شناسه حدیث :  ۱۰۱۲۴۷

  |  

نشانی :  من لا يحضره الفقيه  ,  جلد۳  ,  صفحه۴۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث أَبْوَابُ اَلْقَضَايَا وَ اَلْأَحْكَامِ بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام)

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ سَابِقِ اَلْحَاجِّ إِنَّهُ قَتَلَ رَاحِلَتَهُ وَ أَفْنَى زَادَهُ وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ وَ اِسْتَخَفَّ بِصَلاَتِهِ قِيلَ فَالْمُكَارِي وَ اَلْجَمَّالُ وَ اَلْمَلاَّحُ » فَقَالَ «وَ مَا بَأْسٌ بِهِمْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِذَا كَانُوا صُلَحَاءَ» .
زبان شرح:

روضة المتقین ; ج ۶  ص ۱۲۵

«و روى محمد بن أبي عمير» في الصحيح «عن العلاء بن سيابة» )و جهله لا يضر) و هما في الموثق عنه «لا تقبل شهادة سائق الحاج» و قرئ (بالباء الموحدة) أي من يتقدم الحجاج مع جماعة ليصلوا قبلهم بأيام (و بالمثناة) من يتأخر عنهم إلى قريب من أول ذي الحجة و يسوقهم بالتعجيل التام إلى أن يدرك الحج و نقل أنهم رأوا هلال ذي الحجة في القادسية و هي بالكوفة بأربعة فراسخ ثمَّ أدركوا الناس بعرفة «أنه قتل راحلته» و هو ظلم «و أفنى زاده» بالطرح للثقل أو بالأكل للجوع الحاصل من الحركة «و استخف بصلاته» لأنهم يصلون على الراحلة أو في غاية التخفيف بحيث يخلون بواجباتها و لو لم يكن فسقا فهو مناف للمروة «قيل فالمكاري» فهم و إن كانوا إجراء لكن لا يطلق الأجير غالبا إلا على من آجر نفسه فلا ينافي أخبار كراهة شهادة الأجير و إن أمكن أن يكون المراد شهادتهم لغير من استأجر منهم. و رؤيا في القوي، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يجيز شهادة سائق الحاج و يدل على اشتراط‍ الصلاح و لا يعلم إلا بالمعاشرة. و يؤيده ما رواه الشيخ في القوي كالصحيح، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ قال: فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف و الكف عن البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك. و الدال على ذلك كله و الساتر لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و غيبته و يجب عليهم توليته و إظهار عدالته في الناس، التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن و حافظ‍ مواقيتهن بإحضار جماعة المسلمين و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، و ذلك أن الصلاة ستر و كفارة للذنوب و لو لا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح لأن من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين لأن الحكم جرى فيه بالحرق في جوف بيته. قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا غيبة إلا لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه، و إذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره، و حذره، فإن حضر جماعة المسلمين و إلا أحرق عليه بيته و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته و ثبتت عدالته بينهم . و في القوي، عن عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر عليه السلام قال تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر و العفاف مطيعات للأزواج تاركات البذاء و التبرج إلى الرجال في أنديتهم (أي مجالسهم) و هو معنى قوله عليه السلام (من أهل البيوتات) أو بمعنى معروفات بالستر أو الأعم. (فأما ما) رواه الشيخ في الصحيح بطريقين و الكليني أيضا، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران قال: فقال إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا و أقيم الحد على الذي شهدوا عليه إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا، و على الوالي أن يجيز شهادتهم إلا أن يكونوا معروفين بالفسق (فيمكن) حمله على التقية كما يحمل مثله من الأخبار و ظاهره مع الشيخ في أن الأصل في المسلم العدالة ما لم يعرف الفسق و الحق أن هذه المسألة من المشكلات من جهة الأخبار.

divider