شناسه حدیث :  ۴۰۶۰۰۳   |   نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۲  ,  صفحه۷۲۸   عنوان باب :   الجزء الثاني سورة التوبة مدنية [سورة التوبة (9): الآیات 1 الی 4] قائل :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي - قَالَ-: وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ لَمْ يَمْنَعِ اَلْمُشْرِكِينَ اَلْحَجَّ فِي تِلْكَ اَلسَّنَةِ، وَ كَانَتْ سُنَّةُ اَلْعَرَبِ فِي اَلْحَجِّ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي ثِيَابِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ إِمْسَاكُهَا، وَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وَ لاَ يَلْبَسُونَهَا بَعْدَ اَلطَّوَافِ، فَكَانَ مَنْ وَافَى مَكَّةَ يَسْتَعِيرُ ثَوْباً وَ يَطُوفُ فِيهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ، وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً اِكْتَرَى ثِيَاباً، وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً وَ لاَ كِرَاءً، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَاناً. فَجَاءَتِ اِمْرَأَةٌ مِنَ اَلْعَرَبِ وَسِيمَةٌ جَمِيلَةٌ، فَطَلَبَتْ ثَوْباً عَارِيَّةً أَوْ كِرَاءً فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقَالُوا لَهَا: إِنْ طُفْتِ فِي ثِيَابِكِ اِحْتَجْتِ أَنْ تَتَصَدَّقِي بِهَا. فَقَالَتْ: وَ كَيْفَ أَتَصَدَّقُ بِهَا وَ لَيْسَ لِي غَيْرُهَا؟! فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً، وَ أَشْرَفَ عَلَيْهَا اَلنَّاسُ، فَوَضَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى قُبُلِهَا وَ اَلْأُخْرَى عَلَى دُبُرِهَا، وَ قَالَتْ شِعْراً : اَلْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنَ اَلطَّوَافِ خَطَبَهَا جَمَاعَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي زَوْجاً. وَ كَانَتْ سِيرَةُ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ بَرَاءَةَ أَنْ لاَ يُقَاتِلَ إِلاَّ مَنْ قَاتَلَهُ، وَ لاَ يُحَارِبَ إِلاَّ مَنْ حَارَبَهُ وَ أَرَادَهُ، وَ قَدْ كَانَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ اَلسَّلَمَ فَمٰا جَعَلَ اَللّٰهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً . فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لاَ يُقَاتِلُ أَحَداً قَدْ تَنَحَّى عَنْهُ وَ اِعْتَزَلَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ بَرَاءَةَ ، وَ أَمَرَهُ اَللَّهُ بِقَتْلِ اَلْمُشْرِكِينَ مَنِ اِعْتَزَلَهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْتَزِلْهُ، إِلاَّ اَلَّذِينَ قَدْ عَاهَدَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِلَى مُدَّةٍ، مِنْهُمْ: صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ `فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يُقْتَلُونَ حَيْثُمَا وُجِدُوا، فَهَذِهِ أَشْهُرُ اَلسِّيَاحَةِ: ، وَ ، وَ ، وَ ، وَ . وَ لَمَّا نَزَلَتِ اَلْآيَاتُ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ دَفَعَهَا رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ وَ يَقْرَأَهَا عَلَى اَلنَّاسِ بِمِنًى ، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ رَجُلٌ مِنْكَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فِي طَلَبِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَحِقَهُ بِالرَّوْحَاءِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ اَلْآيَاتِ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ، أَ أَنْزَلَ اَللَّهُ فِيَّ شَيْئاً؟ قَالَ: لاَ، إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ لاَ يُؤَدِّيَ عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي».