاده كما سيجيء أن الولاء كالنسب في جميع الأحكام و أنه كما يرث الذكور يرث الإناث و الميراث من الطرفين فإن العبد أيضا يرث المولى و تقدم أن الوارث هو المولى الأعلى فحينئذ لما كان أعتقه من مال أبيه فكأنه أعتقه أبوه و يكون هو كأحدهم و لا يرث منهم إلا الرجل لأن الميراث بإزاء العقل الذي هو الدية و لا يعطى الدية إلا الرجال كما سيجيء. و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي ولاد حفص بن سالم الحناط‍ قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك و كانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها فاشتراها فأعتقها بعد ما ماتت أمه لمن يكون ولاء المعتق؟ قال فقال: يكون ولاؤها لأقرباء أمه من قبل أبيها و يكون نفقتها عليهم حتى تدرك و تستغني قال: و لا يكون للذي أعتقها عن أمه من ولائها شيء . و في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى (أي علي عليه السلام في رجل حرر رجلا فاشترط‍ ولاءه فتوفي الذي أعتق و ليس له ولد إلا النساء ثمَّ توفي المولى و ترك مالا و له عصبتها فاحتق (أي اختصم في ميراثه بنات مولاه و العصبة) فقضى بميراثه للعصبة الذي يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل (أي دية). و في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أعتقت مملوكا ثمَّ ماتت قال: يرجع الولاء إلى بني أبيها. و في الصحيح، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) على امرأة أعتقت رجلا و اشترطت ولاءه و لها ابن فألحق ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها. و في القوي، عن محمد بن عمر بن (يزيد) أنه كتب إلى أبي جعفر (محمد على التقي صلوات الله عليهما) يسأله عن رجل مات و كان مولى لرجل و قد مات مولاه قبله و للمولى ابن و بنات فسألته عن ميراث المولى فقال هو للرجال دون النساء . «و إن كان ابنه» اشتراه من ماله و أعتقه عن أبيه فولاؤه له دون غيره من ورثة أبيه لأن الولاء للمعتق، و هو المعتق.

divider